آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

1
ماذا فعل غياب ' عتبة الحسم ' عن قانون الانتخاب ؟

ماذا فعل غياب ' عتبة الحسم ' عن قانون الانتخاب ؟

نشر :  
17:09 2016/9/23|

بعد انتهاء الانتخابات النيابية واعلان النتائج لكل مرشحي دوائر المملكة ، تعود الذاكرة الى مساء يوم الثلاثاء الموافق 23 – 2 – 2016 ، خلال هذا المساء كان مجلس النواب السابع عشر يناقش قانون الانتخاب ويصوت على رفض وضع "عتبة حسم" لحساب الفائزين، في القوائم الفائزة على مستوى المحافظة ضمن مشروع قانون الانتخاب.


وبعد شد وجزر صوت المجلس على رفض مقترح النائب جميل النمري في ذلك الوقت بوضع عتية للحسم خلال مناقشة المادة 47 من مشروع قانون الانتخاب ، بحسب ما تطالب به أغلب الأحزاب السياسية ، والذي خاض الانتخابات الاخيرة ولم يحالفه الحظ .


مفارقات واسعة خلقها قانون الانتخاب بغياب "عتبة الحسم " فبعض الدوائر كالزرقاء حاز بعض مرشحي القوائم على مقاعد بقرابة 3 الاف صوت وخسر اعضاء قوائم اخرى حازوا على قرابة 9 الاف صوت ، وكذلك بعض دوائر العاصمة عمان.


نواب كثيرون من المجلس السابع عشر صوتوا على قانون الانتخاب بغياب "عتبة الحسم" ليكونو هم اول الخاسرين في انتخابات المجلس الثامن عشر بسبب "عتبة الحسم" والقوائم النسبية المفتوحة.

 

ماهي عتبة الحسم :

 

عتبة الحسم هي نسبة أصوات، يتوجب اجتيازها لحصول القوائم على مقعد نيابي، وهي الحد الأدنى من الأصوات التي تحتاجها قائمة ما، للفوز بتمثيل لها في مجلس النواب، بمعنى إذا حددت نسبة الحسم بـ2 % على سبيل المثال، من خلال القانون أو تعليمات، فإن أي قائمة تحصل على أقل من هذه النسبة، تستبعد من الحصول على أي مقعد، وهو نظام تعتمده الكثير من الديمقراطيات في العالم.

 

قانون الانتخاب الحالي خلا من نسبة حسم او ما يعرف بعتبة الحسم ، وكانت الاحزاب السياسية قد شددت على ضرورة وجود عتبة الحسم مطالبة باجراء تعديل واضافة هذه المادة الى نصوص القانون ، الا ان رئيس الهيئة المستقلة للانتخاب حاليا وزير الشؤون السياسية والبرلمانية في ذلك الوقت د.خالد الكلالدة كان يرى بأن "عتبة الحسم" اقصائية وعدم وجودها يتيح الفرصة للأحزاب والقوى السياسية الصغيرة للتعبير عن نفسها تحت دائرة الحدث، وقياس وزنها ومدى تأثيرها في الحياة البرلمانية ، لافتا إلى أنه لا يوجد في المدى المنظور قوى سياسية، يمكنها الحصول على أكثر من نصف المقاعد.


وعلى الرغم من الكثير من النواب والمحللين قد لفتوا الى قانون الانتخاب السابق الذي تم بناءا على القوائم الوطنية وان المثلب الرئيس الذي ظهر في القانون السابق هو عدم وجود عتبة حسم، الأمر الذي رفع عدد القوائم الفائزة وترك مجالا لحصول قوائم حصلت على 16 ألف صوت على مقعد نيابي، وقائمة اخرى حصلت على 60 ألف صوت لم تحصل إلا على مقعد واحد أيضا، وهذا وزع مقاعد القوائم الوطنية الـ27 على 23 قائمة الأمر الذي لم يحقق جوهر فكرة القوائم الوطنية ولم يعطي التيارات السياسية حقها داخل المجلس .


اراء الخبراء في " عتبة الحسم "


حيث اكد عضو مجلس الاعيان وجيه عزايزة ان غياب "عتبة الحسم" قد يؤدي الى ظلم بعض القوائم البرامجية والحزبية، الا انه يرى بأن وضع عتبة الحسم بالقانون في ضل هذه القوائم غير الممنهجة والبرامجية قد يظلم الكثير من التكتلات المناطقية والعشائرية.


واشار عزايزه الى ان عتبة تحتاج الى قوائم برامجية وحزبية ولكن بداية التجربة بقوائم نسبية مفتوحة خطوة جيدة للبناء عليها مستقبلا وادخال العتبة الحاسمة.


فيما يرى برلماني اخر فضل عدم ذكر اسمه انا العتبة اثارت وظلمت الكثير ولم تعطي الكتل البرامجية دورها وعلى العكس من ذلك عززت ما اطلق عليه بنظام الحشوة .


والسؤال الان هل سيفتح مجلس النواب الثامن عشر ملف قانون الانتخاب ويعيد النظر في "عتبة الحسم" سؤال ينتظر الاجابة خلال عمر المجلس الجديد.

  • مجلس النواب 18