الشعارات الانتخابية بين المعلن وعدم الواقعية على طاولة نبض البلد

محليات
نشر: 2016-09-03 22:00 آخر تحديث: 2017-12-26 15:45
الشعارات الانتخابية بين المعلن وعدم الواقعية على طاولة نبض البلد
الشعارات الانتخابية بين المعلن وعدم الواقعية على طاولة نبض البلد

ناقشت حلقة نبض البلد، السبت، مسألة الشعارات الانتخابية، حيث استضافت كلا من الاكاديمي الدكتور خلف الطاهات ، ومن تحالف راصد عمرو النوايسة، ومن تحالف نزاهة علي البطران.


وقال الدكتورخلف الطاهات إن الظاهر من الشعارات الانتخابية انها لم تعتمد على فريق اعلامي متخصص، كما انها غير قابلة للتطبيق، وما نشاهده في الشارع أن هناك نقد للشعارات الانتخابية، وهذا دليل وعي الشعب فالشعارات لا تليق بعقلية المواطن، ولذلك نطالب أن تكون شعارات واقعية وتحترم عقول الناس، بدل الاستمالات العاطفية و الدينية.


واضاف أن المجتمع يميز بين ما هو واقعي وبين ما هو موغل في الوعود، فكثير من الشعارات تجاوز حدود المعقول والمقبول.


ولفت إلى أن البيئة القانونية الحاضرة جيدة، وهذه اول مرة يطبق القانون فطبيعي أن نجد بعض الاخطاء، ولكن يجب ان يكون هناك مسار للكتلة ومسار الفرد في الدعاية الانتخابية.


وبين ان الجهة المسؤولة عن الشعارات هو الناخب، فحين يرفع المرشح شعار كبير جدا لماذا يتم مجاملته من قبل الناخبين، فلابد أن يسمع كلام حقيقي حول شعاراته، فالموضوع هو ثقافة في النهاية.


وقال إن كل مرشح يعلم أنين ثقله الانتخابي، وبالتالي لا يجب عليه أن يرفع شعارات غير وافعية، حتى لا يحدث شرخ بين المجلس والناخب لاحقا.


ونوه إلى ان الناخب إن اقتنع أن شكل النائب المستقبلي، قد تغير، اي لم يعد نائب خدمات حيث صار هناك مجالس المحافظات التي ستتولى الخدمات وأن عمل الناخب التشريع والمحاسبة وهذا سيغير السلوك الانتخابي للمواطن في المستقبل.


أما عمر النوايسة فقال إن البرامج الانتخابية جزء من الدعاية الانتخابية، ويجب ان يحوي البرنامج الانتخابي على عناصر حتى يثق المواطن بالمرشح ، مثل تحديد اطار زمني و قابلية التطبيق للشعار الانتخابي والبرنامج الانتخابي.


واضاف ان هناك انتقاد كبير على الشعارات الانتخابية و البرامج الانتخابية، وذلك لغياب الاحزاب والبرامج الحزبية، فهي تكتلات جماعية بصورة فردية دون وجود برامج تقنع الناس كي ينتخبوهم ويوصلوهم لقبة البرلمان.


وقانون الصوت الواحد أوجد لدينا فردية في الطرح، وهو امر غير صحي ويخالف فلسفة القانون الجديد، ونشهد غياب لشعارات ودعايات جماعية فكلها شعارات فردية، فاغلب القوائم نجد شعارات فردية وليست جماعية.


واشار إلى أن تطبيق القانون بحذافيره لم يكن بالصورة المطلوبة وبقي المرشحين متاثرين بالقانون القديم وهو قانون الصوت الواحد.


وقال إن القانون يقول إن التنافس على مرحلتين، الاولى التنافس بين القوائم، ومرحلة التنافس الفردي بين اعضاء القائمة نفسها، وهذا جعل المرشحين يعملون لانفسهم في المناطق ذات الكثافة، متسائلا هل حين يرشح المرشح نفسه يقدم فكر القائمة أم يرفع شعارا فرديا لنفسه، فلا يوجد تجانس في اكثر القوائم بين اعضائها ما اوجد عدم تجانس في الدعاية الانتخابية.


ورأى أن هناك فقدان للثقة عند المواطن بالعملية الانتخابية فكل ما يطرح من برامج وشعارات، لا يهم المواطن، لانه إما ان يصوت لتيار سياسي او ابن عشيرته، او للمشرح الذي سيخدمه مستقبلاً.


وولفت إلى أن هناك غياب للتكتلات والاحزاب السياسية القادرة على ان تحمل برنامج انتخابي واحد، ولذلك نجد هذه الشعارات العامة، والبرامج التي لا يقدر المرشحون على تنفيذها.


وقال إن الجمهور فاقد الثقة بالمجالس الانتخابية داعيا إلى تغيير السلوك النمطي للناخبين من قبل جميع المؤسسات، فيجب الانتخاب حسب البرنامج الأكفأ ، فإن لم يجد عليه أن ينتخب المرشح القادر على القيام بواجباته كنائب، مضيفا أن الاصلاح لن يكون بيوم وليلة ولكن ان اقتصر عمل النائب على التشريع والمراقبة سيتغير سلوك المواطن.


من جهته قال علي البطران إنه للأسف الشديد ما زلنا في نمط كلاسيكي فيما يتعلق بالشعارات الانتخابية، ولم يحدث أي تغيير جذري فيها، رغم ان الانتخابات قائمة نسبية مفتوحه ولكن عقلية المرشحين تتعامل بعقلية الصوت الواحد، فإرث الصوت الواحد ما زال يحكمنا.


واضاف أنه لا يوجد برامج عند بعض المشرحين ، ولكن الشعارات لا تواكب القضايا المعاصرة مثل ازمة اللجوء و التطرف ومكافحته والزيادات الهائلة على الرسوم ونقل ملكية السيارات لم يتم التطرق لها في الاغلب الاعم.


ونوه إلى أن القانون الانتخابي خطوة كبيرة للأمام بعد اجماع كبير للخروج من مسالة الصوت الواحد، وكل قانون لا يوجد عليه اجماع في العالم وكل قانون له مييزات ومثالب.


ورأى أن هناك قوائم بالصورة والعمل فردي في حقيقته، فإن لم تكن القائمة متجانسه فإن التنافس سيكون بينهم، لان من نجح يمثل التيار والفكر الواحد، ولكن إن كانت مجرد تجميع وتوافق من اجل التسجيل ومن ثم العمل منفردا، فكثير من المرشحين تعرفوا على بعض عند التسجيل.


وأضاف أن هناك كلام عام في الشعارات الانتخابية مثل رفع شعار تحرير فلسطين و القضاء على البطالة،، وكمثل سأكون صوتكم، وسأكون صوت الحق، بالرغم أن كثير من الشعارات تحتاج لتخطيط دولة حتى يتم انجازها، فكثير من الشعارات لا تحترم عقل المواطن، فلابد ان يطرح شيء قادر على تحقيقه.


وبين ان سلوك الناخبين يحتاج لدراسة من قبل علماء الاجتماع، فهم يشتكون من المجلس الانتخابية، وعند الانتخابات ينتخبون نفس النواب فهذا السلوك يجب دراسته وهو امر غير سهل، فمهرجان الصور لن يغير قناعة اي ناخب من الناخبين، كذلك المرشح حاسم أمره ويعلم اين ثقله الانتخابي.


واعتبر ان سلوك الناخب وسلوك مجلس النواب لا يتاثر بالنظام الانتخابي، بل الاصلاح السياسي يجب ان يكون حزمة واحده فلابد من اصلاح داخل مجلس النواب فالكتل يجب ان تبقى داخل المجلس كما كانت خارجه، ويجب أن تشكل حكومات برلمانية.


من جهتها قالت الصحافية غادة الشيخ من صحيفة الغد إن ارث الصوت الواحد ما زال حاضرا، وذلك بالنظر في صور المشرحين فهم لوحدهم ومن غير القائمة، كذلك نجد صورة القائمة وصورة مرشح كبيرة كانه مسؤول القائمة فالعمل فردي، وليس جماعي، ما يدل أنه لا يوجد استيعاب لروح القانون الجديد.


واضافت في اتصال هاتفي مع البرنامج أن اغلب الشعارات تقليدية وغير واقعية، ولعب على وتر المشاعر، من مثل رفع شعار تحرير فلسطين ومحاربة البطالة و الشباب، فلا يوجد شعارات تلامس هموم المواطن، كذلك كثير من البرامج و الشعارات غابت عن أولويات الدولة الاردنية مثل مكافحة التطرف، وبالتالي يجب محاسبة المرشح ان وصل للمجلس على برامجه الانتخابية وماذا حقق منها.

أخبار ذات صلة

newsletter