تعبيرية
عصابة داعش الارهابية تفقد نحو ربع أراضيها في سوريا والعراق
فقدت عصابة داعش الارهابية أراض تمثل ربع ما كان يسيطر عليه من مساحات لصالح القوات التي تقاتله خلال 18 شهرا مضت في العراق وسوريا.
وبلغت نسبة الأراضي التي فقدتها العصابة في كلا البلدين في النصف الأول من العام الحالي 12 في المئة، حسبما أفاد تحليل لمؤسسة "آي اتش اس" البحثية.
وذكر التحليل الذي نشر الأحد أن عصابة داعش الارهابي ، التي اعلنت عن إنشاء خلافة في سوريا والعراق في عام 2014، يواصل خسارة الأراضي بعد سلسلة من الهزائم العام الماضي.
وقالت "آي اتش اس" إنه "في عام 2015، تراجعت أراضي عصابة داعش الارهابية بواقع 12.800 كيلومتر مربع إلى 78 ألف كيلومتر مربع، وهو ما يمثل خسارة صافية بـ14 في المئة."
وأضاف بأنها "في الشهور الستة الأولى من عام 2016، تراجعت هذه الأراضي (التي تسيطر عليها مرة أخرى بنسبة 12 في المئة. واعتبارا من 4 يوليو/تموز عام 2016، أصبحت عصابة داعش الارهابية تسيطر تقريبا على 68.300 كيلومتر مربع في العراق وسوريا."
وتواجه عصابة داعش الارهابية ضغوطا في سوريا في مواجهة قوات الحكومة السورية المدعومة من القوات الروسية بالإضافة إلى تحالف عربي كردي مدعوم من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة وضغوطا أيضا من قوات المعارضة.
وفي العراق، نجحت قوات الأمن العراقية المدعومة من التحالف وبالتعاون مع ميليشيات موالية للحكومة في إلحاق سلسلة من الهزائم بمسلحي العصابة.
ويخضع مقاتلو عصابة داعش الارهابية لحصار في بلدة "منبج" السورية التي تقع على طريق الإمداد الرئيسي للمسلحين بين سوريا وتركيا.
وفقدت العصابة سيطرتها على بلدة "الشدادي" لصالح قوات سوريا الديمقراطية الكردية في فبراير / شباط الماضي، وهذه البلدة تمثل مركزا لوجستيا رئيسيا للمسلحين، بينما تمكنت قوات الحكومة السورية وقوات التحالف مدعومة بهجمات جوية روسية من طرد قوات التنظيم من مدينة تدمر الأثرية السورية ومن مدينة الفلوجة العراقية في يونيو / حزيران المنصرم.
وبدأت قوات سوريا الديمقراطية الكردية هجوما لاستعادة السيطرة على مناطق شمالي الرقة، التي تمثل المعقل الرئيسي عصابة داعش الارهابية في سوريا.
وخسرت العاصابة أيضا منطقة "تل أبيض" في عام 2015، وهي نقطة حدودية مهمة على الحدود السورية التركية بالإضافة إلى مدينة الرمادي العراقية.
وكانت وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون أعلنت في مايو/أيار الماضي أن عصابة داعش الارهابية فقدت نحو 45 في المئة من الأراضي التي يسيطر عليها في العراق وما بين 16 و20 في المئة من أراضيه في سوريا.
وقالت "آي اتش اس" إن تراجع مساحة الأراضي التي تسيطر عليها دفعه إلى زيادة الهجمات على الأهداف المدنية في الشرق الأوسط وأوروبا، وستتزايد كثافة هذه الهجمات على الأرجح.
وقال كولومب ستراك، كبير المحللين لدى "آي اتش اس" ورئيس فريق المحللين في وحدة مراقبة الصراعات في "آي اتش اس" إنه "مع انكماش (أراض) الخلافة لعصابة داعش الارهابية، أصبح من الواضح بشكل متزايد أن مشروعه للحكم بدأ يتهاوى، وأنه بدأ إعادة ترتيب أولويات تمرده."
وأضاف: "نتيجة لذلك، فإننا للأسف نتوقع زيادة في الهجمات التي تستهدف الإصابات الجماعية وتخريب البنية التحتية الاقتصادية في أنحاء العراق وسوريا وفي أماكن أبعد من بينها أوروبا."
واستعادت قوات الأمن العراقية الشهر الماضي السيطرة على مدينة الفلوجة، معقل عصابة داعش الارهابية الواقع إلى الغرب مباشرة من بغداد، وهو ما دفع المسلحين إلى تكثيف التفجيرات ضد أهداف المسلمين الشيعة.
ولقي نحو 300 شخص حتفهم في هجوم انتحاري تبنته عصابة داعش الارهابية في حي الكرادة التجاري المزدحم بالمتسوقين في بغداد الأسبوع الماضي، في واحد من أسوأ الهجمات التي شنها التنظيم حتى الآن.