بالفيديو والصور.. مسبار من 'ناسا' يقطع المسافة بين جدة ولندن بنصف دقيقة

تكنولوجيا نشر: 2017-06-01 21:34 آخر تحديث: 2018-11-18 21:33
مسبار من "ناسا" يقطع المسافة بين جدة ولندن بنصف دقيقة
مسبار من "ناسا" يقطع المسافة بين جدة ولندن بنصف دقيقة
المصدر المصدر

الأكثر روعة في مهمة مذهلة للمخيلات، أعلنت عنها " ناسا " الفضائية الأميركية أمس الأربعاء، لإطلاق مسبار نحو الشمس "يلمسها" ويدرسها طوال ٧ سنوات، هي السرعة التي سيشق بها طريقه إليها ليقطع ١٥٠ مليوناً من الكيلومترات تفصلها عن الأرض.

في أول نوفمبر 2018 سيدخل المسبار الى مجال الهالة الشمسية لدراستها

المسبار الذي كلف ملياراً و٥٠٠ مليون دولار، وسمته الوكالة Parker Solar Probe تيمناً باسم عالم فيزياء فلكية أميركي، سيسلك نحو الشمس بسرعة ٤٥٠ ألف ميل بالساعة، أي أكثر من ٧٢٤ ألفاً من الكيلومترات، فإن بإمكانه بلوغ القمر في ٣٠ دقيقة، وبنصف دقيقة يمكنه قطع مسافة ٦٢٠٠ كيلومتر بين جدة و لندن، وهي ما تحتاج طائرة ركاب إلى ٧ ساعات تقريباً لتقطعه.

وسيجمع جزيئات من الرياح الشمسية

أما بالثانية، وسرعته فيها ٢٠٠ كيلومتر، فيصل من القاهرة إلى الإسكندرية، وهي سرعة لم تبلغها أي وسيلة صنعها الإنسان حتى الآن، لذلك لن يحتاج "باركر سولار بروب" حين إطلاقه صيف العام المقبل نحو الشمس، سوى إلى ٩ أيام ليصل إليها، ويستوي قربها عند مسافة منها هي ٧ مرات أقرب من أي مسبار أو مركبة أطلقها الإنسان لدراسة الشمس وجمع جزيئات من رياحها، لذلك سيحميه درع خاص من الكاربون، سماكته ١١.٥ سنتيمتر، من حرارة تصل إلى ١٤٠٠ درجة مئوية كمعدل.

المسبار وما فيه من أجهزة ومعدات تعينه على أداء مهمته

مهمة المسبار، بحسب ما أعلنه قيّمون على برنامجه في مؤتمر صحافي عقدته "ناسا" أمس الأربعاء، هي أن يساعد في فهم النشاط الشمسي الخطير "الذي قد يهدد الوجود البشري مستقبلاً" لذلك سيكون قريباً أقل من ٧ ملايين كيلومتر من سطح الشمس "لدراسته وتحقيق فهم أفضل للرياح الشمسية والمواد الموجودة في النظام الشمسي" طبقاً لما لخصه أحد علماء "ناسا" في المؤتمر، وهو إريك كريستيان، المضيف أن المهمة "ستكون الأولى في السفر إلى الشمس، وسنحاول الوصول إلى أقرب نقطة من سطحها للإجابة عن الكثير من الأسئلة الهامة" كما قال.


إقرأ أيضاً: ناسا تخطط للاقتراب من الشمس


إلى أن خمدت طاقتها وتاهت في الفضاء

وإحدى أكثر المراحل أهمية وإثارة في مهمة المسبار البالغ وزنه ٦٢٥ كيلوغراماً، هي حين يقترب من " هالة " الشمس العملاقة، ليدرسها عن مسافة لم يصل إليها سواه، وليدرس حقلها المغناطيسي ومجالها الجوي، بحسب ما نجد في فيديو تعرضه "العربية.نت" أدناه، وفيه ملخص لأهم ما سيجمعه المسبار من معلومات ستستخدم في تطوير طريقة التنبؤ بالطقس الفضائي، ومدى تأثيره على الأقمار الاصطناعية ورواد الفضاء، وعلى الأرض نفسها.

وكانت مركبة اسمها Helios ٢ آخر ما أطلقه العلماء نحو الشمس، في برنامج ألماني أميركي مشترك، وتم إطلاقها في ١٩٧٦ ووصلت بسرعة ٢٥٢ ألف كيلومتر بالساعة إلى مسافة ٤٥ مليون كيلومتر من سطح الشمس، ومن مدارها ظلت تعمل وترسل المعلومات طوال ٩ سنوات بلا توقف، إلى أن خمدت طاقتها وتاهت في الفضاء.

أخبار ذات صلة