خبراء تربويون يدعون لتطوير تصنيف عربي عالمي خاص بالجامعات العربية

محليات
نشر: 2016-05-12 18:49 آخر تحديث: 2017-12-26 15:45
شعار اتحاد الجامعات العربية
شعار اتحاد الجامعات العربية

أوصى خبراء وباحثون تربويون بضرورة تطوير تصنيف عربي عالمي خاص بالجامعات العربية وحدها وفقا لمرتكزات عربية تحافظ على الهوية والخصوصية الثقافية ومنافسة للتصنيفات العالمية.

وشددوا في البيان الختامي لمؤتمر التعليم العالي في الوطن العربي نحو التنافسية العالمية، الذي عقدته كليتا العلوم التربوية في الجامعتين الأردنية والزرقاء، على أهمية التوجه نحو التصنيفات العالمية ضمن مشروع (500-5) خمس جامعات من أول خمسمائة بحلول عام 2020.

وطالبوا بإيجاد نموذج للتمويل الذاتي للجامعات يرتبط بجودة التعليم الجامعي والتأكيد على منح الاستقلال المالي والإداري للجامعات وتشجيع دعم الجامعات الحكومية من أجل تغطية تكلفة الطالب وتحقيق الاستقلالية التنظيمية والمالية والأكاديمية للجامعات وإعطائها الحرية في تقرير نظام الحاكمية.

ودعا المشاركون الى إنشاء هيئة وطنية مستقلة للبحث والتطوير والإبداع والابتكار إلى جانب تفعيل الشراكة بين القطاع الأكاديمي وقطاع الصناعة والأعمال من خلال تشجيع البحوث التطبيقية في التعليم العالي.

وأكدوا تعزيز مفاهيم الإبداع والتفكير الرياضي لدى طلبة مرحلة الطفولة المبكرة المتضمنة رياض الأطفال والصفوف الثلاثة الأولى وإعادة النظر في تطوير المناهج الدراسية في التعليم العالي بما ينسجم مع متطلبات سوق العمل ومعايير الجودة والاعتماد.

ودعا الخبراء الى ردم الفجوة الواسعة بين السياسات والممارسات الراهنة في التعليم العالي في الوطن العربي والى ضرورة تغيير دور المجالس الوطنية للتعليم العالي من الرقابة المباشرة "بالتعليمات والأنظمة" إلى المشاركة غير المباشرة من خلال الإشراف على السياسات العامة.

وجاء في البيان ضرورة تطوير الأنظمة والتعليمات ذات الصلة بمنظومة التعلم الإلكتروني لتوظيف المعرفة وتطوير البنى التحتية اللازمة لها.

وفيما يتعلق بالمكتبات، طالب البيان بتطوير الإجراءات الفنية والخدمات المعلوماتية بين المكتبات العربية في ظل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتطبيق معايير الجودة الشاملة في المكتبات ومراكز المعلومات من أجل زيادة فعالية الاتصال بين المستفيدين والمكتبة والحث على التعاون المخطط بينها.

وشددوا على ضرورة تطبيق مبادئ وأسس إدارة الجودة الشاملة في تحقيق الميزة التنافسية للمكتبات الجامعية من خلال خطط استراتيجية محكمة وتشجيع الجامعات العربية للمشاركة بالمشاريع الأوروبية مثل برامج إراسمس بلس خاصة المتعلقة بالموضوعات الإنسانية.

وهدف المؤتمر الذي ناقش حال التعليم العالي في الوطن العربي وتحدياته في زهاء 75 ورقة علمية قدمها مجموعة من العلماء والخبراء التربويين من مختلف جامعات دول العالم العربي على مدى يومي الأربعاء والخميس، إلى تنمية الحوار والتعاون بين مؤسسات التعليم العالي فيما يتعلق بخطط واستراتيجيات تطويره والتوصل إلى معايير فاعلة لإدارة برامج التعليم العالي في الدول العربية وبلورة تصور مقترح لبرامج الاعتماد وضمان الجودة والسياسات التربوية، وأفضل الممارسات المعاصرة في ضوء المعايير العالمية.

وناقشت جلسات اليوم 31 ورقة علمية ضمت الجلسة الأولى ثلاث جلسات متزامنة ناقشت أنموذجا مقترحا لسياسة قبول طلبة كليات العلوم التربوية وتقييم الثقافة التنظيمية لتطبيق TQM وأثر مشاركة الجامعات الأردنية في المشاريع الأوروبية على عملية ضبط الجودة في التعليم.

وبحث خبراء آخرون في جلسة متزامنة تطوير المناهج الجامعية كوسيلة لتحقيق التوافق ودرجة ممارسة كليات التربية لمعايير أخلاقيات العمل وانعكاسات استخدام نظام مودل فيما بحثوا أثر التدريس القائم على تكامل نصوص القرآن إلى جانب تقييم مقترح الإطار الوطني المرجعي لمعايير المناهج.

وتناولت المجموعة الثالثة القيادة الجامعية (القيادة الخادمة أنموذجا) وواقع التعليم الالكتروني تقويم الأداء التدريسي لأعضاء هيئة التدريس والمواءمة بين خريجي مؤسسات التعليم العالي الأردنية مقابل الصعوبات والتحديات التي تواجه الطلبة الجامعيين متخذين من طلبة جامعة القدس أنموذجا.

وركزت الجلسة الثانية على جملة من القضايا الساخنة في المكتبات مثل الجودة والتنمية المستدامة حيث ضمت ثلاث مجموعات نقاشية بحثت الأولى أهمية تطبيق مبادئ إدارة الجودة الشاملة في المكتبات الجامعية ومدى الحاجة إلى تطوير مناهج تدريس علم المكتبات وضرورة استثمار رأس المال البشري فيها.

وسلطت الجلستان الثانية والثالثة الضوء على أثر التعليم العالي في تحقيق التنمية المستدامة وتحديات التمويل التي تواجهه الى جانب المعوقات التي تحول دون تطبيق معايير الاعتماد الاكاديمي المؤسسي.

أخبار ذات صلة

newsletter