ارشيفية
هليل : هيئة النزاهة ومكافحة الفساد عين ساهرة على مقدرات الوطن
قال قاضي القضاة "إمام الحضرة الهاشمية" رئيس مجلس إدارة مؤسسة تنمية أموال الأيتام سماحة الشيخ الدكتور أحمد هليل إن هيئة النزاهة ومكافحة الفساد صمام أمان وعين ساهرة على مقدرات الوطن ويكن الجميع لها الاحترام والتقدير.
ودعا سماحته في أثناء زيارته اليوم السبت ومجلس إدارة المؤسسة للهيئة والالتقاء برئيسها ومجلسها جميع مسؤولي الدولة إلى التعاون مع الهيئة بمنتهى الأريحية والشفافية لأنها مؤسسة شريفة ذات أهداف نبيلة وإنجازات جليلة، مشددا على المشككين تجاهها مراجعة أنفسهم فهي شأنها شأن مختلف أجهزة الدولة الأردنية الأخرى حريصة على أمن وسلامة الوطن كل حسب اختصاصه ومهامه.
وحذر الدكتور هليل مما أسماه بالفساد المبطن الذي يمارسه المتخاذلون ومعوقو العمل، معتبرا إياهم أشد خطرا من ممارسي الفساد الظاهر الذي يتمثل غالبا في الاعتداء على المال العام وإساءة استعمال السلطة.
وأعرب رئيس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد محمد العلاف عن سعادته بزيارة مجلس إدارة المؤسسة للهيئة التي تؤكد تفهم المؤسسة لطبيعة عمل الهيئة واختصاصاتها والصلاحيات الممنوحة لها كهيئة رقابية تعمل على نشر قيم النزاهة والتوعية والوقاية من الفساد وملاحقة الفاسدين الذين تسول لهم أنفسهم الاعتداء على المال العام أو استثمار سلطاتهم ووظائفهم ومراكزهم للحصول على مكتسبات ومنافع غير شرعية .
وقال إن الفساد تراجع وتضاءل بنسبة كبيرة جدا، لأسباب عديدة في مقدمتها الإرادة السياسية وانجازات الهيئة عبر سنواتها الماضية التي عالجت خلالها بحرفية ومهنية وبنسبة مئة بالمئة جميع قضايا الفساد التي كانت توصف بالكبيرة وبالملايين وكذلك لقيام الجهات ذات العلاقة بأدوارها الوقائية والرقابية.
وبين العلاف أن الهيئة ممثلة بمجلسها تخشى في هذه المرحلة من أن يتحول الفساد الأصغر إلى ظاهرة تتفشى في المجتمع الأردني، كظاهرة الواسطة والمحسوبية لما سيحدثه ذلك من أضرار مجتمعية كبيرة ستعرقل مسيرة الإصلاح الشامل والمنشود.
واشار إلى أن الهيئة انتبهت لذلك وتعمل على اعداد استراتيجية النزاهة الوطنية ومكافحة الفساد مع شركاء من القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني والإعلام وبالتعاون مع منظمات دولية واقليمية سيبدأ العمل بها بإذن الله مطلع العام المقبل 2017 ولغاية 2025 حيث تتضمن خطوات استباقية ووقائية وتوعوية تساهم في تحصين المجتمع بمختلف شرائحه من الوقوع في براثن الفساد.
مدير عام مؤسسة تنمية أموال الأيتام فيصل الحياري قدم نبذة خلال اللقاء الذي حضره نائب رئيس الهيئة وبعض أعضاء مجلسها وأمينها العام وعدد من مديري دوائرها أوضح فيها أن المؤسسة تدير أموال الأيتام القصر دون سن 18 التي تحول إليها من المحاكم الشرعية .
وقال ان عدد الأيتام الذين تدير أموالهم المؤسسة يبلغ 62 ألف يتيم فيما يبلغ مجموع أموالهم حوالي 164 مليون دينار، مبينا أن المؤسسة حققت أرباحا خلال العشر سنوات الأخيرة بنسبة فاقت 129بالمئة، فيما توزع أرباحا سنوية على ودائع الأيتام بنسبة تزيد عن ضعفي ما توزعه البنوك على الودائع لديها.
ثم عرض الحياري لنماذج من استثمارات المؤسسة سواء على صعيد شراء الأسهم أو على صعيد الاستثمار في الأبنية والأراضي مؤكدا أن جميع قرارات المؤسسة الإستثمارية تتخذ بإجماع أعضاء لجنة الاستثمار العليا وإجماع مجلس إدارة المؤسسة.
وتحدث في اللقاء عدد من أعضاء مجلس الهيئة ومجلس إدارة مؤسسة تنمية أموال الأيتام أكدوا فيها أهمية تضافر جهود جميع مؤسسات الدولة في محاربة الفاسدين، وعلى ضرورة نشر قيم النزاهة الوطنية ونبذ الفساد وملاحقة الفاسدين مع الحرص على الابتعاد عن التشهير واغتيال الشخصية.
وحضر اللقاء من مجلس إدارة المؤسسة: سالم خزاعلة، صخر دودين، عبد المنعم الحياري، الدكتور سامر الزحيمات، الشيخ خالد المقابلة، عمر شقير ، الدكتور محسن أبو عوض.