باحثون ومحللون : السياسات الاقتصادية للحكومات هي السبب وراء انحسار الطبقة الوسطى

الأردن
نشر: 2014-06-18 20:03 آخر تحديث: 2016-07-24 09:40
باحثون ومحللون : السياسات الاقتصادية للحكومات هي السبب وراء انحسار الطبقة الوسطى
باحثون ومحللون : السياسات الاقتصادية للحكومات هي السبب وراء انحسار الطبقة الوسطى

رؤيا - رصد - يزن الريماوي - اشار باحثون ومحللون اقتصاديون وسياسيون واجتماعيون خلال حديثهم لبرنامج نبض البلد إلى أن السياسات الحكومية المتعاقبة الفاشلة هي السبب الكامن وراء تراجع وانحسار الطبقة الوسطى في الأردن .

استاذ علم الإجتماع في جامعة مؤتة د.حسين محادين أكد أن الطبقة الوسطى في الأردن تلاشت وتآكلت بفعل عدة عوامل على رأسها سياسات الخصخصة وما تبعها من تخلي الدولة عن ادوارها في الإقتصاد واتساع الفجوة التنموية بين المحافظات ،مضيفا ان تعريف الطبقة الوسطى في الأردن ليس واضحا ومحددا لا سيما في ظل غياب الإحصائيات والأرقام الحقيقية والتلاعب بالمؤشرات العلمية الإقتصادية من قبل المؤسسات الحكومية المعنية ،مقترحا عدة حلول لإعادة افراز الطبقة الوسطى بالأردن وفي مقدمتها النظر للطبقة الوسطى بمنظار تنموي شامل وإعادة دور الدولة في الإقتصاد وايجاد خطط تنموية في المحافظات ومكافحة الفساد .

الخبير الإقتصادي والسياسي زيان زوانة اشار إلى ان تراجع الطبقة الوسطى بالأردن جاء اثر عدة عوامل اهمها السياسات الإقتصادية الفاشلة للحكومات المتعاقبة على مدى 20 عاما مضت وما تبعها من ارتفاع مديونية الدولة والمواطن وارتفاع تكاليف الحياة وسوء توزيع مكتسبات التنمية بالإضافة إلى تخلي الدولة عن دورها وانسحابها من القطاعات الإقتصادية ،الأمر الذي تسبب بانهيار منطومة القيم المجتمعية باكملها مثل قتل روح العمل والإبداع وخلق حالة من الإتكالية والإعتمادية لدى المواطن ،مقترحا ان تقوم الدولة بإعادة بلورة سياسات اقتصادية جديدة تتبناها الدولة وتكون شريكا حقيقيا فيها .

بدوره اكد الخبير الإقتصادي فهمي الكتوت أن انحسار الطبقة الوسطى وتراجعها في الأردن بدأ بمؤشرات عدة منذ انهيار سعر صرف الدينار الأردني عام 89 مرورا بتدخل صندوق النقد الدولي وفرض إملائاته على الأردن وما رافق ذلك من سياسات الخصخصة وتآكل مداخيل المواطنين وكف يد الدولة عن التدخل في الإقتصاد بدلا من ان تكون شريكا حقيقيا في المشاريع الإقتصادية الإنتاجية والإستراتيجية الكبرى مبينا ان تلاشي الطبقة الوسطى يعني بالضرورة اتساع الطبقة الفقيرة وليس اتساع الطبقة الثرية في المجتمع الأردني مشككا في الوقت ذاته بالنسب والإحصائيات والأرقام الصادرة عن مؤسسات الدولة فيما يتعلق بمختلف المؤشرات الإقتصادية وفي مقدمتها حد خط الفقر في الأردن ، مطالبا بإجراء إصلاحات سياسية تمهد لديمقراطية حقيقية الشعب فيها مصدر السلطات ومن ثم تغيير النهج الإقتصادي .

أخبار ذات صلة

newsletter