وريث سامسونغ ينفي التهم الموجهة إليه

تكنولوجيا
نشر: 2017-03-09 14:25 آخر تحديث: 2017-12-26 15:45
وريث مجموعة سامسومغ لي جاي-يونغ
وريث مجموعة سامسومغ لي جاي-يونغ

أكد محامو وريث مجموعة سامسومغ لي جاي-يونغ ان موكلهم ينفي جميع الاتهامات الموجهة إليه في أول جلسة استماع تحضيرية عقدتها المحكمة الخميس بشأن القضية المتعلقة بفضيحة الفساد التي تهز البلاد منذ أشهر.

ولا يزال وريث الشركة الاولى عالميا لتصنيع الهواتف الذكية الذي لم يحضر الجلسة محتجزا لدى السلطات في وقت تحاول فيه سامسونغ التعافي من أزمة مهينة تتعلق بسحب أحد أنواع هواتفها لخلل في بطارياتها يؤدي إلى انفجارها.

ويواجه نائب رئيس مجموعة "سامسونغ إلكترونيكس" اتهامات بالرشوة والفساد وشهادة الزور، إضافة إلى جرائم أخرى مرتبطة بالفضيحة التي أدت إلى سحب الثقة من رئيسة البلاد بارك غيون-هيي. ووجهت اتهامات كذلك إلى أربعة مسؤولين كبار في الشركة.


إقرأ أيضاً: كوريا: التحقيقات تكشف تورط وريث سامسونج في قضية الرشوة


وأكد أحد محامي الدفاع للمحكمة خلال جلسة تحضيرية استمرت لأكثر من ساعة بقليل أن "الجميع ينفون الاتهامات".

وأوضح محامو الدفاع أن وثيقة الاتهام الرسمي التي قدمها المدعون ناقصة فيما الكثير من الاتهامات ظرفية وتفتقر إلى أدلة واضحة.

ودفع المتهم ما يعتقد بأنها رشاوى للحصول على خدمات متعلقة بسياسات الحكومة تبلغ قيمتها نحو 40 مليون دولار لصديقة بارك المقربة، شوي سون-سيل.

وأصرت شركة سامسونغ بأن الدفعات كانت عبارة عن مساهمات خيرية كان يتوجب عليها دفعها تحت ضغط من المسؤولين، وليست رشاوى.

ولم تدل الشركة بأي تعليقات جديدة بشأن القضية حيث دعت متحدثة باسمها الصحافيين للعودة إلى بيان سابق يقول "سنقوم بكل ما هو بوسعنا لضمان إظهار الحقيقة في اجراءات المحكمة المقبلة".

واكتظت المحكمة بالحضور في ظل وجود عشرات الصحافيين والطلاب وعدد من المواطنين.

وتولى لي البالغ من العمر 48 عاما قيادة المجموعة منذ تعرض والده، الذي كان يدير سامسونغ، لسكتة قلبية عام 2014.

ويعتقد أن من بين الخدمات التي سعى إلى الحصول عليها من بارك هي الموافقة على دمج مثير للجدل بين مركزين لسامسونغ عام 2015 في خطوة هدفت إلى نقل السلطة إليه بشكل سلس.

وعارض العديد من المساهمين الاتفاق الذي اعتبروا أنه قلل من قيمة أسهم إحدى الشركتين عمدا. إلا أنه طبق بعدما وافق عليه صندوق التقاعد الوطني، وهو أحد المساهمين الرئيسيين في سامسونغ.

وبلغت قيمة أسهم "سامسونغ إليكترونكس" 2,010,000 وان للسهم عند الإغلاق يوم الخميس.

ولم تحدد المحكمة موعد جلستها القادمة الخميس فيما يبقى تاريخ بدء المحاكمة الرسمية غير واضح حيث اقترح القضاة عقد جلسة تحضيرية ثانية لمراجعة الكمية "الهائلة" من الأدلة التي قدمها المدعون.

وتتركز فضيحة الفساد على شوي التي يشتبه بانها استغلت علاقتها ببارك لاجبار الشركات المحلية على "التبرع" بحوالى سبعين مليون دولار لمؤسسات غير ربحية يفترض انها استخدمتها لتحقيق مكاسب خاصة.

- روابط السلطة والمال -
وكانت شركة سامسونغ التي تشكل إيراداتها خمس الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، أكبر متبرع للمؤسسات وتتهم بمنح الملايين إلى شوي لتمويل تدريب ابنتها على الفروسية في ألمانيا.

وهز إلقاء القبض على لي الشركة ودفعها إلى الإعلان عن إصلاح جذري في نمط إدارتها الهرمي. وهذه المرة الأولى التي تحتجز السلطات فيها رئيس سامسونغ رغم أن والده أدين مرتين بتلقي رشاوى.

وألقت الفضيحة الضوء على العلاقات الدافئة التي تجمع عادة بين الحكومة وتكتلات الشركات المعروفة بـ"التشيبول" (أي الثروة والعائلة) والتي تسيطر على اقتصاد البلاد.

وتنامى السخط الشعبي تجاه هذه التكتلات نتيجة سياساتها الإدارية التي تتضمن ترقيات سريعة لأفراد العائلة رغم تصرفات البعض منهم التي تؤثر سلبا على صورة شركاتهم.

وقضت محكمة الأربعاء بالسجن مع وقف التنفيذ على وريث مجموعة "هانوها"، ثامن أكبر تكتل شركات في كوريا الجنوبية، بعدما أدين الأربعاء بعدة تهم بينها الاعتداء على أشخاص عقب شجار في إحدى الحانات.

ودعا ملايين الكوريين الجنوبيين الذين شاركوا في مسيرات أسبوعية مطالبين بإزاحة بارك إلى القبض على كبار رجال الأعمال المتورطين في الفضيحة، بينهم قادة شركات "هيونداي" و"لوت غروب" و"إس كاي".

وتأتي جلسة الخميس قبل يوم من صدور قرار المحكمة الدستورية للبت في مصير الرئيسة بارك التي صوت البرلمان لصالح عزلها في كانون الأول/ديسمبر.

وفي حال أقرت المحكمة اقالتها فستكون بارك أول رئيس كوري جنوبي تتم اقالته عبر حجب الثقة عنه فيما ستجري الانتخابات الرئاسية في غضون 60 يوما.

 

أخبار ذات صلة

newsletter