الطيبي: قانون منع الأذان عنصري ولن نحترمه

فلسطين
نشر: 2016-11-28 08:22 آخر تحديث: 2017-12-26 15:45
النائب العربي في الكنيست الدكتور أحمد الطيبي
النائب العربي في الكنيست الدكتور أحمد الطيبي

قال النائب العربي في الكنيست الدكتور أحمد الطيبي أن مشروع قانون منع الأذان الذي يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتمريره، هو قانون عنصري، داعيا لعدم احترامه.

وأضاف الطيبي خلال ندوة سياسية في جامعة النجاح بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة الأحد: "هذا القانون لن نحترمه، وندعو أبناء شعبنا لعدم احترامه".

وأوضح أن منع الأذان هو مقترح قديم منذ عدة سنوات، ويقف وراءه نائبان يمينيان، لكن لم يتم طرحه للتصويت وإقراره طوال الفترة الماضية خوفا من ردة الفعل.

وأضاف أن نتنياهو يدفع بقوة باتجاه سن هذا القانون لعدة أسباب، أهمها التحريض على ما يسميه "الإسلام المتطرف"، ومنافسة أحزاب اليمين، ووجود منزله في قيساريا القريبة من بلدة جسر الزرقاء التي بها عدد من المساجد وهو ما يزعجه شخصيا.

وأشار إلى أن رئيس حزب "يهودوت هتوراه" قدم استئنافا على مشروع القانون خوفا من أن يطال صافرة السبت، ولكنه توصل إلى اتفاق مع نتنياهو لتجاوز هذه المشكلة بتحديد وقت المنع من الحادية عشرة ليلا وحتى السابعة صباحا.

وأضاف أنه بعد سحب الاعتراض سيعاد طرح القانون للتصويت مجددا خلال عدة أيام، وبعد إقراره بالقراءتين الثانية والثالثة سيتوجه النواب العرب للمحكمة العليا لوقف هذا القانون لأنه ينطوي على تمييز عنصري.

وتحدث الطيبي عن رفعه للأذان هو وزميله النائب طلب أبو عرار من على منصة الكنيست، وقال: "أردنا أن نرسل رسالتين، الأولى نعبر فيها عن رفضنا الصارخ لهذا القانون، والثانية رسالة شموخ وعزة بأن الأذان سيسمع في كل مكان".

وأكد أن هذه الرسالة وصلت لكل الدنيا، مضيفا: "الموضوع يمس مشاعر وخلجات قلب وعقيدة وإيمان كل واحد منا".

ولفت إلى أن هذا القانون هو واحد من سلسلة القوانين العنصرية التي أقرت في السنوات الماضية، وأولها قانون منع لم الشمل.

وبين أن هناك 50 قانونا عنصريا يميز بين اليهودي والعربي في كافة مناحي الحياة الاقتصادية والسياسية وفيما يتعلق بملكية الأرض والتخطيط والبناء، وقوانين زيادة العقوبات على راشقي الحجارة من أطفال القدس.

وقال انه وعلى ارغم من عدم القدرة على منع سن هذه القوانين، إلا أن الموقف يجب أن ينقل إلى كل العالم، وتعبئة الناس للدفاع عن الهوية والعقيدة.

وتطرق الطيبي للحديث عن قوانين شرعنة الاستيطان، مؤكدا بهذا الصدد أن كل أشكال الاستيطان هي غير شرعية، وتمثل وجريمة حرب في القانون الدولي، وتخالف مواثيق جنيف.

وقال أنه بالإضافة لمستوطنة "عمونا" المقامة على أراض خاصة، هناك 2400 بيت للمستوطنين مبنية على أملاك خاصة ويجب أن تزول.

وأوضح أن الحكومة الحالية هي الأكثر تطرفا، وتمارس سلوك عصابات، فبعد أن قررت المحكمة العليا أن هذه الأراضي مسروقة من أصحابها، أصدروا قانونا لسرقة الأراضي الخاصة وشرعنتها.

من جهة أخرى، وفيما يتعلق بالحرائق والتحريض على الفلسطينيين، قال الطيبي أن ما حرق هو أشجار الكرمل وحيفا والقدس، وهي جزء من تراث كل إنسان فلسطيني.

وأضاف أنهم يبحثون بالميكروسكوب عن أي تحريض على الفيسبوك، في حين أن هناك مئات المنشورات للمستوطنين التي تحرض على حرق العرب ولم يتم التحقيق مع أي واحد منهم.

وأشار إلى أن نتنياهو بحاجة إلى هذه الحرائق لتحويل الأنظار عن قضايا الفساد التي تلاحقه، من خلال اللعب على القومية والتحريض، مؤكدا أن الفلسطينيين نجحوا في صد هذه الهجمة إعلاميا.

وشدد على وحدة الشعب الفلسطيني في الضفة وغزة والشتات والداخل، مضيفا: "نحن نحمل الهم الوطني معا، ونحمل آمال وآلام هذا الشعب، ونحن جزء لا يتجزأ من هذا الشعب ونعتز بهذه الهوية".


إقرأ أيضاً: توقعات بامتناع الكنيست التصويت على 'قانون حظر الأذان' غداً الأربعاء


وشدد على أن حالة الانقسام الفلسطيني لا تخدم سوى الاحتلال، وقال: "لا بد من وضع حد لهذا الانقسام وتعود الوحدة الفلسطينية، ففلسطين أكبر من كل الفصائل".

وقال أن الوضع الفلسطيني في هذه الفترة هو في أسوأ أحواله، وإسرائيل تستفيد من الانقسام الفلسطيني، ومن الحالة العربية المتردية، ومن فوز ترامب بالانتخابات الأمريكية.

لكنه أكد على أن القضية الفلسطينية يجب أن لا تكون مرهومة بنتائج الانتخابات الأمريكية أو الإسرائيلية، وإنما بالانتخابات الفلسطينية.

وقال: "يحق لشعب فلسطين اختيار من يمثله عبر صندوق الاقتراع بشكل ديمقراطي، لان شعبنا شعب ديمقراطي يعاني تحت الاحتلال ليقيم دولة حضارية عصرية حرة ديمقراطية".

واختتم بالقول أنه مهما كانت الصورة سوداوية، ومهما تراجعت الحالة العربية، إلا أن هذه القضية حية لأن وراءها شعب حي وقوي لا يمكن أن يتنازل عن حقوقه.

أخبار ذات صلة

newsletter
newsletter

اشترك الآن في آخر الأخبار من رؤيا الإخباري عبر بريدك الالكتروني