قانون الانتخاب هو صديق للأحزاب لتشكيل القوائم التشاركية
أكد وزير الشؤون السياسية والبرلمانية المهندس موسى المعايطه بأن إجراء الانتخابات النيابية يعتبر أهم محطة من محطات الإصلاح السياسي التي يقودها جلالة الملك؛ بهدف توسيع مشاركة المواطن في صناعة القرار؛ من خلال ممارسة العملية الديمقراطية والتعددية السياسية عبر صناديق الاقتراع.
كما أكد خلال افتتاحه أعمال المؤتمر الذي تنظمه الوزارة لإدارة الحملات الانتخابية للأحزاب السياسية اليوم بأن المشاركة في الانتخابات البرلمانية هي واجب وطني قبل أن تكون واجبا دستوريا وقانونيا؛ لأنها تهدف إلى انتخاب مجلس نواب يمثل مختلف ألوان الطيف السياسي والحزبي والمجتمعي والشعبي؛ بكل شرائحه وفئاته.
وحث المعايطة الناخبين والناخبات إلى المشاركة في انتخاب ممثليهم في مجلس النواب؛ لافتا إلى أن عدم مشاركتهم في الانتخابات تعني بأنهم يسمحون لغيرهم من الناخبين بأن يقرروا عنهم شكل ولون مجلس النواب القادم؛ ومشيرا إلى أن الناخبين يتحملون مسؤولية تشكيلة مجلس النواب القادم إيجابا أو سلبا.
وقال بأن صناعة التغيير في مجلس النواب القادم تتطلب مشاركة الجميع في الإدلاء بأصواتهم؛ وليس من خلال المقاطعة التي لا تخدم المصلحة الوطنية ولا السياسية؛ في مرحلة يسير فيها الأردن بثقة نحو تعزيز مسيرة (الإصلاح) باعتباره مطلبا وطنيا أجمع عليه المواطنون.
وأشار إلى أن نجاح الانتخابات النيابية هي مسؤولية وطنية؛ ولا تختص بجهة معينة دون غيرها؛ لهذا فإن نجاحها تنعكس على كل المؤسسات الوطنية والمواطنين؛ لأنها تسهم في ترسيخ الديمقراطية الأردنية التي تتصف بالحكمة والثبات والتدرج الآمن؛ وعدم القفز الأعمى في الظلام؛ كما يحدث في بعض الدول العربية.
كما أشار إلى أن الأردن يفخر بأنه يجرى انتخابات ويدير حوارات وطنية مسؤولة تشارك فيها مختلف القوى السياسية والحزبية والمجتمعية والشعبية؛ وذلك في إقليم ملتهب يعتمد على لغة الرصاص والموت والدمار.
وتساءل الوزير المعايطة عن سبب سعي بعض الأشخاص (وهم قلة بحمد الله) من التشويش على الانتخابات النيابية. والذي لا يخدم مسيرة الإصلاح؛ ولا يرسخ الحياة السياسية والحزبية والبرلمانية المأمولة؛ ولا يعمق الديمقراطية والتعددية التي تسعى الدولة إلى ترسيخها.
وشدد في كلمته على أن مؤسسات الدولة التنفيذية والتشريعية هي التي ناقشت وأقرت قانون الانتخاب وفق الدستور؛ وتوشح بعد ذلك بالإرادة الملكية السامية؛ وأصبح تشريعا ناظما للحياة السياسية والبرلمانية؛ وهو يشكل بذلك أداة رئيسية من أدوات الإصلاح السياسي؛ ارتكازا على العمل المؤسسي والبرامجي.
وقال: لأننا دولة مؤسسات وقانون فلا يمكن تعديله إلا تحت قبة البرلمان؛ وهذه واحدة من مزايا النظام الأردني الذي يحترم العمل عبر المؤسسة التشريعية وفق الدستور.
وفي معرض حديثه عن أقاويل البعض بأن قانون الانتخاب غير مفهوم وليس واضحا أكد المعايطة بأن هذه الاتهامات غير أمينة ولا دقيقة؛ وهي استهانة بذكاء المواطن وإمكاناته وقدراته ووعيه؛ مشيرا إلى أن الهيئة المستقلة للانتخاب؛ ووزارة الشؤون السياسية والبرلمانية؛ ومختلف مؤسسات المجتمع المدني عملت على التوعية بالقانون وتوضيحه وشرحه لمختلف القوى السياسية والحزبية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاعات الشبابية والجامعية والنسائية والنقابية والمجتمعية.
كما تم استخدام مختلف وسائل الاتصال والإعلام والتواصل الاجتماعي لشرح وبيان وتوضيح القانون.
وأوضح في هذا المجال بأن قانون الانتخاب يقوم على نظام القائمة النسبية المفتوحة؛ الذي يرتكز على العمل الجماعي المؤسسي والبرامجي؛ وليس على العمل الفردي الذي تعودنا عليه في النظام الأغلبي كما هو الحال في انتخابات قانون عام 1989 وقانون الصوت الواحد الذي جاء بعده.
وجدد تأكيده بأن القانون هو صديق للأحزاب والقوى السياسية والمجتمعية التي تعتمد على العمل البرامجي؛ ويمكنها من خوض الانتخابات وفق تحالفات في أكثر من دائرة انتخابية؛ تحت نفس إسم القائمة ونفس البرنامج الانتخابي.
وبين المعايطة بأن القانون يمكن كذلك الأحزاب من العمل وفق كتل متوافقة ومنسجمة تحت قبة البرلمان بعد الفوز في الانتخابات النيابية؛ وهذا سيسهم لاحقا في بناء التحالفات البرلمانية التي ستقود لتشكيل الأغلبية البرلمانية؛ مما سيؤسس لمرحلة الحكومات البرلمانية لاحقا.
ولكن التغيير (بحسب الوزير) لن يحدث بين عشية وضحاها كما يعتقد البعض؛ لأن العمل السياسي البرامجي سيأخذ فترة من الوقت؛ حتى يستقر وفق أسس مؤسسية ثابتة؛ مثلما يحدث في الدول العريقة في العمل السياسي والبرلماني.
في نهاية كلمته أطلق المعايطة مركز متابعة الانتخابات البرلمانية الذي يهدف إلى توضيح وشرح قانون الانتخاب من خلال الإجابة على استفسارات وتساؤلات الأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني.
وتحدث خلال حفل الافتتاح الأكاديمي والإعلامي د. مهند مبيضين حيث استعرض الحملات الانتخابية في الانتخابات النيابية الماضية.
كما تحدث أمين سر العلاقات الخارجية سابقا في حزب العمال البريطاني سابقا نيكولاس سيغلير.
يشار إلى أن المؤتمر سيناقش على مدى يومين الحملات الانتخابية لمرشحي الأحزاب؛ وكيفة إدارة هذه الحملات؛ وكتابة البيانات الانتخابية على أسس برامجية؛ وكيفية إيصال رسالة الأحزاب للناخبين ووسائل الإعلام؛ ووسائل إدارة الحملات في اليوم الذي تجري في الانتخابات.
وسيتم خلال المؤتمر مساعدة الأحزاب من قبل خبراء ونواب ووزراء سابقين في المملكة المتحدة بشكل مباشر على الاستفادة من الخبرات الدولية في خوض الانتخابات البرلمانية على أسس حزبية.
وحضر حفل الافتتاح الأمين العام بالوكالة في وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية؛ والأمناء العامين ل (50) حزبا سياسيا تمت دعوتها للمشاركة في المؤتمر.