محللون: التعديل الحكومي .. تغيير بالأسماء دون النهج

محليات
نشر: 2017-01-15 18:27 آخر تحديث: 2017-12-26 15:46
تحرير: صدام ملكاوي
الوزراء الجدد يتوسطهم جلالة الملك ورئيس الوزراء
الوزراء الجدد يتوسطهم جلالة الملك ورئيس الوزراء

بعد صدور الإرادة الملكية السامية بالموافقة على إجراء تعديل على حكومة الدكتور هاني الملقي، يرى محللون سياسيون أن التعديل لا يعدو أن يكون مجرد تغيير بالأسماء.

ويرى المحلل السياسي عامر السبايلة أن " التشكيلة الحكومية تعاني من اهتزاز وعدم اتزان، خصوصا أنها تجري التعديل الثاني منذ تشكلها أواخر شهر أيلول الماضي".

وقال السبايلة لـ"رؤيا" إن "الملقي لم يبق له أي أعذار بعد أن أطاح بنوابه الذين تذرع بأنهم أقوى منه، لتبدأ مرحلة حساب الحكومة على أي خطأ قد يظهر خلال الأيام القادمة".

وأطاح التعديل الجديد، بثمانية وزراء أبرزهم نواب الرئيس، وهم الدكتور جواد أحمد العناني نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، ووزير دولة لشؤون الاستثمار، والدكتور محمد محمود ذنيبات نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات، ووزير التربية والتعليم و"محمد ناصر" سامي جودة نائب رئيس الوزراء، ووزير الخارجية وشؤون المغتربين.

وجاء التعديل بستة وزراء هم أيمن الصفدي لحقيبة وزارة الخارجية وشؤون المغتربين، وغالب الزعبي لوزارة الداخلية، وممدوح صالح حمد العبادي وزير دولة لشؤون رئاسة الوزراء، وبشر هاني الخصاونة وزير دولة للشؤون القانونية، بعد أن كان وزيرا للشؤون الخارجية في التشكيلة السابقة، وعمر أحمد منيف الرزاز وزيرا للتربية والتعليم، وحديثه جمال حديثه الخريشه وزيرا للشباب.

الوجه الجديد لوزارة الخارجية أيمن الصفدي، هو مستشار سابق لجلالة الملك ووزير دولة وإعلامي مختص بالشؤون الخارجية، علاوة على أنه ناطق إعلامي باسم بعثة الأمم المتحدثة في العراق، عقب سقوط نظام صدام حسين، ما يؤكد أن على اطلاع تام بالملفات الدولية الشائكة.

وعلى الرغم من ذلك، يرى السبايلة أن التغيير "لا يظهر أي نوع من الاستراتيجية للحكومة ولا يعدو أن يكون مجرد تغيير بالأسماء"، خصوصا في وزارة الداخلية التي جاء التغيير فيها لتصرف شخصي من الوزير السابق سلامة حماد، وليس لخطط حكومية، وفق قوله.

والزعبي الذي يخلف حماد هو محام وسياسي، وسبق ان شغل مناصب وزارية عدة منها وزير دولة للشؤون البرلمانية (2009) ووزير الداخلية (2012) ووزير العدل (2013). كما انتخب عضوا في مجلس النواب الأردني لدورتين (1997-2001) (2003-2007) فضلاً عن عمله مساعداً لمدير الأمن العام.

أما تغيير وزير الشباب غير المبرر، وفق السبايلة، فهو "خطأ كارثي يؤكد عدم وجود خطط حكومية لقطاع الشباب لعدم إعطاء الوزير السابق الوقت الكافي للعمل".

ويرى مراقبون أن قدوم الوزير والبرلماني المخضرم ممدوح العبادي والد زوجة وزير الشباب رامي وريكات تسبب برحيل الوزير رغم أدائه القوي.
وتوقع المحلل السبايلة أن تواجه الحكومة أزمات أكبر في الأيام القادمة خصوصا إذا واجهت أي شدائد في الجانبين الاقتصادي والأمني، مما يرجح رحيل قريب لها.

وقلص التعديل الجديد عدد أعضاء الحكومة من 30 بما فيهم الرئيس إلى 28، بعد الغاء حقيبتي وزير دولة لشؤون الاستثمار، وحقيبة وزير دولة للشؤون الاقتصادية، وحقيبة وزير دولة للشؤون الخارجية التي انتقل وزيرها الخصاونة الى حقيبة الشؤون القانونية المستحدثة.

ومن المفاجآت في التعديل، وفق مراقبين، هو تكليف الخبير المالي والاقتصادي عمر الرزاز بحقيبة التربية والتعليم.

ولا تختلف رؤية المحلل السياسي راكان السعايدة عن السبايلة، الذي اعتبر أيضا أن الهدف من التعديل استبعاد عدد من الوزراء خصوصا ممن شكلوا مادة للجدل السياسي والإعلامي، إضافة إلى أنه يأتي امتصاص غضبة شعبية نيابية منها تعلقت بقرارات بعض الوزراء، وأخرى نتيجة القرارات الاقتصادية الصعبة التي رفعت من كلفة المعيشة على الشعب سواء بفرض أو زيادة الضرائب على عديد السلع أو تلك التي طالت المحروقات.


إقرأ أيضاً: أعضاء حكومة الدكتور هاني الملقي بعد التعديل..أسماء


وفي المجمل وفق السعايدة، فإن "التعديل لم يضف جديدا على المضمون، وإنما فقط لاحداث تغييرات محدودة على القشرة الخارجية لنهج سياسي واقتصادي من الواضح أنه مستمر ولم يأتي أوان تطويره".

وهذا ثاني تعديل على حكومة الملقي التي تضم 27 وزيراً الآن بينهم سيدتان والتي تشكلت في 28 أيلول الماضي.

وجرى التعديل الحكومي الأول بعد أيام من تشكيل الحكومة أثر استقالة وزير النقل مالك حداد وتعيين حسين الصعوب بديلاً منه.

 

أخبار ذات صلة