الملك يلقي كلمة الأردن في الجلسة الافتتاحية للقمة العربية ..تفاصيل

محليات
نشر: 2017-03-29 11:38 آخر تحديث: 2017-12-26 15:45
الملك يتسلم رئاسة القمة العربية الـ 28
الملك يتسلم رئاسة القمة العربية الـ 28

دعا جلالة الملك عبدالله الثاني إلى تحصين الشباب دينيا وفكريا في مواجهة الإرهاب.

ورحب جلالة الملك عبدالله الثاني، بعد تسلمه، الأربعاء، رئاسة الدورة الـ28 للقمة العربية، من الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، بالقادة العرب والمشاركين في القمة العربية.


إقرأ أيضاً: الملك يتسلم رئاسة الدورة الـ28 للقمة العربية .. فيديو


وقال جلالته إن القمة العربية تنعقد في ظل ما يهدد الأمة من خطر الإرهاب والتطرف، داعيا لنهج شمولي في محاربة الإرهاب.

وأضاف أن لا سلام ولا استقرار في المنطقة دون حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية من خلال حل الدولتين، مؤكدا أن دماء الشهداء الأردنيين ما تزال ندية على ثرى فلسطين المحتلة

وأكد على الوصاية التاريخية التي يتشرف الأردن بما يتعلق بالمقدسات الإسلامية في القدس المحتلة.

وعبر جلالته عن أمله بانفراج الأزمة السورية بما يحافظ على وحدة الأراضي السورية وسلامة مواطنيها وعودة اللاجئين مؤكدا أن المملكة أكبر مستضيف للاجئين في العالم.

وأكد الملك دعمه الأردن للجهود العراقية في محاربة الإرهاب تمهيدا لما يؤسس لعراق مستقل وموحد.

وشدد الملك على ضرورة عودة الاستقرار في اليمن وليببا، داعيا لوضع حلول تاريخية تجنب العرب التدخلات الخارجية في الشؤو العربية، داعيا الحضور لعدم تكرار المواقف ذاتها في كل عام.

وفيما يلي نص كلمة جلالة الملك:

"بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد النبي العربي الهاشمي الأمين، أصحاب الجلالة والفخامة والسمو، معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية، أصحاب المعالي والسعادة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: فيسرني أن أرحب بكم في بلدكم المملكة الأردنية الهاشمية، إحدى الدول الست المؤسسة لجامعة الدول العربية، والتي لطالما كان العمل العربي المشترك، القائم على مبادئ التضامن والتعاون والإيمان بالمصير المشترك، في قمة أولوياتها.

كما أتوجه، باسمي واسمكم جميعا، ببالغ الشكر لأخي فخامة الرئيس محمد ولد عبدالعزيز على جهوده الطيبة خلال رئاسته للقمة العربية السابقة، وللجامعة العربية وكوادرها على جهودهم في الإعداد لانعقاد هذه القمة.

كما أرحب بسعادة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس.

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو، أمامنا اليوم تحديات مصيرية لدولنا وشعوبنا وأمتنا، ومن أهمها: أولا: خطر الإرهاب والتطرف الذي يهدد أمتنا، ويسعى لتشويه صورة ديننا الحنيف، واختطاف الشباب العربـي ومستقبلهم. وواجبنا أن نعمل معاً على تحصينهم دينيا وفكريا. فالإرهاب يهددنا نحن العرب والمسلمين أكثر مما يهدد غيرنا، وضحايا الإرهاب أكثرهم من المسلمين، ولا بد من تكامل الجهود بين دولنا والعالم لمواجهة هذا الخطر من خلال نهـج شمولي.

ثانيا: تستمر إسرائيل في توسيع الاستيطان، وفي العمل على تقويض فرص تحقيق السلام، فلا سلام ولا استقرار في المنطقة دون حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، القضية المركزية في الشرق الأوسط، من خلال حل الدولتين.

والأردن هو الأقرب لفلسطين. فدماء شهدائنا ما زالت ندية على ثرى فلسطين، ونحن على تماس يومي ومباشر مع معاناة الشعب الفلسطيني، وأهلنا في القدس بشكل خاص. كما أن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، مسؤولية تاريخية يتشرف الأردن بحملها نيابة عن الأمتيـن العربية والإسلامية.

وسنواصل دورنا في التصدي لأي محاولة لتغيير الوضع القائم، وفي الوقوف بوجه محاولات التقسيم، الزماني أو المكاني، للمسجد الأقصى/ الحرم القدسي الشريف، وأنتم السند والعون للأردن في هذه المسؤولية. فلا بد لنا من العمل يداً واحدة لحماية القدس والتصدي لمحاولات فرض واقع جديد، وهو ما سيكون كارثياً على مستقبل المنطقة واستقرارها.

ثالثا: مع دخول الأزمة السورية عامها السابع، نأمل أن تقود المباحثات الأخيرة في جنيف وأستانا إلى انفراج يطلق عملية سياسية، تشمل جميع مكونات الشعب السوري، وتحافظ على وحدة الأراضي السورية، وسلامة مواطنيها، وعودة اللاجئين؛ فالأردن يستضيف أكثر من مليون وثلاثمائة ألف لاجئ من أشقائنا السوريين، بالإضافة إلى اللاجئين الفلسطينيين، ما يجعل المملكة أكبر مستضيف للاجئين في العالم، ونحن نتحمل كل هذه الأعباء نيابة عن أمتنا والعالم أجمع.

رابعا: إننا نؤكد دعمنا لجهود الحكومة العراقية في محاربة الإرهاب، تمهيدا لعملية سياسية شاملة بمشاركة كل مكونات وأطياف الشعب العراقي، تضمن حقوق الجميع، وتؤسس لعراق مستقر وموحد.

خامسا: إننا نؤكد على دعمنا لكافة الجهود المبذولة لإعادة الاستقرار والأمن في اليمن وليبيا، وتحقيق مستقبل واعد لشعبـيهما الشقيقين. وفي هذا السياق، لا بد لنا أن نأخذ زمام المبادرة لوضع حلـول تاريخيـة لتحديـات متجذرة، مما يجنبنا التدخلات الخارجية في شؤوننا.

والخطوة الأولى لترجمة ذلك، هي التوافق على أهدافنا ومصالحنا الأساسية، بدلا من أن نلتقي كل عام، ونكرر مواقف نعلم جيدا، أنها لن تترجم في سياساتنا.

إن تحدياتنا مشتركة، فلا بد أن تكون حلولنا مشتركة أيضاً؛ فلتكن هذه القمة محطة جديدة في العمل العربي المشترك.

وفي الختام، أتمنى لكم طيب الإقامة في بلدكم الثاني الأردن، سائلا المولى عزّ وجلّ أن يوفقنا جميعا، وأن يسدد خطانا لما فيه خير أمتينا العربية والإسلامية.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".

أخبار ذات صلة

newsletter