دائرة الإفتاء تستنكر استهداف مكة والمقدسات الإسلامية

محليات
نشر: 2016-10-28 18:40 آخر تحديث: 2017-12-26 15:46
مبنى دائرة الافتاء العام
مبنى دائرة الافتاء العام
المصدر المصدر

أصدرت دائرة الافتاء العام بيانا تستنكر فيه استهداف جماعة الحوثي مكة المكرمة بصاروخ باليستي، نجحت "وسائل الدفاع الجوي" بالسعودية بالتصدي له بعد إطلاقه من محافظة صعدة اليمنية.


وقالت "إن الدين الإسلامي والضمير الإنساني يحظران إرتكاب أي عمل موجه للمقدسات ودور العبادة حال النزاعات المسلحة، فاحترام دور العبادة والمقدسات وحقن الدماء أمر واجب الإلتزام به، وهو أمر عرفي محترم عند الأمم".


وتاليا نص البيان كما ورد الى رؤيا نسخة منه:


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد المبعوث رحمة للعالمين وبعد:


فإن دائرة الإفتاء العام تستنكر وتشجب جريمة استهداف مكة المكرمة والمقدسات الإسلامية.


إن الله تعالى قد جعل مكة وما حولها حرماً آمناً، وامتن على عباده بذلك فقال سبحانه: )أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ( القصص /57، وقال سبحانه: )أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ( العنكبوت/67 وقال سبحانه: )الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ( قريش/4.


وقد جعل الله تعالى المخالفة في الحرم ظلما يستحق صاحبها العذاب الأليم، فكيف لو كانت المخالفة من باب الاعتداء والتدمير وإرهاب الآمنين، قال الله تعالى: )إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ( الحج /25، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا بِعَدَنَ هَمَّ بِأَنْ يَعْمَلَ سَيِّئَةً عِنْدَ الْبَيْتِ أَذَاقَهُ اللَّه عَذَابًا أَلِيمًا. [تفسير الرازي، 23/ 218].


إن الدين الإسلامي والضمير الإنساني يحظران إرتكاب أي عمل موجه للمقدسات ودور العبادة حال النزاعات المسلحة، فاحترام دور العبادة والمقدسات وحقن الدماء أمر واجب الإلتزام به، وهو أمر عرفي محترم عند الأمم.


سائلين المولى عز وجل أن يحفظ دماء المسلمين وأرواحهم وبلادهم من كل مكروه.


وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

أخبار ذات صلة