غياب " الفلسفة " عن المناهج التعليمية حديث عبر نبض البلد

محليات
نشر: 2016-05-26 21:32 آخر تحديث: 2020-07-23 12:20
غياب " الفلسفة " عن المناهج التعليمية حديث عبر نبض البلد
غياب " الفلسفة " عن المناهج التعليمية حديث عبر نبض البلد

ناقشت حلقة برنامج نبض البلد، الذي تقدمه قناة رؤيا الفضائية، الخميس، أهمية الفلسفة في تقدم المسيرة التعليمية داخل المملكة، بالرغم من قرار إلغائها منذ السبعينات.

 

وقبل ما ينوف على أربعين عامًا قررت وزارة التربية والتعليم إلغاء مادة الفلسفة من المناهج المدرسية، بحجج مختلفة، من أبرزها عدم وجود معلمين مؤهلين لتدريس هذه المادة.


واستضافت الحلقة للحديث في هذا الجانب، كل من الكاتب والأكاديمي الدكتور زهير توفيق واستاذ الفلسفة في الجامعة الأردنية الدكتور توفيق شومر.


ويرى شومر، أن وجود مادة الفلسفة في مناهجنا التعليمية، ضرورة ملحة جدا سيما في ثورة الاتصالات وكم المعلومات الهائل التي بات يتلقاها الطالب، دون درجة من الوعي أو المعرفة النقدية البناءة.


وقال " يجب أن يكون الطالب قادرا على التمييز بين ما هو منطقي وغير منطقي".


وفي سبعينيات القرن الماضي، أكد معاصرو تلك الفترة ان مدارس وجامعات المملكة كانت حينذاك ملأى بخريجي تخصص الفلسفة، فيما أرجع خبراء السبب الرئيسي لخطوة وزارة التربية إلغاء المادة إلى أن الفلسفة وأهميتها لم تكن جزءا من استراتيجية المسيطرين على المناهج في وزارة التربية والتعليم في ذلك الوقت.


ويقول استاذ الفلسفة توفيق شومر، أن قرار إلغاء تدريس هذه المادة كان سيئا للغاية، وكان سببه مجموعة لها تفسيرها الخاص للإسلام وكان من أوائل مهامها إلغاء هذه المادة.


واعتبر أن هذه المجموعة، كانت ترى في الفلسفة بابا من الإلحاد أو الزندقة، رغم أنه كان لأهل العوام من المسلمين قبل أن يكون لأهل النخبة، في أوقات سابقة.


كارثة الاسترجال أمام غياب الفلسفة


يرى الكاتب والأكاديمي الدكتور زهير توفيق، أن انعدام الرؤية الفلسفية، يؤدي حتما إلى الارتجال في الرؤى ووضع الخطط دون تخطيط محكم.


ويقول إنه وخلال مرحلة الربيع العربي، عاد السؤال عن حال الفلسفة وغيابها، من المحيط إلى الخليج، معتبرا أن هناك علاقة ترابطية بين التعصب والعنف وغياب الفلسفة، وكتب لهذه الغاية كتابا موسعا استعرض فيه هذه العلاقات، والحاجة الملحة لوجود الفلسفة.


وأكد أن استحضار الفلسفة في المناهج العلمية بات ضرورة ملحة.


وتحدث استاذ الفلسفة توفيق شومر، عن مبادرة تقدم بها للعودة عن قرار إلغاء مادة الفلسفة وإعادتها في المدارس لطلاب المرحلة الثانوية، لكنها واجهت عددا من العوامل أدت لتأخر إقرار أو الموافقة عليها من وزارة التربية والتعليم.


يشار إلى أن عددا من المختصين تداعوا أكثر من مرة لبحث سبل تطوير التعليم، والدفع باتجاه إعادة تدريس مادة الفلسفة في المدارس، وعقدوا عدداً من الملتقيات، والمؤتمرات، لكن ما زالت هذه المبادرات تراوح مكانها.

أخبار ذات صلة

newsletter