آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

1
اجتماع الدول النفطية في الدوحة الاحد واتفاق تجميد الإنتاج غير مضمون

اجتماع الدول النفطية في الدوحة الاحد واتفاق تجميد الإنتاج غير مضمون

نشر :  
5:00 2016/4/16|

رؤيا - أ ف ب - يجتمع كبار منتجي النفط يوم غد في الدوحة في محاولة للتوصل الى اتفاق على تجميد الانتاج لخفض الفائض المعروض في الاسواق وانعاش الاسعار المتهاوية، وسط شكوك حول تجاوب إيران مع هذا الطرح.

وأعلنت طهران أمس ان وزير النفط الإيراني لن يشارك في الاجتماع، ما من شانه ان يعزز هذه الشكوك.

ورغم ابداء قطر "اجواء من التفاؤل"، ينقسم محللون حول النتائج المتوقعة من الاجتماع الذي ستحضره دول في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) ابرزها السعودية، وغيرها من خارج المنظمة ابرزها روسيا، ومدى تأثيره السلبي او الايجابي على الاسعار واسواق النفط.

ويقول فؤاد رزاق زادة، المحلل في مؤسسة "سيتي اندكس" المالية "الانطباع العام انه سيتم الاتفاق في الدوحة على تجميد الانتاج عند مستوى كانون الثاني (يناير)"، مرجحا ان "يمنح ذلك الأسعار دفعا اضافيا على المدى القصير".

وسجلت أسعار النفط بعض التحسن خلال الفترة الماضية، بعد تراجع بدأ منذ منتصف العام 2014 وأفقد برميل النفط زهاء 70 % من سعره. وواصلت الأسعار الارتفاع في الايام الماضية مع ترقب اجتماع الدوحة.

ويأتي الاجتماع بعد اتفاق اربع دول نفطية ابرزها السعودية وروسيا في شباط (فبراير) الماضي  على تجميد الانتاج عند مستويات كانون الثاني (يناير)، شرط التزام المنتجين الكبار الآخرين بذلك.

الا ان الجمهورية الإسلامية في إيران العائدة حديثا الى سوق النفط العالمية لا ترغب بتجميد انتاجها عند مستوى كانون الثاني، الشهر الذي بدأ فيه رفع العقوبات الغربية المفروضة عليها.

واعلن ناطق باسم وزارة النفط الإيرانية هو اكبر نعمة الله ان وزير النفط بيجان نمدار زنكنه لن يشارك في اجتماع الدوحة، مشيرا الى ان ممثل إيران في اوبك حسن كاظم بور اردبيلي سيكون حاضرا.

وقال "سبق ان اعلنت إيران انه ليس بامكانها الانضمام الى خطة لاستقرار اسعار النفط طالما لم انها لم تعد الى مستوى الانتاج والتصدير الذي كان قائما قبل العقوبات"، بحسب ما نقلت عنه وكالة "شانا" التابعة للوزارة.

وقالت "اوبك" في تقرير الأربعاء الماضي ان انتاج إيران بلغ 3,3 ملايين برميل يوميا في آذار (مارس) الماضي ، في مقابل 2,9 ملايين في كانون الثاني (يناير) الماضي.

ويستبعد فهد التركي، رئيس ادارة الابحاث في شركة "جدوى للاستثمار" ومقرها الرياض، "قيام المملكة العربية السعودية بخفض انتاجها (...) وقبولها بزيادات كبيرة في الانتاج من منتجين آخرين".

الا انه يرى ان اتفاقا شاملا بين المشاركين في اجتماع الدوحة قد يساهم في بناء الثقة بين منتجي النفط والتمهيد لخفض الانتاج مستقبلا.

ولم تعلن قطر رسميا اسماء الدول المشاركة في الاجتماع.

وبقي تأثير الاتفاق الذي تم التوصل اليه في شباط وضم السعودية وروسيا وفنزويلا وقطر، محدودا على الاسواق.

وحذرت اوبك في تقريرها الشهري من استمرار الفائض في امدادات النفط، مخفضة كذلك بشكل طفيف توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط هذه السنة.

ويعود تراجع اسعار النفط عالميا لاسباب عدة، منها الفائض في الكميات المعروضة لا سيما بعد زيادة انتاج النفط الصخري الاميركي، في مقابل تراجع الطلب لا سيما من جانب الصين. وكبد هذا الانخفاض الدول النفطية مليارات الدولارات من الايرادات.

وبعد تسجيله ادنى مستوى له خلال 13 عاما في شباط(فبراير) الماضي (27 دولارا للبرميل)، استعاد النفط بعضا من عافيته خلال الاسابيع الماضية، وتم تداوله هذا الاسبوع باعلى بقليل من اربعين دولارا للبرميل.وحذرت المنظمة الدولية للطاقة من الافراط في التوقعات من الاجتماع.

ويرى الخبير في شؤون النفط في جامعة جورج تاون جان-فرنسوا سيزنك ان الموقف الإيراني لن يكون المشكلة الوحيدة في الاجتماع، لان قدرة إيران على زيادة انتاجها في 2016 تقتصر على نحو 300 الف برميل يوميا.

ويوضح "اعتقد ان مصدر القلق الاساسي بالنسبة للمنتجين لن يكون ما اذا جمدت إيران انتاجها ام لا، بل ما اذا كانت روسيا (ابرز المنتجين خارج اوبك) ستقوم بذلك".

وسبق للمنظمة ان رفضت خفض انتاجها رغم تراجع الاسعار، خشية فقدان حصتها من الاسواق في حال فعلت ذلك، ولم تقم الدول الاخرى من خارج اوبك بذلك.

وكانت اوبك تأمل من خلال عدم خفض الانتاج، اخراج انواع من النفط ذات كلفة انتاج مرتفعة من المنافسة، كالنفط الصخري الاميركي، كون الاسعار المنخفضة ستجعل الطلب عليه ضعيفا.

واشارت المنظمة في تقريرها الى ان الدول الاعضاء انتجت 32,25 مليون برميل يوميا في آذار، ثلثها تقريبا من السعودية، بارتفاع عن معدل الانتاج في 2015 الذي بلغ 31,85 مليون برميل يوميا.

ويقول المحلل في المؤسسة المالية "ناتيكسيس" ديشبندي ابيشيك لوكالة فرانس برس ان "مباحثات تجميد الانتاج بين اوبك والدول خارجها ستحدد السرعة التي يمكن من خلالها اعادة التوازن للاسواق، والى اي حد يمكن لاسعار النفط ان ترتفع".

ويضيف ان اتفاق التجميد في حال شمل إيران، سيجعل "الاسواق متوازنة تماما" في الربع الثالث من هذه السنة.

وبحسب التقديرات، بلغ الفائض خلال الربع الاول من العام الحالي 2,3 مليون برميل يوميا. وفي حال استمرار هذا الاتجاه، يقدر ان تبلغ المخزونات الاستراتيجية والتجارية 1,5 مليار برميل بحلول الصيف.

ويرى المحلل الاقتصادي في "ساكسو بنك" كريستوفر دمبيك انه "ايا تكن نتيجة الاجتماع، سعر النفط لن يتعافى قريبا الى مستوى يؤدي الى توازن المالية العامة لغالبية المنتجين".

ويحذر من ان الفشل في الاتفاق قد يعيد سعر البرميل الى مستويات تراوح بين 30 و33

دولارا.