دروع بشرية.. روايات مروعة عن مجزرة داعش بالموصل

عربي دولي نشر: 2017-03-25 00:55 آخر تحديث: 2017-12-26 15:45
صورة من مجزرة في الموصل
صورة من مجزرة في الموصل
المصدر المصدر

 

بين اللواء الركن معن السعدي قائد العمليات الخاصة الثانية بجهاز مكافحة الإرهاب العراقي والقائد الميداني في الموصل إن عصابة داعش الارهابية استخدم المدنيين كدروع بشرية ولغرض ايقاف القصف الجوي.

وقال السعدي ان داعش احتجزت المدنيين كرهائن فأخذ أعداد منهم من نساء وأطفال ورجال وزج بهم داخل أقبية المنازل وبدء يقاتل فوق أسطح المنازل مستخدما هذه الطريقة البشعة لغرض إيقاف القصف الجوي عليه.

وأكد السعدي أنه تم إيقاف القصف الجوي مباشرة بعد ورود معلومات استخباراتية عن استخدام داعش للمدنيين كـ دروع بشرية .

وأضاف أن داعش بدء يستخدم سيارات مفخخة كبيرة تحدث انفجارا هائلا وقد تسقط عدة منازل قريبة من موقع تفجيرها.


إقرأ أيضاً: القوات العراقية تستعد لاستخدام أساليب جديدة في هجوم الموصل


دروع بشرية

من جانبه قال النائب عبد الرحمن اللويزي وهو نائب عن محافظة نينوى، عبر صفحته الشخصية على الفيسبوك أن أحد الموصليين الميسوري الحال، يستضيف في داره التي تقع في حي " الموصل الجديدة " خلف مستشفى الرحمة بفرعين، يستضيفُ عدداً من العوائل الموصلية، لكونه يحتفظ بكمية كبيرة من المؤن، ولغرض المساهمة في مساعدة تلك العوائل التي نفدت مؤنها.

وقد خصص هذا الشخص غرفة للرجال وقاعة على شكل سرداب للنساء، لكن داعش اتخذ من سطح ذلك الدار موقعا له، وبمجرد أن وجهت طائرات التحالف ضربة قوية إلى تلك الدار وأخرى بجوارها لقي جميع من في الدارين حتفهم، ولغاية عصر اليوم تم انتشال 56 جثة كلها لرجال، إذ لم تتمكن جهود الانقاذ من الوصول إلى القاعة السفلية التي تقبع فيها جثث النساء والأطفال.

وقد أكد الجيران وجود ما لا يقل عن 126 شخصاً في الدار فضلا عن 8 جثث تم انتشالها من الدار المجاورة.

"عمو أمانة برقبتك توصيهم ايوقفون القصف"

ويؤكد اللويزي أن نسبة النزوح ارتفعت من مناطق الموصل الجديدة والمطاحن والأحياء المجاورة لها، بسبب خشية الناس من القصف، مشيرا إلى أنه التقى الجمعة طفلا يبلغ عمره 10 سنوات كانت أمه قد أرسلته ليهرب من جحيم المعركة. واستطرد المتحد قائلا "استوقفني وقال عمو أمي قالت إذا شفت مسؤول قلو أمانة برقبتك توصيهم ايوقفون القصف، عمو أمي ضلت بالبيت، واغرورقت عيناه بالدموع."

وفي حادث منفصل خرجت مجموعة من العوائل، فجر أمس هاربة من نيران الحرب والجوع، عند المدخل الشمالي الغربي للمدينة "بوابة الشام" فاكتشف الدواعش امرهم، فأمطروهم بوابل من الرصاص ،فقتل من قتل وجرح من جرح، وحتى الجرحى نزفوا حتى الموت، وفق ما أكدته امرأة جريحة.

المنظمة العربية لحقوق الإنسان تندد

من جانبها أعربت المنظمة العربية لحقوق الإنسان عن عميق إدانتها للقصف الذي وقع في حي "الموصل الجديدة" غربي مدينة الموصل عصر أمس الخميس 23 مارس/آذار، والذي راح ضحيته 305 مدني على الأقل.

تشير معلومات رسمية إلى أن القوات الحكومية قد استهدفت شاحنة صهريج ملغومة تابعة لتنظيم "داعش" الإرهابي والتي كانت تمر بالقرب من المنطقة التي لجأ إليها أكثر من 500 نازح من الأحياء الأخرى، ما أدى إلى وقوع انفجار هائل أطاح بالبنايات الثلاثة المجاورة لمسجد "فتحي العلي"، وأدى تهدمها فوق رؤوس النازحين.

انتشال 305 قتيلا وبقاء 200 آخرين تحت الأنقاض

بينما تتضارب هذه الرواية مع روايات أهلية تشير إلى أن القوات الحكومية استهدفت البنايات الثلاثة براجمات صواريخ على نحو عمدي لاعتقادها بوجود عناصر تابعة لتنظيم "داعش" الإرهابي بين النازحين، وأن النازحين كانوا قد تجمعوا بالمكان قبل يومين بمعرفة القوات الحكومية التي أكدت لهم أنها ستنقلهم بصفة عاجلة لمخيمات النازحين بحيث يتلقون المساعدة.

وقد أسفرت الواقعة عن مقتل المئات، حيث تم انتشال 305 جثمانا حتى الساعة الثالثة من عصر الجمعة، وتتوقع المصادر وجود نحو 200 آخرين تحت الأنقاض.

وبينما لا يمكن للمنظمة ترجيح صحة الروايات الرسمية أو الأهلية، إلا أنها تعتقد أن المعطيات المتوافرة في الرواية الأهلية تستدعي إجراء تحقيق مستقل بصفة عاجلة.

فمابين كل هذه الروايات يبقى القاسم الوحيد هو إزهاق أرواح المدنيين العزل من أطفال ونساء وشيوخ وشباب.

 

أخبار ذات صلة