تفسير القوانين: يجيز لمجلس الوزراء تصرف بالاراضي المستملكة
أجاز الديوان الخاص بتفسير القوانين لمجلس الوزراء الموافقة للجهات المستملكة في التصرف بالعقار المستملك "إذا تغيرت الظروف" بأي وجه من أوجه التصرفات القانونية والتصرف بالعوائد الناجمة عن ذلك بما يراه متفقا والنفع العام وبغض النظر عن الغاية التي سبق واستملك العقار من أجلها.
جاء قرار الديوان الصادر الثلاثاء ردا على سؤال تقدم به رئيس الوزراء في كانون ثاني من عام 2016 يطلب فيه الراي التفسيري حول بيان فيما إذا كانت عبارة (أي وجه آخر من وجوه النفع العام ) الواردة في المادة (5) من قانون الاستملاك تشمل التصرف بالأرض المستملكة بالبيع أو الاستثمار أو كليهما وبالتالي التصرف بثمنها لغايات أي وجه آخر من وجوه النفع العام.
وقال ديوان التفسير في رده " تنص المادة (11) من الدستور لسنة 1952 وتعديلاته "لا يستملك ملك أحد إلا للمنفعة العامة وفي مقابل تعويض عادل حسبما يعين في القانون ."
وأبرز قرار الديوان ما جاء في قرار المجلس العالي لتفسير الدستور رقم (1) لسنة 2003 بشأن تفسير المادة (11) من الدستور "يتضح مما تقدم أن المادة (11) من الدستور تشترط أن تتم عملية الاستملاك للمنفعة العامة فقط ومقابل تعويض عادل، ولكنها لا تضع أي قيد على مجلس الوزراء يمنعه من التصرف بالأرض المستملكة والتي أصبحت من أملاك الدولة إذا وجد أن مقتضيات المصلحة العامة تتطلب ذلك".
وبين القرارانه بعد دفع التعويض العادل للمالك بالطريقة التي يحددها القانون، وتنفيذ قرار الاستملاك باستعمال الأرض المستملكة في أي وجه من وجوه المنفعة العامة، تنقطع علاقة المالك بالأرض التي استملكت منه، ويكون لمجلس الوزراء الحق بالتصرف بتلك الأرض بالشكل الذي يراه مناسبا لتحقيق المنفعة العامة."
واستند الديوان في قراره على نص المادة (5) من قانون الاستملاك رقم (12) لسنة 1987 وتعديلاتـــــــــه ،"لمجلس الوزراء بناء على طلب المستملك إذا كان إحدى الوزارات أو الدوائر الحكومية أو المؤسسات الرسمية العامة التابعة للحكومة أو البلديات أن يقرر الموافقة على استعمال العقار المستملك في أي وجه آخر من وجوه النفع العام، خلاف النفع العام الذي كان العقار قد استملك من أجله، على أن لا يؤثر ذلك التغيير على مقدار التعويض الذي يجب دفعه مقابل العقار المستملك أو على أي حق آخر من حقوق المالك بما في ذلك حقه بالتعويض عما اقتطع مجانا من عقاره".
وفق قرار الديوان الذي اطلعت فيه اللجنة المكلفة للرد على طلب رئيس الوزراء والتي عادت فيه ، الى قرار المجلس العالي لتفسير الدستور رقم (1) لسنة 2003 ، والذي تبين أن مجلس الوزراء سبق وأن طلب من المجلس العالي لتفسير الدستور بيان (إذا تم استملاك أرض لأغراض النفع العام ، ونتيجة لتغير الظروف أصبح الاستمرار في استغلالها للغاية التي استملكت من أجلها لا يتفق مع متطلبات النفع العام؟ فهل يحق لمجلس الوزراء بموجب مفهوم عبارة "المنفعة العامة" الواردة في المادة (11) من الدستور التصرف بالأرض المستملكة بالشكل الذي يراه مناسبا تحقيقا للنفع العام".
وأفاد المجلس العالي لتفسير الدستور على ذلك بقوله "إنه بعد دفع التعويض العادل للمالك بالطريقة التي يحددها القانون، وتنفيذ قرار الاستملاك باستعمال الأرض المستملكة في أي وجه من وجوه المنفعة العامة، تنقطع علاقة المالك بالأرض التي استملكت منه، ويكون لمجلس الوزراء الحق بالتصرف بتلك الأرض بالشكل الذي يراه مناسبا لتحقيق المنفعة العامة".
وقال القرار " أن تصدي المجلس العالي لتفسير الدستور بما جاء في قراره وبناء على طلب مجلس الوزراء، فإن ما ورد بذلك من رأي هو ملزم ، ويجب العمل به باعتباره صدر عن المرجع الدستوري المختص في حينه.
وبين انه وعلى ضوء قرار المجلس العالي والذي نأخذ به أنه يجوز لمجلس الوزراء الموافقة للجهات المستملكة الواردة في المادة (5) من قانون الاستملاك رقم (12) لسنة 1987 وتعديلاته - إذا تغيرت الظروف - التصرف بالعقار المستملك بأي وجه من أوجه التصرفات القانونية والتصرف بالعوائد الناجمة عن ذلك بما يراه متفقا والنفع العام وبغض النظر عن الغاية التي سبق واستملك العقار من أجلها.
وكان الديوان الخاص بتفسير القوانين اجتمع بنصابه القانوني برئاسة رئيس محكمة التمييز رئيس الديوان الخاص بتفسير القوانين القاضي هشام التـــل وعضويـــــة كــل مـن نائبـي رئيـس محكمة التمييـز القاضي حسن حبوب والقاضي الدكتور فؤاد الدرادكة ،ورئيـس ديــــــوان التشريع والرأي الدكتور نوفــان العجارمة والمدير التنفيذي للشؤون القانونية في أمانة عمان الكبرى المحامية سمر الحياري في مكتب رئيســه بمقــر محكمة التمييز.