آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

1
ملف الاسبوع : قراءة في اسباب ضعف البحث العلمي في الاردن

ملف الاسبوع : قراءة في اسباب ضعف البحث العلمي في الاردن

نشر :  
20:17 2016/4/22|

عضو هيئة تدريس يسعى جاهدا للحصول على ترقية أكاديمية، وآخر يجاهد للوصول إلى نتائج علمية يعتد بها في بحث علمي انكب عليه، عله يسهم ببحثه هذا، حتى لو بقدر يسير، في تقدم المجتمع. ما بين الأستاذ الجامعي الأول والثاني تكمن معضلة البحث العلمي في الأردن.

 

تركيز عضو هيئة التدريس الجامعي على الترقية الأكاديمية لم يأت من فراغ، فلهذا التوجه بالضرورة أسباب موضوعية.

البيئة تلعب دورا فاعلا في خلق حوافز، والدفع باتجاه تعزيز البحث العلمي، ودوره في التطور الاجتماعي.

لكن لماذا يبدع الأستاذ الجامعي الأردني حينما يعمل في الغرب، والأمثلة على ذلك كثيرة، ويتعثر، وتكاد شعلة البحث العلمي تخبو داخله ما أن يعود إلى أرض الوطن؟

الأنكى أن بعض الاساتذة الجامعيين بدل أن يستثمر سنة التفرغ العلمي، التي تمنحه إياها الجامعة كل سنة، لإجراء أبحاث رصينة، يفيد بها المجتمع، يستغلها للاسترزاق.

واقع حال الجامعات الأردنية، والبحث العلمي فيها، مع أن خط بيان الصعود فيها حتى عقدين ماضيين كان متجها إلى أعلى، يحتاج إلى وقفة جدية، وإلى مراجعة، ومعالجة المشكلات، وإلا فإن الانحدار سيزيد، والأسوأ لا محالة مقبل.

مظاهر التصدع في البحث العلمي كثيرة، لا تبدأ بغياب الأصالة ولا تنتهي بالسرقات العلمية، والتقدم للترفيع الأكاديمي بأبحاث أكاديمية مسروقة.

يعتقد مراقبون أن المعضلة تكمن في التمويل، فيما يرى آخرون أن المال متوفر، وفي كثير من الأحوال لا تجد المؤسسات باحثين لإنفاق ما تم تخصيصه للأبحاث.

 

صندوق دعم البحث العلمي، كما يقول مديره العام قدم دعما لمشاريع بحثية عديدة منذ تأسيس الصندوق، صحيح أن نتائج الأبحاث لم تقترن بخطوات تطبيقية، لكن هذا ليس من مهام الصندوق.

يعتقد أعضاء هيئة تدريس وخبراء أن السعي للتأسيس لثقافة بحث علمي حقيقية يجب أن تبدأ من المدارس، فمن دون خلق وعي علمي نقدي لدى الطلبة من الصفوف الأولى لايمكن لنا أن نرتقي بالبحث العلمي.

  ظلت الجامعات الأردنية ممتازة، وظل البحث العلمي فيها متميزا إلى أن فقدت استقلالها المالي والإداري منتصف تسعينيات القرن الماضي، حينما تم إلغاء نظام يوفر موازنات للجامعات، وأصبحت تعتمد على الحكومة.

لطلبة الدراسات العليات وجهات نظر في هذا الشأن تستحق الإصغاء إليها، فهم ابتداء ضحايا بحث علمي ضعيف، وقطعا إذا بقي الوضع على ما هو عليه سيكون هناك ضحايا آخرون كثر.

البحث العلمي ليس ترفا، والجامعات البحثية ليست طرفة يتحدث عنها أساتذة جامعيون، فمن دون هذا وهذه لا يمكن لنا أن نتقدم، ولنا في الأمم المتقدمة أسوة حسنة، ولنا في البيانات الإحصائية العالمية خير مؤشر إلى المنحدر الذي وصلناه، فالجامعات الأردنية خارج أي تصنيف عالمي، ولا يوجد أي دولة عربية في جدول أعلى خمسين دولة في العالم تنفق على البحث العلمي.