مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي

1
رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي

الملقي: سوريا غير مدعوة للقمة العربية

نشر :  
13:04 2017-03-07|

قال رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي، الثلاثاء، إن زيارته لتركيا ستبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين بكافة أبعاده، ودفع العلاقات نحو آفاق أوسع في مختلف المجالات بما ينعكس إيجابا على مصالح الدولتين، ويسهم في خدمة القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وأضاف أن الزيارة ستبحث أيضا العلاقات الاقتصادية والاستثمار والحرب على الارهاب والأمن الإقليمي.

وصادف منتصف كانون ثان الماضي، مرور 70 عاما على تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين الأردن وتركيا.

- القضية الفلسطينية

على هذا الصعيد، أكد الملقي أن بلاده لديها "علاقات وثيقة وقوية بمختلف دول العالم وتحظى باحترام الجميع، وذلك بفضل الدبلوماسية الحكيمة التي يقودها جلالة الملك عبد الله الثاني".

وتابع: "نسعى إلى تكريس هذه المكانة والعلاقات في سبيل إيجاد حلول عادلة لمختلف القضايا، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية التي نؤمن بأن حل الدولتين هو الخيار الأمثل لها".

وأردف في حديثه عن حل الدولتين، إنه "حل يحظى بتأييد دول العالم، ويتوافق مع قرارات الشرعية الدولية بهذا الخصوص، وذلك من خلال إقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران لعام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية".

ولفت الملقي إلى أن "المواقف الأردنية تجاه القضية الفلسطينية وتجاه القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية مشهودة، ونبذل جهودا سياسية ودبلوماسية وقانونية كبيرة في سبيل الحفاظ على عروبة القدس والمقدسات".

واستطرد قائلا: "استطعنا من خلال هذه الجهود استصدار قرارات أممية ودولية في غاية الأهمية، كقرار اليونيسكو الذي أكد على عروبة الحرم القدسي الشريف وعدم وجود أية علاقة تاريخية لليهود في مدينة القدس، وكذلك قرار تثبيت تسمية المسجد الأقصى المبارك / الحرم القدسي الشريف كمترادفين لمعنى واحد، واعتبار تلة باب المغاربة جزءا لا يتجزأ من المسجد الأقصى"، "فضلا عن مطالبة إسرائيل كقوة قائمة بالاحتلال بعدم إعاقة مشاريع الإعمار الهاشمي في المسجد الأقصى".

ووصف الملقي القرارات التي أشار إليها آنفا بأنها "انتصار للجهود السياسية والدبلوماسية والقانونية التي بذلها الأردن".

وجدد تأكيده "القضية الفلسطينية تعد مصلحة استراتيجية عليا للدولة الأردنية، وهذا ما جسدناه على الدوام".


- القمة العربية المقبلة

وعن ملفات القمة العربية التي تستضيفها الأردن نهاية الشهر الجاري، قال الملقي إن المنطقة "زاخرة بالأحداث، ومن البديهي أن يبحث القادة والزعماء العرب خلال اجتماعهم القضايا ذات الأولوية التي تستحوذ على اهتمام الشارع العربي، ويتطلع الجميع إلى حلها من أجل مستقبل أفضل".

وأشار إلى أن من الملفات التي ستطرح في القمة، القضية الفلسطينية بكافة محاورها، والحرب على الارهاب والتطرف، بالإضافة لكافة التحديات التي تواجه الأمن القومي العربي والصراعات التي تواجهها عديد من الدول العربية.

وحول ما تردد عن مشاركة سوريا من عدمها في القمة، ذكر رئيس الوزراء الأردني بالقرار السابق لمجلس الجامعة العربية بتعليق عضوية سوريا.
وفي هذا الصدد أكد على أنه "لم تتم دعوة سوريا لحضور القمة المقبلة في عمان".

- موقف الأردن من الأزمة السورية

وعن موقف الأردن من الأزمة التي تشهدها الجارة الشمالية، بين الملقي أنه منذ بداية الأزمة "كان للمملكة موقفا واضحا وصريحا منها، ألا وهو الدعوة إلى حل سياسي توافقي بين جميع الأطراف، يحقن الدماء ويعيد الأمن والاستقرار إلى سوريا ويضمن وحدتها الترابية، وهو ما أيقن الجميع بعد مرور سنوات أنه الحل الأمثل".

وفي هذا السياق، أكد الملقي أن بلاده "بذلت جهودا كبيرة في هذا الصدد، وما زالت تعمل من خلال القنوات المتاحة من أجل تحقيق ذلك".

وفي معرض رده على سؤال حول تقييم علاقة الأردن مع النظام السوري في ضوء التقارير المتواترة التي تحدثت عن زيارات رفيعة المستوى بين البلدين، رد الملقي أنه "سبق وأن أوضحنا أن هذه الأخبار التي تتحدث عن زيارة مسؤولين أردنيين إلى سوريا والعكس، تفتقر إلى المصداقية أو الدقة".

مستدركا: "مثل هذه الزيارات في حال تمت، فإن الإعلان عنها يتم بشكل صريح وضمن القنوات الرسمية".

وزاد "نؤكد دائما أن التمثيل الدبلوماسي بين الأردن وسوريا ما زال قائما، وما يهمنا في المقام الأول هو الوصول إلى حل سياسي يحقن الدماء هناك ويسهم في إشاعة الأمن والاستقرار، والقضاء على الإرهاب".

وحول نقاط الالتقاء والاختلاف بين بلاده وتركيا بخصوص الأزمة السورية ، جدد الملقي تأكيده "أن ما يهمنا في المقام الأول هو الوصول إلى حل سياسي يحقن الدماء هناك ويسهم في إشاعة الأمن والاستقرار، والقضاء على الإرهاب في سوريا، وهذا ما يعد مصلحة للجميع بما في ذلك الأردن وتركيا اللذين يعتبران بالإضافة للبنان من أكثر الدول تأثرا بما يحدث في هذا البلد".

والأردن من أكثر الدول معاناة مما يجري في جارتها الشمالية سوريا، إذ استقبلت ما يزيد عن 1,3 مليون سوري، قرابة نصفهم يحملون صفة "لاجئ"، بينما العدد الباقي دخل المملكة قبل اندلاع الثورة عام 2011 بحكم القرابة والنسب والمصاهرة مع أردنيين.

- الوضع الاقتصادي بالأردن

وعلى صعيد الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها الأردن، أقر الملقي أن بلاده تمر "بظرف اقتصادي دقيق ساهمت فيه الأوضاع السياسية المحيطة".
وأوضح أن "حركة التبادل التجاري مع معظم الدول المجاورة، تأثرت، عدا عن استقبالنا لأكثر من مليون وثلاثمائة ألف لاجئ خلال السنوات الست الماضية، وقد ساهم ذلك في زيادة حجم العبء الاقتصادي".

واستدرك قائلا: "لكننا الآن نمضي في الطريق الصحيح وضمن برنامج اقتصادي سيسهم في إزالة الكثير من التشوهات، ويساعد في تحسين الوضع الاقتصادي خلال السنوات المقبلة".

وسبق أن قرر مجلس الوزراء الأردني، في وقت سابق من الشهر الماضي، اتخاذ عدد من الإجراءات لمواجهة التحديات الاقتصادية، والنفقات الجارية وسد العجز في موازنة عام 2017.

وتسعى المملكة بهذه القرارات إلى مواءمة الإيرادات المالية بالنفقات، في ظل عجز مالي للعام الجاري، والضغوطات التي تتعرض لها مقدرات البلاد والبنى التحتية، بفعل تدفق اللاجئين من سوريا واليمن.

ورفعت الحكومة الحد الأدنى للأجور للعمالة الأردنية، ليصبح 220 دينارا (309 دولار) بدلا من 190 دينارا (267 دولار)، إلا أنها أتبعت ذلك برفع وفرض نسبة من الرسوم والضرائب على عديد من السلع والخدمات.

 

  • تركيا
  • رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي