لماذا يجب ألا تحفظوا البندورة أبداً في الثلاجة؟

صحة
نشر: 2016-12-11 01:21 آخر تحديث: 2017-12-26 15:45
تعبيرية
تعبيرية

بعض أنواع الفواكه والخضراوات يمكن وضعها في الثلاجة بدون مشاكل مثل الفلفل، والخيار، والفراولة، إلا أن بعضها لا ينصح أبداً بتخزينها باردة، وهذا يشمل البندورة فليس لها مكان في الثلاجة.
والسبب في هذا أن البندورة إذا تم تبريدها بشدة، فإنها تفقد طعمها، والآن اكتشف العلماء في الولايات المتحدة الأميركية لماذا يحدث هذا، وما الذي يجري للثمرة.


إقرأ أيضاً: تعراف على الفوائد الكثيرة للبندورة



اكتشف فريق هاري كلي من جامعة فلوريدا في غينسفيل، أن الجينات المسؤولة عن النضج، تقل بشدة عند التبريد لفترات طويلة، وبالتالي يقل إنتاج العناصر المسؤولة عن النكهة.
وقد كتب علماء الأحياء في مجلة "بروسيدنجز" التابعة للأكاديمية الوطنية الأميركية للعلوم (PNAS) أنه في الوقت نفسه، تتسرب هذه المواد التي تم إنتاجها بالفعل من البندورة، وبعد سبعة أيام، تتقلص نسبة هذه المواد في الثمرة بشدة.
البندورة الطازجة مذاقها أفضل نسبياً
كتب كلي وزملاؤه "ينتشر التخزين البارد على نطاق واسع، لزيادة العمر الافتراضي للمنتجات الزراعية، وبالنسبة للبندورة يؤدي هذا الأمر إلى انخفاض جودة طعمها".
أجريت التجربة على 76 شخصاً تذوقوا طماطم ناضجة، طازجة، وأخرى تم تبريدها في درجة حرارة 5 مئوية لمدة أسبوع، والنتيجة أن البندورةالطازجة كانت نسبياً أفضل مذاقاً.
ثم قام الباحثون بدراسة المواد التي تسهم في نكهة البندورة: الكربوهيدرات، والأحماض العضوية، والعناصر النفاذة، واستخدم الباحثون مجموعة متنوعة من البندورة القديمة، ومجموعة متنوعة أخرى طازجة نسبياً، لتجنب احتمالات المصادفة.
اكتشف العلماء فارقاً ضئيلاً جداً في نسبة الكربوهيدرات والأحماض، بين البندورة الطازجة والمبردة.
لا يمكن أبداً للثمار المثلجة استعادة طعمها فيما بعد
بدا الوضع مختلفاً بالنسبة للمواد النفاذة، التي يقال إنها تنتج من خلايا الجذع، ولذلك يجب أن تستمر خلايا الثمرة في إنتاجها، وإلا فقدت البندورة طعمها، وإعادة الإنتاج هذه تتوقف في حالة الثمرة المبردة.
درس كلي وفريقه 66 مادة نفاذة، تشتمل على الدهون والكحول، وكذلك على بعض المكونات الهامة من أجل نضج الثمرة، وقاموا بدراسة عدد الجينات في صورة الحمض النووي الريبوزي RNA، المسؤول عن إنتاج مختلف المواد، في حالة تخزين البندورة المبردة وغير المبردة.
بعد سبعة أيام من التبريد، قلت كمية المواد النفاذة بنسبة تصل إلى 65%، وبالنسبة لبعض المكونات، زاد الإنتاج مرة أخرى عند تسخين البندورة المبردة الى 20 درجة مئوية، إلا أن نسبة المواد النفاذة ظلت بشكل عام في هذه البندورة أقل بكثير من الثمار غير المبردة.
وكان هاري كلي أيضاً أحد أعضاء ذلك الفريق البحثي، الذي اكتشف في العام 2000 أن إنزيماً يسمىSICXE 1 هو المسؤول عن وجود فارق كبير في الطعم بين البندورة الخضراء والحمراء، يبدد إنزيم الثمار الحمراء المادة المسؤولة عن المذاق السيئ، وبالتالي يمنحها هذا التميز في الطعم.
أنواع جديدة من البندورة طعمها أسوأ من الأصلية
وقبل أربعة أعوام، اكتشفت عالمة الكيمياء الحيوية آن باول من جامعة كاليفورنيا، الجين الذي يؤدي غيابه إلى احمرار الثمار بشكل تام.
في الأصل كانت البندورة الناضجة حول عنق الجذع خضراء، ولكن لأن البندورة الحمراء أكثر رواجاً، فقد قام المزارعون منذ حوالي 70 عاماً تقريباً بالاقتصار على زراعة الأنواع التي تحمل هذه الصفات.
كان هذا الجين الذي تم توليده هو المسؤول كذلك عن تكوين أهم عناصر النكهة مثل السكريات والكاروتينات، ولذلك فإن طعم البندورة الحديثة عادة ما يكون أسوأ من القديمة.

 

أخبار ذات صلة