الاتحاد الاوروبي بعد فوز ماكرون يتطلع لاوروبا أقوى

عربي دولي
نشر: 2017-05-08 13:18 آخر تحديث: 2017-12-26 15:46
ارشيفية
ارشيفية

يرغب الاتحاد الأوروبي الذي أضعف من جراء تصويت البريطانيين لصالح الخروج من صفوفه وتصاعد الحركات الشعبوية في الدول الأعضاء، ان يستمد قوة من فوز ايمانويل ماكرون المؤيد لاوروبا بالرئاسة الفرنسية.

عبر رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر في رسالة التهنئة للرئيس الجديد عن "سروره" لان الفرنسيين اختاروا الاحد "مستقبلا اوروبيا" معربا عن أمله في تعاون "مثمر" من اجل "اوروبا تحمي وتدافع" عن المواطنين.

وسارع رئيس البرلمان الاوروبي انتونيو تاجاني الى الدعوة لعمل مشترك من اجل "تحديث" اوروبا.

لكن المحلل في مجلس "مجموعة اوروبا-آسيا" شارل ليشفيد حذر من ان "المهمة لن تكون سهلة".

وقال ان هذا الفوز على مارين لوبن "يترك ماكرون في موقف هش. لقد انتفض ضد هجمات لوبن على العولمة والاتحاد الاوروبي و+الانفتاح+ والان اصبح يتحمل مسؤولية اثبات ان هذا الامر يستحق العناء".

ومن اجل التصدي لمخاطر "عودة النزعة القومية" بحسب قول الباحث روبن هوغينو-نويل من مركز السياسة الاوروبية، سيكون على ماكرون ان يثبت ان الانضمام للاتحاد الاوروبي "يمكن ان يكون ايضا اداة فعالة لادارة القوى السلبية للعولمة".

يبدو ان الرئيس الشاب المنتخب الذي احتفل بفوزه امام انصاره على وقع نشيد الفرح الأوروبي لبيتهوفن، يدرك الشكوك المتزايدة لدى الرأي العام ازاء الليبرالية الاقتصادية التي ظهرت عبر مفاوضات اتفاق التبادل الحر بين كندا والاتحاد الاوروبي. وهكذا اقترح ان يرفق بكل الاتفاقات التجارية للاتحاد الاوروبي "شقا للتعاون الضريبي وكذلك بنودا اجتماعية وبيئية ملزمة".


إقرأ أيضاً: نتائج نهائية.. ماكرون فاز بنسبة ٦٦.١٠ بالمئة


كما وعد بالمطالبة بوضع أساس للحقوق الاجتماعية الاوروبية يحدد "معايير بالحد الادنى في مجال حقوق التدريب والتغطية الصحية ونفقات البطالة او الحد الادنى للاجور".

ومع رفضه الحمائية، دافع ماكرون عن "اوروبا تحمي العولمة" داعيا على سبيل المثال الى تعزيز آليات مكافحة اغراق الاسواق وخصوصا ضد الفولاذ الصيني.

ورأت الخبيرة السياسية اماندين كريسبي من معهد الدراسات الاوروبية في جامعة بروكسل الحرة ان ماكرون "يقترح بالواقع اجراءات تعمق ما هو قائم اساسا ما يمكن بحسب رأيه ان يتيح للاتحاد الاوروبي ان يعمل بشكل أفضل".

وتقول ان منطق الرئيس المنتخب بان فرنسا يجب ان تكون قوية اقتصاديا لكي تتمكن ان تكون قوية سياسيا وان تشكل قوة كبرى بالتعاون مع المانيا ضمن الاتحاد الاوروبي يلاقي اصداء ايجابية لدى عدد من زملائه الاوروبيين.

واتصلت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل مساء الاحد بماكرون لتهنئته مشيدة "بانتصار لاوروبا قوية وموحدة" وللصداقة "الالمانية-الفرنسية".

تضيف اماندين كريسبي "انه برنامج اصلاحات يتوافق بشكل كامل تقريبا مع الاطار الاوروبي. لهذا السبب يشيع انتخابه اجواء اطمئنان وتسود توقعات بان فرنسا ستقوم باصلاحات ضريبية وفي نظامها الاجتماعي وسوق العمل ما سيتيح خصوصا مواجهة مشكلة البطالة التي تعتبر ابرز مشاكل فرنسا".

وبرنامج ايمانويل ماكرون في مجال الطاقة او اقتراحاته حول الدفاع تتوافق ايضا مع السياسة الاوروبية.

ومن المتوقع ان ترضي رغبته في الالتزام بميثاق اوروبي للنمو والاستقرار، المؤسسات الاوروبية ايضا.

اما اقتراحه الذي يعتبر "الاكثر ثورية" فهو انشاء موازنة لمنطقة اليورو مع تعيين وزير اقتصاد ومالية لهذه المنطقة تحت اشراف برلمان لمنطقة اليورو. وترى الخبيرة السياسية في جامعة بروكسل الحرة ان "وجود حكومة اقتصادية فعلية هو امر تطالب به فرنسا منذ فترة طويلة". لكنها اضافت ان "قدرته على فرض ذلك بشكل فعلي تبقى غير اكيدة".

ويرى روبن هوغنو-نويل ان طموحات ماكرون يمكن ان تصطدم بشركاء اوروبيين لديهم أولويات أخرى في مقدمها الهجرة والامن بشكل خاص.

أخبار ذات صلة