التعديلات الدستورية المتعلقة بإزدواجية الجنسية والتبعات القانونية
التعديلات الدستورية المقترحة من قبل الحكومة ، والتي ناقشها باستفاضة مجلس النواب ، في جلسة تحدث فيها ثمانون نائبا تحت القبة ، أحيلت إلى لجنته القانونية وتم منحها صفة الاستعجال .
أحد التعديلات المقترحة والمتعلقة بإزدواجية الجنسية، ترتبط بمنصبي الوزارة وعضوية مجلسي الأعيان والنواب ، يتضمن تعديل مادتين في الدستور ، وهما المادة الثانية والأربعون والتي تنص على أنه " لا يلي منصب الوزارة وما في حكمها إلا أردني لا يحمل جنسية دولة أخرى " فالتعديل المقترح على هذه المادة هو إلغاء عبارة " لا يحمل جنسية دولة أخرى " .
التعديل الآخر المتعلق بإزدواجية الجنسية ، وهو في المادة الخامسة والسبعين، الفقرة (ب ) والمتضمنة أنه لا يكون عضوا في مجلسي الأعيان والنواب من يحمل جنسية دولة أخرى ، بالغاء الفقرة (ب ) التي تتضمن " من يحمل جنسية دولة أخرى " .
هذا الأمر يدفع للتساؤل حول إذا ما تم إقرار التعديلات الدستورية وإنعكاساتها على عدد من القوانين فبالعودة إلى قانون الانتخاب فان المادة العاشرة فقرة (ب ) إشترطت في من يترشح لعضوية مجلس النواب " أن لا يحمل جنسية دولة أخرى " .
وأمام هذه الحالة القانونية ، فإن الحكومة من واجبها إقرار أسباب موجبة لتعديل قانون الانتخاب ليقر من قبل مجلس الأمة بما يتواءم والتعديلات الدستورية في حال إقرارها ، وذلك لإستكمال البنية التشريعية للانتخابات النيابية القادمة وفقا للتعديلات الدستورية المقترحية .
وأيضا ستفرض التعديلات الدستورية المتعلقة بإزدواجية الجنسية تداعياتها القانونية، أيضا على العديد من المواد والتشريعات ذات العلاقة ، كقانون المحكمة الدستورية الذي يشترط في مادته السادسة على عضو المحكمة الدستورية أن لا يحمل جنسية دولة أخرى.
أمام هذا المشهد ، فإن التساؤلات المطروحة يجب أن تتجاوز الحديث عن عمر الحكومة والبرلمان ، إلى ضرورة إستكمال تعديل التبعات التشريعية المصاحبة للتعديلات الدستورية ، بما يبدو أن المجلس النيابي السابع عشر أمام حاجة مستمرة لاتمام البنية التشريعية قبل انتخابات المجلس النيابي القادم .