للباحثين عن عمل في Google.. هل تمتلك هذه الصفات؟
رغم الجدل الدائر حول ما إذا كانت الشهادة الجامعية أو الدرجة العلمية، هي التي تقودك لعمل ناجح، أم أن المهارات المكتسبة هي العامل الرئيسي، هناك عدة عوامل رئيسية، قد تحدد إذا ما كنت ستنجح في وظيفة بعينها أم لا.
وباعتبار جوجل Google واحدة من أكبر الشركات في العالم على مختلف الأصعدة، وكونها من أكبر الكيانات الملهمة، والناجحة اقتصاديا، وتكنولوجيا، ومن حيث تميز موظفيها ورفاهيتهم التي تعمل جوجل دوما على توفيرها لهم بنية الوصول لأقصى درجات الاستفادة والريادة أيضا.
جعل ذلك من شركة جوجل هدفا مطلقا لكثير من الناس للانضمام إلى فريق عملها. يقول نائب مدير إدارة الموظفين في جوجل لازلو باك إن "هناك عدة معايير، أو صفات، يجب أن تتوفر بشكل أساسي لدى المتقدمين للعمل، والتي تحدد صلاحية انضمامهم لفريق جوجل".
نتناول في التقرير التالي أهم تلك الصفات:
القدرة على التعلم
أحد أهم الصفات التي يعمل المدراء في جوجل على التحقق من توافرها لدى المرشحين للعمل؛ هي القدرة على اكتساب مهارات جديدة تماما، والتقاط الخبرات المختلفة من تفاصيل العمل، التي تمكن الفرد من البدء في مرحلة تالية، بخبرة تراكمية.
بحيث تتطور مهارتهم من نجاح اليوم، إلى تفوق الغد، وهذا لا ينطبق على جوجل فحسب؛ وإنما يجب أن ينطبق على أية شركة تبحث عن النجاح. أن يكون لديها فريق عمل به أفراد لديهم رؤية، وأفكار خلاقة، وأطروحات تتراكم مع خبرة عملهم.
القيادة
هل تقلدت منصبا قياديا ما من قبل؟ هل كنت لفريق رياضي أو نشاط طلابي؟ هل عملت مديرا للمبيعات في شركتك السابقة مثلا؟
يقول باك، "نبحث عن مدير بالفطرة، شخص تتوافر لديه روح القيادة، وفي أن يكون دوما مستعدا للمبادرة بالقيادة، وأن يكون لديه حب القدرة على التأثير في الآخرين وتوجيه أفكارهم، وطرق أدائهم عند الحاجة بغض النظر عن درجتهم الوظيفية، أو تخصص عملهم. والذي يستطيع أيضا أن يبدي التواضع، ويفسح للآخرين المكان للإمساك بزمام الأمور".
التواضع
يرى باك أنه بجانب الشغف، والحماس للنجاح، وتحمل المسؤولية، يجب أن يتوازن ذلك مع التواضع، والانفتاح للآخر، الذي قد يكون لديه فكرة أفضل من فكرتك، أو خبرة أفضل من خبرتك.
وأضاف، "أنت تحتاج إلى الثقة بالنفس، وحب الذات، والتواضع، والانفتاح على الآخر في ذات الشخص، وفي نفس الوقت أن يكون الشخص لديه الدافع لتغيير الأشياء للأفضل، مع استعداد دائم للترحيب بآراء الآخرين وأفكارهم. وهذا يصنع تقدما هائلا في مستويات أداء العاملين، بحيث يرى الآخرين دوما كجزء من الفكرة الكلية، وليس هو وحده".
زمام البادرة
جوجل تبحث عن أشخاص لديهم القدرة على تحمل مسؤولية حل المشكلات، ودفع المؤسسة للأمام، ولديهم الشغف لجعل الأمور صالحة دوما. من أسوأ الأمور التي تقابل أي كيان أو شركة تبحث عن النجاح أن يكون لديها موظفون متلقون للأوامر والمهمات بسلبية روتينية، هم ببساطة يبحثون عن المحفزين، الذين يبادرون بالأمور وليس الذين ينتظرون تلقييها.
الخبرات المتخصصة
بالطبع التأكد من المهارات التقنية اللازمة لوظيفة ما بعينها لهو شيء أساسي، ولكنه الأخير في قائمة الصفات التي يجب أن تبحث عنها في أفراد فريق العمل، ووجدت جوجل أن الصفات السابقة، تزن أكثر في مغزاها بكثير من المهارات المتخصصة، لأنه عندما نجد أنفسنا أمام "خبير"، أو شخص "ذي خبرة تقنية عالية"، فسوف نجده غالبا شديد الاهتمام بوجهة نظره الخاصة، متشبثا برأيه، ومدافعا بقوة عن نظرته الخاصة للأمور، فضلا عن كونه شغوفا، أو لديه فضول للتعلم والتعليم.
وهذا يعود لكونهم غالبا محور إدارة، أو تميز في تخصص ما؛ وهذا قطعا، سوف يؤثر على استراتيجيات النجاح للشركة، سواء كانت جوجل نفسها، أم أية مؤسسة أخرى تسعى للتميز والنجاح.