آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

ستة معتقلين من عائلة واحدة في الخليل

1
ستة معتقلين من عائلة واحدة في الخليل

عائلات بالخليل يتفرق شمل أبنائها بين سجون الاحتلال

نشر :  
9:20 2016/12/18|

تقف أم معاذ أبو رموز والدة ستة معتقلين فلسطينيين في سجون الاحتلال على شرفة منزلها، المطل على المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل، وقلبها يتوزع شوقا ما بين سجون عديدة يقبع فيها أبناؤها، والذين ينتظرون أحكاما اعتقالية متعددة.

وتعتبر حالة هذه العائلة- التي تبقى لها ابن واحد خارج السجون- واحدة من بين حالات عائلات كثيرة، يتشتت أبناؤها في معتقلات الاحتلال، وما تنعكس به هذه الإجراءات على ويلات كثيرة وآلام نفسية تعيشها العائلات، التي ترجو أن ترتفع عنها إجراءات الاحتلال، لتستعيد حياتها الطبيعية.

6 مغيبون

تقول "أم معاذ" والدة المعتقلين الستة إن الاحتلال يواصل استهداف العائلة منذ سنوات عديدة، باعتقالهم في سجونه وتغييبهم عن الاجتماع تحت سقف منزلهم.

وتلفت إلى أن نجلها معاذ جرى اعتقاله بعد سنوات قليلة من تحرره في صفقة وفاء الأحرار، وأعادت محكمة الاحتلال له ما تبقى من حكمه السابق، بواقع (18 عاما)، بينما يعتقل الاحتلال أيضا أبناءها عطاء وثائر والتوأم محمد ومحمود، إضافة إلى إبراهيم الذي اعتقله الاحتلال (11 مرة).

وتبين أنه بحكم وقوع منزل العائلة على مقربة من الحواجز العسكرية المؤدية إلى المسجد الإبراهيمي وأحياء البلدة القديمة التي يزرع الاحتلال فيها مستوطناته وبؤره، لا تتوقف الاقتحامات للمنزل بشكل يومي، كما بقية منازل المواطنين القريبة.

وحول غياب أبنائها عن المنزل، تعبر عن ألمها وحرقتها إزاء هذا الغياب، بالقول " من لا يرغب أن يجتمع أبناؤه حوله في منزلهم"، لافتة إلى غياب الأبناء موحش، ويترك الكثير من الانطباعات السلبية على حياة جميع أفراد العائلة، خاصة وأن من بينهم أبناء متزوجون لهم أطفال، يعيشون حياة ألم مضاعفة أيضا، بسبب ما يعاينوه من حالة استهداف حقيقية يعيشها الآباء والأعمام.

ويوجه الاحتلال لكافة الأبناء، تهما تتعلق بمقاومة الاحتلال، والنشاط في المقاومة الفلسطينية، وخاصة في أحداث انتفاضة القدس، من بينها تهم لأحد أفراد العائلة تتعلق بعلاقته بخلية القنص التي أعلن الاحتلال اعتقالها قبل عدة شهور في حارة أبو سنينة القريبة، والضالعة بقنص مجموعة من المستوطنين في محيط المسجد الإبراهيمي.

"16 عاما تشتت"

أما عائلة المواطن جبر الطيطي في مخيم العروب شمال الخليل، لم تجد سوى أن تخط على بوابة منزلها عبارة "16 عاما من البحث عن الحرية والاستقرار"، في إشارة إلى حال الاعتقال والملاحقة والتغييب الذي عاشته العائلة على مدار أعوام ماضية، قضى فيها معظم الأبناء ما بين داخل وخارج للاعتقال.

يقول الصحفي علاء الطيطي لوكالة "صفا" إن العائلة لم تجتمع تحت سقف منزلها مجتمعة على مدار (16 عاما) سوى أقل من شهر، قبل أن يعيد الاحتلال الكرة من جديد، ويشن حملة اعتقالات ومداهمات لمنزل العائلة بمخيم العروب شمال الخليل.

ويقول "خلال الشهر السالف اقتحم الاحتلال منزلنا نحو عشرة مرات، لافتا إلى أن البيت المؤلف من عدة طبقات والواقع وسط المخيم والذي يضم كل أبناء العائلة ومعظمهم متزوجون كان يتعرض في كل مرة للتفتيش والتخريب، ويخضع أفراده للاحتجاز".


ويلفت إلى أن الاحتلال اعتقل خلال أسبوع واحد أربعة من أشقائه، هم ضياء وعبد القادر وشامخ وعبد الكريم، وأفرج عن اثنين، وما زال اثنان منهما قيد الاعتقال، لافتا إلى أن شامخ يقضي منذ نحو شهر متنقلا ما بين زنازين تحقيق المسكوبية وعسقلان.

ويبين الطيطي بأن هذه المرة ليست الأولى التي يخضع فيها أبناء العائلة للاعتقال، بل كرر الاحتلال اعتقال معظم الأبناء، ومرت مراحل أخرى لم يتبق فيه سواء أخ واحد أو لا أحد عند والديه، كاشفا عن تهديد ضباط مخابرات الاحتلال للعائلة بأنهم "سيكسرون رؤوس أشقائه"، إضافة إلى حديثهم المتكرر أنهم "لا يعرفون النوم إلا وأحد أبناء العائلة معتقل".

ويشير إلى أن الاحتلال لم يكتف في المرحلة الماضية بالاعتقالات، بل استدعى زوجة شقيقه ضياء حينما كان معتقلا، وصادر سيارته أيضا، واستدعى والده، وكرر تهديداته بالاستمرار في استهداف أبنائه بالاعتقال والتنكيل.

  • فلسطين
  • القدس
  • الخليل
  • سجون الاحتلال