مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

ارشيفية

1
ارشيفية

توضيح من الإفتاء حول صلاة التراويح

نشر :  
11:39 2017-06-02|

قالت دائرة الإفتاء العام إن: إن المعتمد في مذهبنا أنه لا يجوز أن يصلي التراويح أربع ركعات بتشهد واحد، وإن فعل ذلك لم تصح صلاته، ولم يكتب له أجرها؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (صلاة الليل مثنى مثنى) متفق عليه؛ ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أو الصحابة الكرام أنهم صلوها على غير هذه الهيئة، وهي صلاة مخصوصة لها أحكامها الشرعية، فلا يجوز تغيير صفتها الثابتة في السنة النبوية".


وأجابت الدائرة على موقعها الإلكتروني عن سؤال وردها هل تجوز صلاة التراويح أربع ركعات بتسليمة واحدة كصلاة الظهر بدلا من ركعتين؟.

وتاليا نص الجواب:

المعتمد في مذهبنا أنه لا يجوز أن يصلي التراويح أربع ركعات بتشهد واحد، وإن فعل ذلك لم تصح صلاته، ولم يكتب له أجرها؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (صلاة الليل مثنى مثنى) متفق عليه؛ ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أو الصحابة الكرام أنهم صلوها على غير هذه الهيئة، وهي صلاة مخصوصة لها أحكامها الشرعية، فلا يجوز تغيير صفتها الثابتة في السنة النبوية.

يقول الخطيب الشربيني رحمه الله: "لو صلى أربعا بتسليمة لم تصح؛ لأنه خلاف المشروع، بخلاف سنة الظهر والعصر، والفرق بينهما أن التراويح لمشروعية الجماعة فيها أشبهت الفرائض فلا تغير عما وردت". "مغني المحتاج" (٣ / ١٥٩).

وهو قول فقهاء المذاهب المعتمدة أيضا، فصلاة التراويح شرعت ركعتين ركعتين، وليس من المشروع أن تصلى أربعا بتسليم وقعود واحد، فمن فعل ذلك فقد خالف السنة، وارتكب ما نهى العلماء عنه، ولكن لم يفت الحنفية والمالكية والحنابلة بالبطلان - كما فعل الشافعية -، ولكنهم قالوا بالكراهة.

يقول الكاساني الحنفي رحمه الله: "تجديد التحريمة لكل ركعتين ليس بشرط عندنا، هذا إذا قعد على رأس الركعتين قدر التشهد، فأما إذا لم يقعد فسدت صلاته عند محمد، وعند أبي حنيفة وأبي يوسف يجوز". "بدائع الصنائع" (٣ / ١٥١).

قالوا: ولكنها تجوز عن ركعتين فقط، ولا يكتب له أجر الأربع. انظر: "تحقيق مراقي الفلاح" (٢/ ٦٣).

ويقول العدوي المالكي رحمه الله: "يسلم من كل ركعتين، أي يندب، ويكره تأخير السلام بعد كل أربع"."حاشية العدوي" (٣ / ٤٤٢).

ويقول البهوتي الحنبلي رحمه الله: "أو زاد على اثنتين ليلا، ولو جاوز ثمانيا، علم العدد أو نسيه، بسلام واحد، كره، وصح". "كشاف القناع" (٣/ ٣٠٨).

وأما حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن، أنه سأل عائشة رضي الله عنها، كيف كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان؟ فقالت: (ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة يصلي أربعا، فلا تسل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعا، فلا تسل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثا) متفق عليه.

فقد قال العلماء في تفسيره: إنه كان يصلي أربعا يسلم بين كل ركعتين، كما قال ابن بطال رحمه الله: "قول عائشة رضي الله عنها (يصلى أربعا) ذلك مرتب على قوله صلى الله عليه وسلم: (صلاة الليل مثنى مثنى)؛ لأنه مفسر وقاض على المجمل، وقد جاء بيان هذا في بعض طرق هذا الحديث، روى ابن أبى ذئب، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى بالليل إحدى عشرة ركعة بالوتر، يسلم بين كل ركعتين) [رواه مسلم]" انتهى من "شرح البخاري" (٣/ ١٤٢).

ولهذا نوصي باتباع الدليل الشرعي، والسير على ما ذكره فقهاء الأمة المتبوعين، وعدم اللجوء إلى الأقوال التي توقع الناس في الحرج في صلاتهم، سواء عادت عليها بالبطلان أو بالكراهة. والله تعالى أعلم

 

  • دائرة الافتاء
  • صلاة التراويح