مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

1
الشاكر لـ "رؤيا": إستمرار تأثر المملكة بالانحباس المطري التاريخي خلال الأيام القادمة

الشاكر لـ "رؤيا": إستمرار تأثر المملكة بالانحباس المطري التاريخي خلال الأيام القادمة

نشر :  
2:12 2014/1/29|

رؤيا  - خاص  - قال المتنبئ الجوي محمد الشاكر – مدير موقع طقس العرب ArabiaWeather.com – بأن اجزاء واسعة من المملكة لاسيما المناطق الزراعية منها تتأثر بحالة من الانحباس المطري الذي يوصف بالتاريخي و الأقوى ربما في سجلات المملكة الأردنية الهاشمية المناخية و التي تمتد لعدة عقود سابقة.

و قال الشاكر بأن الأنظمة الجوية المسطيرة على نصف الكرة الأرضية الشمالي تفرز حالات جوية مناخية متطرفة في عدد كبير من دول العالم و ليس الأردن بمنأى عنها تتمثل بحالات جفاف شديدة، أو ثلوج و برودة غير معتادة، أو هطولات مطرية كبيرة و متكررة في مناطق لا تستقبل هذا الكم من الأمطار.

و أضاف من الامثلة على ذلك، حالة الجفاف التاريخية التي تشهدها الولايات الغربية من الولايات المتحدة، إضافة إلى تساقط الثلوج الكثيقة و هجمات البرد العنيفة المتكررة طوال الفترة الماضية في القسم الشرقي من الولايات المتحدة. و غير بعيد، فتتأثر عموم مناطق شبه الجزيرة العربية بموسم مطري مميز عبر تأثر المملكة العربية السعودية بالعديد من الحالات الممطرة و المتكررة جعلت كميات الأمطار تفوق المعدلات طالت أيضا الأجزاء الشرقية من الأردن كالرويشد.

و من المفارقات المناخية التي تحصل حاليا في المنطقة، بأن مناطق شبه جافة في المملكة مثل البادية الجنوبية و الشرقية و محافظة العقبة إستقبلت كميات أمطار خلال شهر كانون ثاني/يناير أعلى من العاصمة عمان و العديد من مدن المملكة الشمالية و الوسطى. و قد قام مركز "طقس العرب" الإقليمي للأرصاد و التنبؤات الجوية بدراسة حول واقع الموسم المطري في دول شرق البحر الأبيض المتوسط و التي أفرزت نتائج خلصت بتعرض السواحل السورية و اللبنانية لجفاف شديد غير مسبوق، و بدا الأمر واضحا و جليا فوق جبال لبنان التي كان الرداء "البني" هو سيد الموقف و لا ثلوج متراكمة، حيث في العادة ما تستقبل المنتجعات في جبال لبنان الزوار في مثل هذا الوقت من العام للتزلج و مشاهدة الثلوج. أما في الأردن و فلسطين، فقد أفرزت الدراسة التي أجريت، بأن أجزاء واسعة من هاتين الدولتين استفادت استفادة جمة من العاصفة الثلجية التاريخية التي أثرت في منتصف ديسمبر/كانون أول المنصرم في رفد السدود و الموسم المطري بكميات كبيرة جدا من الأمطار، إلا أن خبراء زراعيين أكدوا بأن ما يفيد المحاصيل الزراعية هو كميات الأمطار الجيدة و المتوزعة على طوال الموسم و ليس تلك التي تأتي دفعة واحدة و يعقبها إنقطاع طويل و جفاف كبير.

و دعا الشاكر عبر "رؤيا" إلى الانتباه إلى خطورة الموقف و سوء أداء الموسم المطري خصوصا بأن كميات كيبرة من الأمطار و الثلوج الذائبة بدأت تفقد كنتيجة لارتفاع مستويات التبخر في المملكة و الذي نجم عن ارتفاع درجات الحرارة القياسي فوق المعدلات و تدفق رياح شرقية و جنوبية شرقية جافة خلال الأيام الماضية.

و نوه الشاكر بأن كمية الأمطار المسجلة في العاصمة الأردنية عمان حتى تاريخ إعداد التقرير – أي نهاية كانون ثاني/يناير - تساوي بضعة مليمترات فقط أي ما يساوي معدل كميات الأمطار للعاصمة عمان في شهر أيلول/سبتمبر! و أن كميات الأمطار التي سجلت في فصل الخريف لا سيما في شهري تشرين أول و تشرين ثاني/أكتوبر و نوفمبر هي أعلى من كمية الأمطار التي سجلت في فترة المربعانية و التي تمتاز بأن الفترة الأكثر مطرا من الناحية الإحصائية المناخية.

و عن التوقعات للفترة القادمة، قال الشاكر بأن الطقس سيكون مستقرا خلال الـ 5 أيام القادمة و حتى مطلع شباط حيث من المتوقع أن ترتفع درجات الحرارة بشكل لافت فوق المعدلات وسط خلو المنطقة من أية فعاليات ممطرة مؤثرة و معتبرة. أما عن الفترة البعيدة، فقال الشاكر بأن نتائج أنظمة التنبؤات الجوية العددية المشغلة لدى مركز "طقس العرب" الإقليمي بدأت تتغير و تأخذ طابع التفاؤل خاصة للقسم الثاني من شهر شباط/فبراير و ربما تبدأ المنخفضات الجوي بزيارة المملكة عقب هذه الفترة بعدما نجح عدد قليل جدا منها بالوصول إلى المملكة خلال الـ 60 يوما الماضية رغم العاصفة الثلجية التاريخية. هذا و قد كانت النشرة الشهرية الصادرة عن المركز لشهر يناير/كانون ثاني قد تنبأت بتوفيق من الله بالانحباس المطري و بقلة عدد المنخفضات الجوية رغم الشائعات الكثيرة التي كانت تسود الشارع الأردني عن قرب تأثر المملكة بعاصفة ثلجية تاريخية جديدة، إلا أن المملكة لم تنجح بالحصول حتى على بضعة مليمترات من الأمطار طوال الفترة المنصرمة.

من جانب آخر، دعا سابقا موقع طقس العرب ArabiaWeather.com – و الذي يديره الشاكر إلى إقامة صلاة الاستسقاء في مساجد المملكة في القريب العاجل عبر وزارة الأوقاف و الشؤون و المقدسات الاسلامية طلبا للغيث و المطر. و اختتم الشاكر حديثه لـرؤيا بـ "اللهم اسقنا الغيث و لا تجعلنا من القانطين".