يحرم على موظف المشتريات أخذ عمولة لسبب يتصل بعمله
اعتبرت دائرة الافتاء العام أن اخذ موظف مبالغ أو بضائع لصالحه الشخصي بسبب ما يتصل بعمله حراما شرعا.
واضافت الدائرة في فتوة صادرة عنها أنه يحرم على الموظف أخذ أي شيء لصالحه الشخصي، ويحرم على الموزع أو المورد أن يعاونه على ذلك، معتبرة هذا العمل سبيل للفساد وباب شر على الوظيفة العامة ومسؤولياتها.
وتاليا نص الفتوة كما صدر عن الدائرة:
السؤال :
ما الحكم الشرعي في قيام مدير المشتريات في شركة معينة بفرض مبلغ من المال على الموزع أو المورد لصالحه الشخصي؟
الجواب :
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
يحرم على الموظف أخذ مبالغ أو بضائع لصالحه الشخصي بسبب ما يتصل بعمله، فهذا سبيل فساد، وباب شر على الوظيفة العامة ومسؤولياتها، وقد روى البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل عاملا، فجاءه العامل حين فرغ من عمله، فقال: يا رسول الله، هذا لكم وهذا أهدي لي. فقال له: (أفلا قعدت في بيت أبيك وأمك، فنظرت أيهدى لك أم لا؟).
ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم عشية بعد الصلاة، فتشهد وأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: (أما بعد، فما بال العامل نستعمله، فيأتينا فيقول: هذا من عملكم، وهذا أهدي لي، أفلا قعد في بيت أبيه وأمه فنظر: هل يهدى له أم لا، فوالذي نفس محمد بيده، لا يغل أحدكم منها شيئا إلا جاء به يوم القيامة يحمله على عنقه).
وروى أبو داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من استعملناه على عمل فرزقناه رزقا، فما أخذ بعد ذلك فهو غلول)، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: (هدايا العمال غلول) رواه الإمام أحمد، وهذا من أوضح الأدلة.
وعليه، فيحرم على الموظف أخذ أي شيء لصالحه الشخصي، ويحرم على الموزع أو المورد أن يعاونه على ذلك؛ قال الله تعالى: (ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) المائدة/2. والله تعالى أعلم.