الناتو يصعد في "قمة وارسو".. لردع "أي عدوان روسي"

عربي دولي
نشر: 2016-07-09 01:22 آخر تحديث: 2017-12-26 15:45
الناتو يصعد في "قمة وارسو".. لردع "أي عدوان روسي"
الناتو يصعد في "قمة وارسو".. لردع "أي عدوان روسي"

أعلن حلف شمال الأطلسي، الجمعة، عزمه نشر قوات عسكرية في البلطيق وشرق بولندا للمرة الأولى، وذلك لردع روسيا التي تعتبر أن هذه الدول التي كانت ضمن الاتحاد السوفيتي السابق، تقع في دائرة نفوذها.


وقرر حلف "الناتو"، المكون من 28 دولة، تحريك أربع كتائب بإجمالي ثلاثة إلى أربعة آلاف جندي إلى شمال شرق أوروبا، يتم تدويرها لإظهار استعداده للدفاع عن الأعضاء من شرق القارة، في "مواجهة أي عدوان روسي".

 

وقال الأمين العام لحلف الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، "هذه الكتائب ستمتاز بالقوة وستكون متعددة الجنسيات. القصد من ذلك هو التأكيد على أن أي هجوم على دولة من دول الحلف سيعد هجوما على الحلف بأكمله".

 

والإعلان عن الاتفاق جاء في مؤتمر صحفي عقده ستولتنبرغ عقب أول جلسة في وارسو من قمة حلف شمال الأطلسي، الذي توترت علاقته مع روسيا، بعد إقدام موسكو على ضم شبه جزيرة القرم من أوكرانيا عام 2014.

 

وبالتزامن مع التوصل لاتفاق لنشر قوات عسكرية على أبواب روسيا، أعلن مسؤول في الحلف أن الناتو سيتولى قيادة منظومة الدفاع الصاروخي التي أقامتها الولايات المتحدة في أوروبا اعتبارا من الجمعة.

 

وتوصف الدرع الصاروخية بأنها تهدف للتصدي لأي ضربة من"دولة مارقة" على مدن أوروبية، وتعد أحد أكثر جوانب الدعم العسكري الأميركي لأوروبا حساسية، في حين تراها موسكو أنها تهدف لإضعاف ترسانتها النووية.

 

وفي قمة الناتو، قال الرئيس الأميركي، باراك أوباما، إن الولايات المتحدة ستنشر نحو ألف جندي في بولندا في إطار الخطة "لتحسين وجودنا (كقوة ردع) في وسط وشرق أوروبا"، في إشارة إلى ليتوانيا وإستونيا ولاتفيا.

 

وقبل كلمة الرئيس الأميركي، كان نائب مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض، بن رودس، قد قال للصحفيين إن ما وصفه بالعدوان المستمر لروسيا، سيستدعي ردا من الحلف ووجودا أكبر له في شرق أوروبا.

 

وكانت بولندا، الدولة المضيفة للقمة، قد أبدت تشككها في نوايا روسيا، وقال وزير خارجيتها، فيتولد فاشاكوفسكي، "علينا أن نرفض أي نوع من التمني فيما يتصل بالتعاون البرغماتي مع روسيا ما دامت تواصل غزو جيرانها".

 

يشار إلى أن روسيا تصف حلف شمال الأطلسي بالمعتدي، لأن أعضاء الحلف ينقلون قوات وعتاد عسكري إلى أراضي الدول التي كانت ضمن الاتحاد السوفيتي السابق، وتعتبر موسكو أنها تقع في دائرة نفوذها.

 

والمفارقة أن قمة الأطلسي تعقد في العاصمة البولندية وارسو، التي اقترن اسمها بـ"حلف وارسو"، وهي منظومة عسكرية كان يقودها الاتحاد السوفيتي وتضم دول أوروبا الوسطى والشرقية لمواجهة "حلف الناتو" أيام الحرب الباردة.

أخبار ذات صلة

newsletter
newsletter

اشترك الآن في آخر الأخبار من رؤيا الإخباري عبر بريدك الالكتروني