أستانة.. دمشق والمعارضة تبحثان الحل

عربي دولي
نشر: 2017-01-23 07:18 آخر تحديث: 2017-12-26 15:46
الفندق الذي يستضيف المفاوضات
الفندق الذي يستضيف المفاوضات

تنطلق محادثات أستانة بشان سوريا في العاصمة الكازاخستانية الاثنين في مسعى لتثبيت وقف إطلاق النار في سوريا وإيجاد سبل لحل الأزمة التي تعصف في البلاد.
ويضم الوفد المعارض، الذي كان مؤلفا في البداية من ثمانية أعضاء، 14 عضوا يضاف إليهم 21 مستشارا، بحسب مصدر قريب من المعارضة.

وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن وفد النظام السوري الذي يضم 10 أشخاص برئاسة السفير السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري غادر دمشق الأحد، متوجها إلى أستانة.

وقال دبلوماسي روسي إنه لم يتضح بعد ما إذا كان ممثلو الحكومة السورية والمعارضة سيلتقون وجها لوجه لإجراء محادثات مباشرة في أستانة على الرغم من أن هذا الأمر هو هدفهم الرئيسي.


إقرأ أيضاً: سنوات من 'دبلوماسية غير مثمرة' في سوريا


وأضاف ألكسندر لافرنتييف رئيس الوفد الروسي لمحادثات أستانة أن الأطراف تأمل في الاتفاق على الصيغة التي ستجري بها الاجتماعات قبل أن تبدأ.

وقد أجرى وزير الخارجية الكازاخستاني خيرات عبد الرحمانوف لقاءات مع المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا ورؤساء وفود الدول المشاركة في محادثات أستانة بين المعارضة السورية وحكومة دمشق، في إطار التحضيرات لإطلاق المحادثات المقررة الاثنين.

والتقى عبد الرحمانوف رؤساء وفود إيران وروسيا وتركيا لمناقشة جوانب الاجتماع الدولي الذي يهدف للتوصل إلى تسوية للنزاع في سوريا.

وسيكون حضور الدول الغربية محدودا إذ ستشارك كل من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا على مستوى السفراء. كما سيكون للاتحاد الأوروبي حضور رسمي.

وقال رئيس وفد الحكومة السورية إلى محادثات أستانة بشار الجعفري، إن الغاية الأساسية من المحادثات هو تثبيت خطوط وقف إطلاق النار وتأمين فصل المجموعات الإرهابية وإيجاد قواسم مشتركة مع الفصائل المعارضة لمحاربة الإرهاب.

أما رئيس وفد الهيئة العليا للمفاوضات السورية أسعد الزعبي فقال لـ"سكاي نيوز عربية" إن الفصائل السورية الذاهبة إلى مباحثات أستانة تهدف إلى ضرورة وقف إطلاق النار، ورحيل الرئيس بشار الأسد، ووحدة أراضي سوريا.

وأشارت الحكومة السورية إلى أن المحادثات ستناقش توحيد مفهوم مكافحة الإرهاب، في وقت تلقت فيه رسالة حسن نية من المعارضة التي كثف مقاتلوها عملياتهم العسكرية لإقصاء جبهة النصرة ومن والاها من المشهد الميداني.

من ناحيته، قال رئيس وفد المعارضة السورية في محادثات أستانة، محمد علوش، الأحد، إن رغبة روسيا في الانتقال إلى دور "محايد" من دورها القتالي تعرقلها إيران و"النظام" السوري.

ونقلت رويترز عن علوش قوله "روسيا تريد أن تنتقل من طرف مباشر في القتال إلى طرف ضامن وحيادي، وهذه نقطة تصطدم فيها بالنظام يريد إفشالها، ودولة إيرانية تريد أن تحاربها بأدواتها الطائفية".

وتأتي تصريحات علوش غداة تصريحات للمتحدث باسم الكريملين، ديمتري بيسكوف قال فيها إن إيران لا توافق على مشاركة أميركية في محادثات أستانة وهو ما يجعل الأمر"معقدا للغاية".

ويقول الكاتب والباحث السياسي يفغيني سيدروف إن الخلافات الروسية الإيرانية التي ظهرت للعلن بشأن سوريا، يمكنها تعقيد المفاوضات التي تجري بأستانة وحتى جنيف مستقبلا.

ويتزامن اجتماع أستانة مع اجتماع للأمم المتحدة في العاصمة الفنلندية هلنسكي لبحث القضايا الإنسانية المتعلقة بسوريا والمنطقة، والخطط المستقبلية المتعلقة باللاجئين السوريين.

ويشارك في المباحثات ممثلون عن وكالات الأمم المتحدة، ومنظمات المجتمع المدني، إضافة إلى ممثلين عن الدول المانحة والمؤسسات المالية الدولية.

كما تأتي مباحثات أستانة بعد فشل مبادرات عدة حول الأزمة السورية طوال سنوات النزاع الذي أودى بحياة أكثر من 310 آلاف قتيل، كان آخرها ثلاث جولات مفاوضات غير مباشرة برعاية الأمم المتحدة في جنيف في العام 2016، وباءت جميعها بالفشل.

أخبار ذات صلة