توصية لاعتبار العنف الأسري جريمة جنائية

محليات نشر: 2016-08-29 23:19 آخر تحديث: 2017-12-26 15:45
توصية لاعتبار العنف الأسري جريمة جنائية
توصية لاعتبار العنف الأسري جريمة جنائية
المصدر المصدر

يطلق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الأردن اليوم، نتائج تقييم لقوانين وتشريعات قضائية، تدعم العدالة بما يتعلق بالمساواة بين النوع الاجتماعي، حيث أوصت نتائج التقييم بضرورة تعديل قانون حماية الأسرة، بما يضمنه تعريفا للعنف الأسري كجريمة جنائية محددة بصورة واضحة، ودعت أيضا إلى إلغاء المادتين 308 و98 من قانون العقوبات.


ويأتي هذا التقييم، الذي يناقش على مدى يومين، في إطار مشروع البرنامج الأممي المشترك مع وزارة العدل، اذ تقدم فيه مقترحات لتطوير القوانين والتشريعات المتعلقة بالمساواة بين النوع الاجتماعي، وتعزيز الخدمات المتاحة للمرأة والفتاة، والوصول إلى العدالة للفئات ذات الحاجة.


ويسعى البرنامج في دراسته للقوانين والأنظمة والممارسات المتعلقة بالعدالة الخاصة بالنوع الاجتماعي، لمراجعة تلك القوانين والأنظمة، وتحديد حجم اسهامها ودعمها لوصول المرأة والفتاة للعدالة بيسر، وبما يضمن سلامتهن، وفق القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية.


وأكدت نتائج التقييم، على صورة عنها، ضرورة تعديل قانون حماية الاسرة، وإعادة النظر في "أوجه قصوره"، مثل: عدم تضمينه تعريفا للعنف الأسري كجريمة جنائية محددة، وعدم تجريمه للعنف الأسري على نحو واضح، ما يجعله مقتصرا على حالات التهديد والاعتداء، والتي تُصنَف كجنحة وليس كجناية، بموجب قانون العقوبات.


وبينت النتائج، استمرار النظر في حالات العنف الأكثر خطورة في محكمة الجنايات بموجب قانون العقوبات، وإذا رُفِعت القضية بموجبه، لا تحصل المرأة على الحماية إلا إذا قُبِض على الجاني الذكر المزعوم، ووُضِع في الحجز قبل المحاكمة، ومع ذلك فحين يطلق سراح الجاني المتهم قبل المحاكمة، فإن المرأة لن تستفيد من أمر الحماية وإجراءاته الأخرى في قانون حماية الأسرة.


كما انتقدت النتائج اعطاء القانون، الأولوية للمصالحة، عوضا عن الملاحقة القضائية، أو إصدار أمر منع من الاقتراب/ أمر حماية واجب النفاذ، مشيرة الى أن الشرطة لا تؤدي أي دور في هذا الجانب غالبا، إلا بعد محاولة لجان الوساطة اجراء المصالحة.


وانتقدت أيضا تفسير القانون، بانه ينطبق فقط على الأسر التي تعيش معا في منزل الأسرة، برغم ان الاعتداء أحيانا يكون ضمن العائلة، لكن قد لا يكون الجاني والضحية يقطنان البيت نفسه، وبذلك لا يعتبر هذا في القانون عنفا اسريا.


ومن الانتقادات للقانون، انه اذا اعتذر الجاني للضحية ووافقا على الصلح، فيمكنه العودة لبيته.


وفيما يخص قانون العقوبات، اقترحت النتائج إلغاء المادة 308، التي تسمح بإسقاط تهم الاغتصاب أو التحرش إذا تزوج الجاني من الضحية، والغاء المادة 98 بشأن تخفيض العقوبة للجرائم المتعلقة بالشرف، وإلغاء المادتين 282 و284 المتعلقة بالزنا.


وتنص المادتان المذكورتان على أنه "يستفيد من العذر المخفف من فوجئ بزوجته أو إحدى أصوله أو فروعه أو أخواته حال تلبسها بجريمة الزنا أو في فراش غير مشروع، فقتلها في الحال أو قتل من يزني بها أو قتلهما معا أو اعتدى عليها أو عليهما اعتداء أفضى إلى موت أو جرح أو إيذاء أو عاهة دائمة.

 

ويستفيد من العذر ذاته الزوجة التي فوجئت بزوجها حال تلبسه بجريمة الزنا أو في فراش غير مشروع في مسكن الزوجية فقتلته في الحال أو قتلت من يزني بها أو قتلتهما معا أو اعتدت عليه أو عليهما اعتداء أفضى إلى موت أو جرح أو إيذاء أو عاهة دائمة ولا يجوز استعمال حق الدفاع الشرعي بحق من يستفيد من هذا العذر ولا تطبق عليه أحكام الظروف المشددة".


واقترحت النتائج توفير الحق القانوني خلال الإجهاض في حالات الاغتصاب.


أما فيما يخص قانون منع الجرائم لسنة 1954، فانتقدت النتائج الاحتجاز الوقائي للنساء والفتيات، بينما أكد المركز الوطني لحقوق الإنسان، أن بعض النساء محتجزات بموجب هذا النص في عام 2015، وان حريتهن تتوقف على توقيع ولي أمرهن على كفالة بقيمة 5000 دينار، يتعهد فيها بعدم الاضرار بقريبته.


وعلى الرغم من هذه التعهدات، إلا أنه غالبا ما تُقتَل هذه النساء بعد وقت قصير من إطلاق سراحهن، ويستطيع مسؤول السجن رفض إطلاق سراح المرأة وتسليمها لوليها، في حال لمس بأن حياتها ما تزال في خطر بحسب النتائج.

أخبار ذات صلة