مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

تعبيرية

1
تعبيرية

فيسبوك يمتلك بيانات عن كل مستخدم لا يمكن لعقل بشري تصديقها!

نشر :  
10:14 2016/12/21|

لم يعد يخفى على أحد حجم البيانات الكبير الذي تقوم شركات مثل فيسبوك Facebook أو جوجل Google بجمعه بغرض تحسين الإعلانات التي تظهر للمستخدمين، بل وتحدثنا سابقا عن سياسة الاستخدام والخصوصية في بعض الشبكات الاجتماعية التي يتنازل المستخدم فيها بشكل طوعي عن بياناته دون أن يدري في بعض الأحيان.

الاعتماد على الإعلانات بالكامل كنموذج ربحي حق مشروع وتقوم عليه شركات كبيرة مثل فيسبوك على سبيل المثال لا الحصر، والتي هي موضوعنا الكامل، نظرا لدقة البيانات التي تعرفها عن كل مستخدم، فهي لا تعتمد على البيانات التي يشاركها المستخدم فقط، بل تلجأ لجهات ثانية تقوم بتتبع نشاط المستخدم على الإنترنت، لتقوم فيما بعد بمشاركة هذه البيانات مع فيسبوك الذي يقوم بربطها مع الحسابات المناسبة.


الاسم، أو البلد، أو الموقع الجغرافي الحالي، أو مكان التقاط الصور، أو حتى الأشخاص الموجودين فيها، دون إهمال الحالة العاطفية والعائلية، أو عدد الأولاد، أو المرحلة التعليمية والاهتمامات المختلفة ما هي إلا مقبلات بالنسبة للمعلنين على فيسبوك، فالشبكة تعرف تفاصيل لا يمكن لأحد تصديق أنها موجودة في مكان واحد، وللتعرف على هذه البيانات ودقتها لا بد من إجراء هندسة عكسية، أي النظر إلى الخيارات التي يمكن للمعلن اختيارها عند رغبته في نشر إعلان جديد.

بداية يمكن للمعلن تحديد الموقع الجغرافي بدقة على الخارطة مع إمكانية تخصيص نوع المستخدمين حيث يمكن اختيار الأشخاص الذين يسكنون بشكل دائم في هذا الموقع، أو الأشخاص الذين قاموا بزيارته مؤخرا، أو الأشخاص الذين يأتون ويذهبون باستمرار، والوصول إلى مثل هذه البيانات أمر عادي بالنسبة لفيسبوك باستخدام بعض الخوارزميات التي تقوم بتحليل نشاط المستخدم لا أكثر.

لكن المثير أن المعلن بإمكانه استهداف المستخدمين الذين يمتلكون شقة صغيرة مثلا، أو الشقة المؤلفة من غرفتين على الأقل، كما بإمكانهم تحديد المستخدمين فيما إذا كانوا يمتلكون تلك الشقق أو يستأجرونها بشكل سنوي. نفس الأمر ينطبق على وسيلة المواصلات المستخدمة يوميا، فالمعلن بإمكانه تحديد المستخدمين الذين يمتلكون سيارة حديثة أنتجت بعد 2014 على سبيل المثال، أو استهداف المستخدمين الذين يمتلكون أكثر من سيارة، أو أكثر من وسيلة نقل، أو حتى أكثر من منزل.

يمكن للمعلن أيضا الغوص بشكل أعمق وتحديد عدد الأطفال أو استهداف الأمهات حديثي الولادة على سبيل المثال لا الحصر، كما يمكن تحديد درجة الأم العلمية ونوع الأعمال التي قامت بها أو التي تقوم بها في الوقت الحالي.

وبالعودة إلى الأمور البسيطة يمكن للمعلن مثلا اختيار تفضيلات المستخدم أو اختياره حسب ميوله السياسية أو الرياضية وهي أمور يمكن معرفتها من الصفحات التي يسجل المستخدم إعجابه عليها أو التي يقوم بذكرها صراحة في الحقول التي توفرها شبكة فيسبوك لهذا الغرض.

أمور أخرى يمكن للمعلن أخذها بالحسبان يمكن أن تصل إلى أنواع الأجهزة التي يمتلكها المستخدم من هواتف ذكية وحواسب، وأنواع الألعاب التي يلعبها باستمرار، والتطبيقات الموجودة على أجهزته والتي يقوم باستخدامها باستمرار، دون نسيان نشاط التجارة الإلكترونية التي يقوم به ومدى اعتياده على هذه الأمور.

قد تبدو تلك البيانات منطقية إلى حد ما، خصوصا مع نشاط المستخدم على فيسبوك وإمكانية تسجيل الإعجاب على الصفحات والمشاركات التي تعكس مع مرور الزمن اهتماماته، لكن هناك بعض الأمور التي تقوم فيسبوك بتحليلها أيضا من الصور أو مقاطع الفيديو، دون نسيان الشركات الخارجية التي يتم التعاقد معها لتتبع النشاط.

أخيرا، لا يجب إهمال الوسائل التي تستخدم حتى عند تفعيل وضع التصفح الخفي، فعلى سبيل المثال لا الحصر يمكن ومن خلال الواجهة البرمجية API التي تسمح بمعرفة نسبة الشحن باستخدام لغة HTML 5 تتبع نشاط المستخدم على الإنترنت، كيف ذلك؟ ببساطة تقدم الواجهة رقم مكون من أكثر من خانة، تمثل الأولى عدد الثواني المتبقية قبل أن يتوقف الجهاز عن العمل، والثانية نسبة شحن الجهاز، ومن خلال الجمع بين هذين الرقمين يمكن الخروج بأكثر من 15 مليون احتمال تقريبا، وبالتالي تستخدم الشركة الرقم الناتج عن الرقمين كمعرف يدوم لمدة 30 ثانية يمكن من خلاله معرفة نشاط المستخدم ووجهته على الإنترنت؛ فلو زرت موقع عالم التقنية بوضعية التصفح الخفي وتوجهت بعدها إلى فيسبوك، سيعلم زوكربيرج ورفاقه أنك كنت في عالم التقنية حتى لو دخلت إلى فيسبوك باستخدام التطبيق وليس المتصفح!

 

  • جوجل
  • فيسبوك
  • تكنولوجيا