ترامب يتوعد.. وإيران تصرح.. والاتفاق في مهب الريح

عربي دولي نشر: 2016-11-10 15:55 آخر تحديث: 2017-12-26 15:45
تحرير: معاذ الحنيطي
ارشيفية
ارشيفية
المصدر المصدر

تساؤلات كثيرة يثيرها نجاح دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية ، المنتمي للحزب الجمهوري ، بعد الاتفاق النووي الأمريكي - الإيراني ، برعاية الرئيس الاسبق باراك أوباما "الديمقراطي"، والذي حاول وإدارته الترويج للاتفاق على أنه انجاز تاريخي في مجال السياسية الامريكية الخارجية بإيقاف مساعي الايرانيين بالوصول الى السلاح النووي.

الاتفاق الامريكي الايراني غير ملزم لترامب

وفي العودة الى الاتفاق كان اوباما "الديمقراطي" قد وافق على رفع العقوبات الاقتصادية عن طهران ، الامر الذي لقي معارضة واسعه من قبل الاعضاء الجمهوريون انذاك في الكونجرس الامريكي ، لذلك يرى الخبراء في الشأن الامريكي بأن طهران الان تقع تحت مزاجية الرئيس الجديد ترامب ،خصوصاً أن الاتفاق كان التزام سياسي من قبل ادارة اوبما وليس اتفاقية أقرت من أعضاء الكونغرس.

ترامب كان متضارباً بتصريحاته حيال الملف النووي الايراني منذ اعلان نفسه مرشحاً للرئاسة، مما جعل التكهن بموقفه تجاه الملف غير واضح وسهل ، ولكنه اكد في تصريحه له خلال الحملة الانتخابية بأن " الاتفاق النووي كارثة و أسوأ اتفاق جرى التفاوض بشأنه على الإطلاق ويقود الى محرقة نووية "، فيما اعلن ت الوطالة الدولية للطاقة الذرية بعد فوزه بساعات "إن إيران تجاوزت قليلاً الحد الأقصى المسموح به لمخزون مواد حساسة والذي حدده الاتفاق النووي مع القوى العالمية".

تصريحات إيران تدل على القلق

الرئيس الايراني حسن روحاني صرح عشية فوز ترامب بأنه من غير الممكن أن يلغي ترامب الاتفاق الننووي المبرم بين طهران وواشنطن والدول الكبرى رغم تهديده بذلك ، مؤكداً أن موقف ايران من الاتفاق النووي لم يبرم مع دولة واحدة او حكومة واحدة بل تمت المصادقة عليه بموجب قرار صادر عن مجلس الامن الدولي، ومن غير الممكن ان تغيره حكومة واحدة .

وكانت وكالة تسنيم للأنباء نقلت عن المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية قوله: "إيران مستعدة لأي تغيير، وأن بلاده ستحاول تجهيز بديل للاتفاق ، وانقسم الداخل الايراني في تحليلاته حول وضع الاتفاق مع قدوم الجمهوري ترامب رئيساً جديداً للولايات المتحدة الامريكية.

خبراء يرون بأن تصريحات إيران تدل على عدم ارتياحه حيال موقف ترامب تجاه الملف النووي الايراني والاتفاق ، علاوة عن وجود مخاوف لديها من اي قرار يمكن ان يتخذه الرئيس الجديد ترامب، خصوصاً بعد تصريحات مستشار ترامب لشؤون الخارجية وليد فارس إن الاتفاق النووي مع إيران سيتغير بشكل يضع في الحسبان دول المنطقة التي تضررت من التدخلات الإيرانية وأ ن الاتفاق النووي الإيراني لا يعجبه.

واكد الفارس في تصريحاته الى أنه من الممكن إعادة التفاوض بشأن بعض بنود الاتفاق وإعادة إرساله إلى الكونغرس الأمريكي ليأخذ الصغية الرسمية ، مشيراً الى ان ترامب يرى بأن واشنطن أعطت كل شيء لطهران ولم تأخذ شيئًا، كما لم تراعِ مصالح الدول العربية المجاورة لإيران، و أن هذه الدول يجب أن تكون جزءًا من أي ترتيبات تخص هذه الملف، خاصة في ظل تنامي التهديدات الإيرانية.

الاتفاق اخذ قرار من الامم المتحدة ويصعب الغائه

وعلى الضفة الاخرى ، يرى بعض المحللون والمراقبون ، أنه من الصعب الغاء الاتفاق او تفكيكه خصوصاً وانه قد نص عليه في قرار لمجلس الامن الدولي داخل الامم المتحدة ، ولكن من الممكن ان يقوي ترامب الرقابة ويشددها على الجانب الايراني.

اللوبي الصهيوني و الملف النووي الايراني

ترامب اعلن خلال لقائه بلجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (إيباك) -وهي جماعة ضغط موالية لإسرائيل- خلال حملته الانتخابية أن أولويته الأولى ستكون تفكيك الاتفاق الكارثي مع إيران و انه كان سيتفاوض على اتفاق أفضل يشمل قيوداً أطول.

فيما استبعد الوزير الاسبق والمحلل السياسي نبيل الشريف في حديثه لرؤيا ، ان يقوم الرئيس الامريكي الجديد ترامب الغاء الاتفاق في الشعارات الانتخابية بعيد عن التطبيق الفعلي والواقع السياسي والدولي ، مؤكداً بأن ترامب نفسه سيجد بأن الواقع يختلف عن ما كان يستطيع تقديم الوعود بعمله خلال الانتخابات .

واشار الشريف الا ان ترامب يفتقر لتجربة والخبرة السياسية فهو لم يشغل اي منصب سياسي او عام طوال عمره ، ودخل السياسية من زاوية الاقتصاد والاعمال ، لافتاً الى ان اللوبي الصهيوني داخل الولايات المتحدة لم يعد منذ عدة شهور سابقة ينظر الى الملف النووي كما كان ينظر له سابقاً .

اللوبي الصهيوني يجد انه من الافضل ان يضع طهران تحت المراقبة وان يزيد من العيون داخل مفاعلتها النووية ، ويكبلها بهذا الاتفاق ، كما ان عدم ميول ترامب لدول الخليج سيعزز الاقتراب من طهران .

 

أخبار ذات صلة