الافتاء: على المرشح امتلاك الجرأة والمقدرة على محاسبة السلطة

محليات
نشر: 2016-09-04 18:19 آخر تحديث: 2017-12-26 15:46
الافتاء: على المرشح امتلاك الجرأة والمقدرة على محاسبة السلطة
الافتاء: على المرشح امتلاك الجرأة والمقدرة على محاسبة السلطة

اكّدت دائرة الإفتاء العام عددا من الضوابط والأحكام، التي تتعلق بالانتخابات النيابية، عبر بيان أصدرته اليوم الأحد، نصّ على أن الانتخابات وسيلة شرعية لاختيار النواب الذين يمثلون الأمة.

وقالت الدائرة في البيان إن الانتخاب والترشح من حقوق المواطن السياسية والتي يجب على الدولة أن تضع النظام اللازم لإجرائها، وضمان سلامتها ونزاهتها؛ ليصل الكفء إلى المكان المناسب.

وأضافت : "لا بد من رفع المستوى الوطني والأخلاقي بين أبناء المجتمع، كي تؤسس العملية الانتخابية على أسس أخلاقية ونزيهة وشفافة"، مشيرة إلى "أن تشجيع الناس على الانتخاب والتصويت أمر مشروع، ويجب أن يقترن ذلك بتوعية الناس ولا يخالف دستور الدولة والالتزام بالعمل لصالح الأمة، ولا يكون غرضه من الترشح هو المناصب الدنيوية الزائلة".

وبيّنت الدائرة عددًا من الأمور المترتبة على من يرشح نفسه، وهي: "أن يلاحظ قدرته على تمحيص القوانين وتمييز الألفاظ القانونية وما تحتمله من معانٍ، ويعرف مدى تحقيقها لمصالح البلاد والعباد، وبهذا يتمكن من أداء دوره التشريعي، كما عليه أن يلاحظ قدرته على مراقبة السلطة التنفيذية، وأن يمتلك الجرأة والموضوعية وقوة الشخصية التي تؤهله لأداء دوره الرقابي".

كما اعتبرت أن على من يرشّح نفسه تجنب التأثير على إرادة الناخبين بالمطامع الدنيوية والعصبيات المقيتة كما يحرم تقديم الأموال والرشاوي، وأن على الناخب كي يبرئ ذمته أمام الله تعالى، ويقوم بهذا الواجب الكبير أمران هما: "اختيار الأصلح والأفضل للقيام بهذه المهمة العظيمة، وهذا يتطلب أن يختار المرشح القوي بعلمه وتخصصه، والأمين على مصالح البلاد والعباد، والثاني هو أن يشارك الناخب بصوته بحرية، وبما يمليه عليه دينه وضميره، دون أن يتأثر بأعطيات أو هبات؛ لأن الإدلاء بالصوت إدلاء بشهادة، وهذه لا تصلح أن تكون محلّاً للبيع أو المساومة، وأي مال يتقاضاه نتيجة ذلك مال حرام، سيسأل عنه أمام الله تعالى.

ونوّهت الدائرة إلى أن في هذا أيضًا تضييع للأمانة وفساد في الأرض كبير، وحول تحليف الناس لإجبارهم على انتخاب شخص معيّن؛ قالت الدائرة إنه لا يجوز شرعًا لا للحالف ولا للمحلِّف، وليس لأحد أن يحلَّف أحدًا على ذلك ولم تشرع الأيمان لهذا الأمر، قال تعالى: (ولا تجعلوا الله عرضةً لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس والله سميع عليم).

وبيّنت أن "على من حلف يمينًا أن يتحلل منه بالتكفير عن يمينه، وانتخاب الأصلح لدينه ودنياه، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها، فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه" رواه مسلم.

وختمت الدائرة بيانها بالقول: "إن بلدنا بلد الشرفاء بكل مواقفهم الخاصة والعامة؛ وتاريخنا يشهد لنا، فكم وقفنا إلى جانب الحق رغم الإمكانات المتواضعة؛ ولهذا فأملنا لهذا البلد أن يمنحه الله مجلسًا نيابيًا على قدر المسؤولية يحقق العدالة والمساواة ويحارب الفساد ويسعى في الإصلاح وحقوق الإنسان، لتكون فترة عمله مميزة بين كل الفترات، ومثالًا تقتدي به المجالس النيابية فيما بعد".

 

أخبار ذات صلة

newsletter