الدولة المدنية بين التعريف والترشح على طاولة نبض البلد
ناقشت حلقة نبض البلد ، الاربعاء ، مسالة الدولة المدنية والدولة الدينية، حيث استضافت كلا من الناشط النقابي الدكتور أحمد أبو غنيمة، والكاتب والناشط الاجتماعي المحامي سائد كراجة.
وقال أحمد أبو غنيمة إن الدولة المدنية كانت بعد العصور الوسطى في اوروبا، ثم ثارت اوروبا على حكامها، وتبنت الدولة المدنية، فالدولة المدنية نقيض الدولة الدينية.
وطرح الدولة المدنية في الاردن كلمة حق يراد بها باطل.
واضاف أن دعاة الدولة المدنية هم من غلاة العلمانين واللبراليين والحداثيين في الاردن لان الهدف منها في تصورهم هو فصل الدين عن الدولة، ولكن نحن نعتز بعربوتنا واسلامنا، ودستور الدولة الاسلام، والعائلة المالكة تستند في نسبها الى الرسول.
وبين أن التعددية وحقوق الانسان، وتداول السلطة قضايا ننادي بها والخلاف هو بفصل الدين عن الدولة ، لان مرجعيتنا الدستور الذي يقول أن دين الدولة الاسلام.
وتابع قوله إلى انه :" ليس بالضرورة أننا لا نريد دولة مدنية اننا نريد دولة دينية ومشكلتنا مع دعاة العلمانية أنهم يريدون فصل الدين عن الحياة".
وولفت إلى أن :" المشكلة في فهم الاسلام فهو ليس طارئنا على الاردن وهي ارض مباركة وجبلت بدماء الشهداء، ولكن المشكلة في فهم الاسلام، فهوية البلد هي الاسلام ومرجعيتها الاسلام، التي تعطي الحقوق لجميع المواطنين.
وقال إن:" التجارب تفند ان الدولة المدنية تحمي المتدينين والاسلاميين، وهذه مصر وسوريا اكبر دليل على ذلك.
وأكد أن :" الاسلام بريئ من الارهاب والاسلام حريص على حياة كل انسان، ولكن تغيير المناهج مثل حذف عبار ة أن ابن بطوطه يحفظ القران هل حذفها يعني بالضرورة ابعاد الطالب عن الارهاب!! ولكن تغيير المناهج لقي ترحيب من التيارات العلمانية، متسائلا هل يكتمل الاصلاح ان حذفنا الايات!! وسيرة ابطالنا؟؟ فهذا الغاء تمام للهوية الدينية والوطنية، أما عن مخرجات التعليم فاسالوا وزير التربية عن 240 الف طالب راسبوا في الثانوية العامة خلال 3 سنوات!!.
وقال إن الدولة المدنية يتبعها قوانين تعارض قيمنا واسلامنا.
اما سائد كراجة الدولة فقال إن :" الدولة المدنية هي دولتنا بغض النظر عن فهم الاوربي فهي تقوم على المواطنة وسيادة الدستور وهكذا افهمها ولا علاقة لي بأي فهم آخر".
واضاف ان :" ما يحصل الان هو خروج عما اسست عليه الدولة الارردنية، التي نريد منها سيادة القانون وتكافوء الفرص، واعطاء حقوق المواطنة فنحن نفهمها وفق الفهم الدستوري الاردني ولا علاقة لي كيف يفهمها الاخرون".
واعتبر أن الدولة المدنية تحمي الدين والمتدينين، ونرفض أن ياتي من يفرض وجهة نظره في الاسلام علينا وعلى الدولة.
وقال إن :" البعض يريد أن تكون دولة فتوى لكن الدولة الاردنية هي دولة دستور وقوانين، فالدولة المدنية ليست ضد الدين وهي صارت اهم دولة في العالم تحمي الدين و التدين، ولا تقف ضد المتدينين، وهي تحافظ على حقوق المواطنين ودينهم والحريات الشخصية".
ورأى أن :" الدولة المدنية ليست ضد الدين وليست ضد فئة تدافع عن الدين، ولا يوجد فئة تحتكر فهم الدين، ولا يوجد شخص في الاردن طرح الدولة المدنية يقصد التخلي عن الدين".
وطالب :" بفصل الدين عن السياسية وليس فصل الدين عن الانسان، ولا نريد تمييز الناس بدينهم وعقائدهم فهذا أمر لا تتدخل الدولة فيه والاخلاق ليس مرتبطة باحد".
واكد أن :" من يريد الدولة المدنية ويطالب بها لا يريد فصل الدين عن الحياة، والمسالة محصورة في مخالفة القانون، وهو الفيصل بين الجميع ولا نحاسب الانسان لدينه معتقده ، بل نحن نقيم السلوك فقط.
وذكر أن :" أوروبا تحترم المتدين والدين اكثر ممن يعيش في البلاد العربية".
وقال إن :" اقحام الايات في المناهج ليس بالضرورة دفاعا عن الاسلام والصاق الارهاب بالاسلام أمر مرفوض".
ولفت إلى أن :" هناك هجوم غير مبرر على تغيير المناهج بحجة الهجوم على الاسلام، رغم أن الدولة المدنية لا تحارب الاسلام والدين، وهذا امر مرفوض".
وأكد أن :" المواطنة هي قلب الدولة المدنية وعلى كل مواطن حقوق وواجبات يمارسها أمام القانون وتعني تكافوء الفرص في الصحة والتعليم والمواصلات وكافة شؤون الحياة، مضيفا إلى ان الدولة لا تسير بالافتاء بل بالقوانين، وان اصبح الافتاء في القانون نحن معها.
وحتم حديثه إلى أن :" الدولة المدنية تستند للجميع ولا تفرق بين يسار ولا يمين ولا اي جهة، وهي دولة جميع المواطنين ولا تفرق بين احد منهم والكل سواء امام القانون بالحقوق والواجبات.