فوبيا الطيران معاناة الملايين

هنا وهناك
نشر: 2017-06-06 11:50 آخر تحديث: 2017-12-26 15:45
تعبيرية
تعبيرية

حركة المسافرين سوف تزداد نشاطا مع الأيام الأخيرة من شهر رمضان الفضيل، وإجازة عيد الفطر المبارك حيث شرعت العديد من شركات الطيران منذ فترة زمنية ماضية بتكثيف نشاطها تلبية لزيادة الطلب على الرحلات المغادرة من مسقط وإلى محطات مختلفة من العالم.

وتأتي زيادة عدد الرحلات اليومية والأسبوعية بهدف نقل أكبر عدد من المسافرين إلى أوطانهم أو الراغبين في السفر والسياحة خلال الفترة المقبلة والتي تتواكب مع الإجازات السنوية خاصة وأن الكثير من العاملين من القوى العاملة الوافدة في قطاع التربية والتعليم سيكونون قد انهوا جميع التزاماتهم الدراسية.

وعلى غرار ذلك، شهدت مكاتب السفر والسياحة إقبالا كبيرا من الراغبين في السفر، والمتأخرين في تأكيد حجوزات سفرهم، ولم يكن مستغرباً أن تصل أسعار تذاكر بعض الوجهات إلى مبالغ كبيرة، ومن المتوقع أن تواصل الأسعار ارتفاعها خاصة مع ندرة الحصول على أماكن على الدرجة السياحية، والتي استنفذت بعض الشركات جميع مقاعدها منذ فترات ماضية.

وعند حلول موعد السفر سواء لتمضية إجازة سنوية أو ترفيهية أو القيام برحلة عمل، يعمد المسافر قبل ترتيب الحقيبة إلى شراء بعض اللوازم من أحذية أو ثياب تتلاءم مع مناخ البلاد التي يتوجه إليها.

ولكن ما ينساه غالبية المسافرين هو التقيّد ببعض الإرشادات الوقائية قبل الصعود إلى الطائرة؛ فهذه الإرشادات ورغم بساطتها، تشكل ضرورة قصوى لصحة وسلامة المسافر، لاسيما إذا كانت رحلته تستغرق أكثر من خمس ساعات يضطر للجلوس في طائرة مزدحمة بالركاب خاصة في هذا الوقت من العام والتي تصادف موسم الإجازات السنوية، بعض المسافرين يصابون بحالة من الملل وغيرهم يصابون بتوعكات تنغّص عليهم رحلتهم، رغم أنه يمكن تجنبها بسهولة.

هناك حملات توعوية، وإجراءات احترازية قام بها عدد كبير من شركات الطيران بهدف توفير الراحة للمسافرين، وتجنيبهم الإصابة بأعراض جانبية أو مضاعفات صحية خاصة للذين يمضون ساعات طويلة في الطائرة -كما أسلفت الذكر سابقا ويسافرون في الدرجة السياحية حيث تكون المقاعد متلاصقة والصفوف متقاربة.

والسؤال هل الطيران يؤثر على صحة الإنسان خاصة ممن يعانون من أمراض مزمنة أو أعراض مختلفة قبل موعد سفرهم؟

الإجابة بكل بساطه، نعم، ولذا فهناك العديد من الإرشادات والتوصيات التي يؤكد عليها الاختصاصيون الصحيون ومنها ضرورة حرص المسافر على نظافة أنفه وأذنيه، وتجنّب الإصابة بالرشح بعيد السفر وخلاله لأن ذلك من شأنه أن يتسبب بحدوث مشكلات في الأذن، لأنها غالبا ما تكون مصدر الاضطرابات والمضايقات لكثير من المسافرين.

لكن حين يضطر الشخص للسفر وهو في حالة كهذه يواجه صعوبة في التنفس، ويشعر بضغط في أذنيه، ذلك أنه مع ارتفاع الطائرة ينخفض الضغط الجوي، ومعه ينخفض الضغط في مجرى الأذن، ويخف الضغط على الطبلة من الجهة الخارجية، لذلك يجب أن يخف الضغط أيضا من الجهة الثانية للطبلة لكي يحصل التوازن على دفتيها وهذه الحقائق يثبتها العلم الحديث.


إقرأ أيضاً: بعد ١٠ سنوات من تصميمها.. أول طائرة ركاب صينية تنطلق الجمعة


وبالمقابل أثناء هبوط الطائرة، يرتفع الضغط على مجرى الأذن الخارجية، وبالتالي على الطبلة. لذلك، ولرفع الضغط من الجهة الداخلية للطبلة يجب إدخال هواء عبر القناة الموصولة بالأنف، وفي حالة الإصابة بالرشح أو الحساسية أو الزكام تصعب هذه العملية مما يسبب ألما شديدا في الأذن.

وقد تتفاقم المشكلة لدى المصابين بإنفلونزا حادة تؤدي إلى الشعور بألم حاد جدا تتمزّق بعده الطبلة. أما من كان يتمتع بصحة جيدة لكنه واجه آلاما خلال الطيران، فقد تلتهب طبلة أذنه.

أثناء إقلاع الطائرة إذا شعر المسافر بألم في أذنيه سيزداد هذا الألم أثناء الهبوط، لذلك قبيل الهبوط عليه أن يقوم بسلسلة خطوات بهدف إدخال القليل من الهواء إلى الأذن الوسطى عن طريق التثاؤب، أو ارتشاف جرعات صغيرة من الماء وبطريقة تدريجية.

وفي حال انتهاء الرحلة، واستمرار الألم على المسافر أن يتوجه مباشرة إلى الطبيب الاختصاصي، وذلك لتفادي التهاب الأذن أو حدوث ثقب في الطبلة.

أخبار ذات صلة