حصيلة أحداث شهر رمضان على طاولة نبض البلد
ناقشت حلقة نبض البلد السبت عديد الملفات الداخلية سواء على الأصعدة الأمنية والسياسية والاقتصادية، وعلى الصعيد السياسي الدولي، حيث تناولت الحلقة حادثة مكتب مخابرات البقعة والارهاب الذي طال منطقة الرقبان الحدودية، و ملف الحكومة الأردنية الجديدة حكومة الدكتور هاني الملقي بعد مرور شهر على عمرها، كيف نقيمها حتى اليوم، و أحداث لواء ذيبان عنوان، ومن ثم ملف الانتخابات النيابية، واين وصلت الاستعدادات لها وهي المقرر اجراءها في 20-9، وكذلك وتطورات الاقليم والمنطقة ، الاسعودية سوريا العراق وتركيا.
واستضافت الحلقة عبر الهاتف الخبير السياسي الدكتور عامر السبايلة، وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني، والخبير الاقتصادي خالد الزبيدي، الناطق الاعلامي باسم الهيئة المستقلة للانتخاب "جهاد المومني"، والمحلل السياسي فيصل ملكاوي.
وقال الدكتور عامر السبايلة إن الاجهزة الامنية في الاردن باتت مستهدفة من قبل التنظيمات الارهابية، وصارت على موعد للمواجة وعليها الاستعداد لهذه المواجهات خصوصا من جبهتي سوريا والعراق.
واضاف بأن داعش الارهابي اعلن مسؤليته عن عملية الركبان الارهابية ولم تعلن عن شيء فيما يخص عملية البقعة، وهذا الاعتراف والتبني لعملية الركبان يدل أن هذا التنظيم لديه حسابات خاصة فالتبني للعملية له اهداف وعدم تبني عمليات اخرى يراد منه ايضا تحقيق اهداف وهي خلق الفوضى والضبابية ، فلا نقدر أن نقول إنه لم يتبنى عملية البقعة فإنها اذا ليست من عمله.
وتابع بأن هذا التنظيم حين اعلن عن تحرك الذئاب المركزية فهو يعلن دعوة مفتوحة للانتقال لتنفيذ هذه العمليات، فقد لا تكون من تخطيطه مباشرة بل من تابعيه.
وقال إن المؤسسة العسكرية الاجهزة الامنية هي المستهدفة اليوم في الاردن، ولاشك ستكون هدف لهذه التنظيمات، ويجب أن نكون مستعدين للمواجهة، وحذرين في المستقبل من عمليات نوعية ومباغتة فلابد أن نقرا الطريقة والتخطيط لهذا التنظيم، وأن نستفيد من اخطاء الماضي فالمعركة طويلة الامد ولدي الاجهزة معرفة في كيفية الرد ولكن بالمجمل الحالة الامنية جيدة.
وعن توقيت عملية الركبان لفت إى أن الحالة الامنية كانت رخوة في شهر رمضان فجاءت في ظل معركة انحسار التنظيم وتمدد القوات العراقية السورية فهناك معادلة اقليمية كان لها انعكاسات على الارض.
أما وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني فعلق على الاحداث الداخلية التي حدثت في شهر رمضان بالقول :" إن الفترة الماضية فترة شهر رمضان شهدت أحداث دامية وكنت متابعا لتقارير قناة رؤيا وكانت ممتازة ومعبرة، ونحن قدمنا 12 شهيدا كانوا يدافعون عن أمن المجتمع، وكذلك هناك عشرات الجرحى تاعفوا وبعضهم ما زال يتعافى".
واضاف :" إن الاحداث الاخيرة اعادت لنا بأننا مستهدفون من هذا التنظيم الاجرامي وكان هناك تداعيات وكان هناك التفاف شعبي حول جيشنا وعسكرنا لموجهة هذه التنظيمات التي تريد النيل من أمننا واستقرارنا، فالوقفة الوطنية كانت كبيرة ومقدرة وهناك عشرات الالاف من المسؤولين والجهزة الامنية الذين يواصلون العمل بالليل والنهار من أجل ترسيخ الامن والاستقرار في المجتمع".
وعن الاعتصامات التي حدثت في شهر رمضان لاسيما أحداث لواء ذيبان قال :" حصل اعتصامات ومطالب خصوصا في ذيبان العزيزة، وكذلك كان هناك حديث عن اضراب متوقع في الميناء و اضراب لسائقي الشاحنات وتعاملنا معها تحت مظلة القانون وبروح المسؤولية، ولكن بحزم بتطبيق القانون، ونحن نحترم اي اعتصام مطلبي ونتعامل معه بحضارية ولكن لا يجوز الهتافات غير المسؤولة أو اطلاق نار على الاجهزة الامنية".
ولفت إلى أنه " أن شهر رمضان يشهد عادة مشكلات تماما كما حدث في العام الماضي حيث كان هناك مشكلة الميناء، وانفلات في الاسعار برمضان وتجاوز بعض التجار، ولكن في هذا العام لم نلمس شيء من هذا، لأنه كان هناك رقابة صارمة وحثيثة وهذا يسجل للحكومة".
وعن النهج الاقتصادي للحكومة أوضح بأن " البعد الاقتصادي للحكومة حدد 19 بندا، واضحة وطلب رئيس الوزراء من الوزرات عمل خطة عمل تنفيذية وردود واضحة على البنود، فطلب خطوات تنفيذية عملية وتم بالفعل من قبل الفريق الوزاري واشراف تام من رئيس الوزراء ولم يغادر مكتبه يوم كامل وهو يشرف على الخطة الحكومية التي رفعت للملك لأننا نريد خطط واضحة للاستجابة للتحديات الاقتصادية.
وبين أن رئيس الوزراء طلب من وزارة تطوير القطاع العام وضع مؤشرات قياس اداء الوزرات المختلفة في كل بند وكل امر تم ادراجه في خطة رفعت للملك".
وفي معرض رده عن سؤال متعلق بالاتفاق الذي وقع مع البنك الدولي ذكر :"أن هذا الاتفاق كان الحدث الاقتصادي الاهم في شهر رمضان، وتم الاعلان عنه بشكل مفصل في الصحف والاعلام، ونعتقد أن الحكومة جاءت بخطوات للاصلاح الاقتصادي، فكان هناك حديث مع البنك الدولي الذي كان يريد المساس باسعار 91 سلعة ورفع اسعارها وتجنبا كل هذا وتم الحديث عن اجراءات ثانية ستمس المواطن في الحدود الدنيا، فهذا الاتفاق مهم جدا ونحن نريده ونحتاجه ويعطينا تقارير جيدة على المستوى الدولي، نقدر من خلاله من جلب استثمارات ولابد من المضي به من أجل مؤتمر منحة اللاجئين.
وحول اداء الحكومة السياسي وهل هناك خمول في ادئها قال :" إنني لا اعتقد أن هناك خمولا سياسيا من قبل الحكومة فهي تعاملت مع الاعتصامات بطريقة سلسلة والتقينا مع قادة الاعتصمات ولديها حضور سياسي يتبلور وهو قريب من نبض الناس وهموهم، وهي تمتلك رؤية سياسيسة مطلوبة في هذه المرحلة".
واضاف إن الحكومة الان :" لديها أولوية قصوى وهي ملف استراتيجية التشغيل لتقليص البطالة، وخلق فرص عمل، وهو أهم أمر في هذه المرحلة، وهذا سيزيد من النمو الاقتصادي ويعيد للإقتصاد عافيته ويجنبه كثيرا من المشاكل، كذلك لدينا ملف الانتخابات القادمة ولابد من الحرص على نقاء الاجواء الانتخابية، وأن نساند الهيئة المستقلة للإنتخاب، وأن تجري الانتخابات في الاجواء التي يريدها الملك".
أما المحلل الاقتصادي خالد الزبيدي فرأى أن من المستعجل تقييم اداء الحكومة الاقتصادي، لانها في بداية عملها، ولكن اتخذت قرارات صعبة ومبالغ بها، وفق شروط البنك الدولي، مثل رفع اسعار المحروقات والتي كانت اعلى من الاسواق الدولية.
واعتبر الاتفاقات وقرارات الصندوق الدولي لم تكن لصالح الاردن فكيف ترفع اسعار الملابس وترفع جمارك السيارات 20% دون ان يشعر المواطن بكل هذه الارتفاعات بالاسعار!!، فرفع الضرائب والاسعار أمور سلبية وهذا من أجل اخذ قروض من البنك الدولي نحن لسنا بحاجتها.
بدوره أوضح الناطق الاعلامي باسم الهيئة المستقلة للانتخاب "جهاد المومني" أن العملية الانتخابية هي مراحل طويلة، وأن الهيئة الان في مرحلة الاعتراضات على جداول المنتخبين، والرد عليها، ومن ثم هناك الاعتراض لدى المحاكم لمن يريد الاعتراض للحصول على اجابات.
وعن قيام البعض بعمل دعاية انتخابية في منطقته، أكد المومني أن هناك تجاوزات حصلت في بعض الدوائر الانتخابية في اطار الدعاية الانتخابية في غير وقتها القانوني وهذا يعتبر مخالفة قانونية وقمنا بوجبنا بالمشاركة مع السلطات المحلية وأزلنا بعض مظاهر الدعاية الانتخابية واي شكوى وجدت سنتقبلها ومن خلال صلاحية الهيئة سنزيل اي مظهر للدعاية الانتخابية بالتعاون مع السلطات المحلية في الدوائر الانتخابية.
وأكد أن الهيئة تعمل في خطة توعية شاملة بقانون الانتخاب والعملية الانتخابية، لأنه قد لا يكون مفهوما من قبل كثير من المواطنين والمرشحين، فمنذ اقرار القانون وحتى اليوم نعمل على التعريف بالقانون والنظام الانتخابي وكيفية الاقتراع وكيفية احتساب النتائج وعملنا اعلانات وفيديوهات، ووزعنا مليون نشرة، وارسلنا مليون ونصف رسالة نصية وكل هذا من أجل التوعية و التثقيف.