بعد فيديو الطفلة .. الحضانات في الأردن هاجس يقلق أولياء الأمور

محليات نشر: 2017-04-24 13:25 آخر تحديث: 2017-12-26 15:45
تحرير: غيداء باكير
صور للطفلة التي كانت تبكي خارج أسوار الحضانة
صور للطفلة التي كانت تبكي خارج أسوار الحضانة
المصدر المصدر

بعد انتشار مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي يظهر فيه طفلة لم تكمل السنتين من عمرها وهي تبكي خارج أسوار الحضانة بعدما أخرجتها إحدى المعلمات بحجة انزعاجها، دون أن يتم الاستجابة من إدارة الحضانة لبكائها، بات العديد من أولياء الأمور في حيرة وقلق شديد من وضع أطفالهم في الحضانات.

ولقي مقطع الفيديو تفاعلا واضح من كافة نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي مطالبين بضرورة تحرك الإعلام لمعاقبة المديرة وفريق الحضانة لسوء التصرف مع الطفلة.

وأبدت دينا كريم وهي إحدى الأمهات العاملات، تخوّفها الشديد إزاء استمرارية وضع طفلها الذي لم يتجاوز العشرة شهور في إحدى حضانات العاصمة، مشيرة بأنها لطالما ترددت على مسامعها روايات تعنيف أطفال بلا رحمة أو شفقة، ما أثار فزعها خاصة بعد رؤيتها الفيديو الأخير "طفلة الحضانة".

وأوضحت دينا بأنها كأي أم في المجتمع الأردني تسعى لرزقها بالشراكة مع زوجها، فأنها مضطرة لوضع طفلها الأول في الحضانة، قائلة بأن هذا الأمر واجب وليس ترفيهيًا، مطالبة بالرقابة الشديدة من قبل الجهات المختصة على جميع الحضانات.


إقرأ أيضاً: بالفيديو.. 'التنمية' تغلق حضانة أساءت معاملة طفلة بعمّان


ولي أمر آخر يدعى محمود المسالمة أكد بأنه لا يتقبل فكرة وضع أطفاله في الحضانة، حيث أن تعامل طفله مع أشخاص غرباء وأسلوب آخر قد يسبب مشاكل في تربية الطفل وعدم السيطرة على تصرفاته.

وأوضح المسالمة بأنه طالب زوجته بترك عملها بعد إنجابهما للطفل، موضحا أن الطفل يجب أن يلقى العناية الفائقة من أمه، ولا يمكن لأحد أن يرعى الطفل كما تقوم به الأم، حتى وإن كان الطفل يوضع عند أقربائه أو أجداده.

بدوره، أكد أستاذ علم النفس، سميح الجابري، ضرورة رعاية الطفل لفترة لا تقل عن عامين بين والديه، حيث أن الانتقال للحضانة في مرحلة مبكرة سيشتت الطفل ولن يمكنه المضي بحياته بشكل سويّ.

وأضاف: "على الرغم من سيئات الحضانات إلاّ أنها لا تخلو من بعض النقاط الإيجابية والتي لوحظت بشكل كبير على بعض الأطفال، كاكتساب مهارات مهمة منها المسؤولية وفكرة الدراسة واللعب والمشاركة مع الأطفال الآخرين والتواجد بقوة خارج نطاق الأسرة" .

وأشار بأن هذه المرحلة التي يطلق عليها "المرحلة التحضيرية" تكسر حاجز الخوف وتساعد الطفل على تقبّل التعامل مع الآخرين وستهيئه لدخول المدرسة بشكل أفضل.

ولم يحبذ الجابري فكرة وضع الطفل بأية حضانة، حتى يتم التوثق منها والتأكد من جاهزيتها وإن تطلب الأمر الاستعانة بوزارة التنمية الاجتماعية والجهات المختصة، حيث أن لديها القدرة على تحديد الأكفأ والأفضل، مبينا أن الوزارة تسعى لتحسين وضع الحضانات بكل ما يتناسب مع المعايير المناسبة للطفل ولرعايته.

مديرة إحدى الحضانات، والتي فضلت عدم نشر اسمها، قالت إن رعاية الأطفال في الحضانة مسؤولية كبيرة وأمانة في أعناق الموظفين، مؤكدة ان تصرفات بعض الحضانت لا يجوز تعميمها على الجميع والحاق الضرر في دور الرعاية المحترمة.

مساعد أمين عام وزارة التنمية الاجتماعية عبدالله سميرات من جانبه أكد أن الوزارة تابعت قضية الفيديو، ووجدت بأن الحضانة ارتكبت مخالفة الإساءة لمعاملة الطفلة، وعلى إثر ذلك تقرر إغلاق الحضانة مؤقتا لحين إنتهاء التحقيقات وصدور قرار قضائي مشيرا إلى أن الحضانة كانت قد حصلت على إنذار سابق لمخالفة أخرى لم يكشف عنها .

وقال سميرات إن ذوي الطفلة تقدموا أيضا بشكوى رسمية بحق الحضانة أمام إدارة حماية الاسرة التابعة للأمن العام، ما أدى إلى صدور قرار من المدعي العام يقضي بتوقيف صاحبة الحضانة لمدة أسبوع على ذمة التحقيق، بحسب والد الطفلة تمهيدا لإستكمال الإجراءات القانونية والقضائية .

أخبار ذات صلة