الطراونة: حياة الفلسطينيين أصبحت بطعم العلقم
رؤيا – قال رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة، الأحد، إن حياة الفلسطينيين أصبحت " بطعم العلقم "، إثر تراجع القضية الفلسطينية عن خارطة الأولويات العربية، وارتفاع وحشية الاحتلال الإسرائيلي الغاشم.
وأشار الطراونة خلال كلمة ألقاها بالمؤتمر الثالث والعشرين للاتحاد البرلماني العربي المنعقد حاليا بالقاهرة، إلى تراجع القضية الفلسطينية عن خارطة الأولويات العربية، رغم ارتفاع منسوب وحشية الاحتلال الإسرائيلي الغاشم، واستمرار معاناة الشعب الفلسطيني على مر الأعوام والعقود.
ولفت إلى أن "حياتهم أصبحت بطعم العلقم، ولأجيالهم ضبابية المستقبل، بعد معايشتهم لأطول ظلم يعيشه شعب على وجه الأرض بعصرنا الحديث".
وقال " إن همنا واحد، ومصيرنا مشترك، وشعوبنا ما تزال تبحث عن الأمل حتى لو كان على باب ثقب إبرة.رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة أهمية العمل العربي المشترك، وإعلاء قيم التضامن والوحدة، لتجاوز التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية التي يواجهها الوطن العربي.
وأضاف " همنا واحد، ومصيرنا مشترك، وشعوبنا ما تزال تبحث عن الأمل حتى لو كان على باب ثقب إبر".
وأشار الطراونة إلى التطوارات الخطيرة لمسار الأحداث بالمنطقة، وفقدان بصيص الأمل بمستقبل قريب أفضل، ينقل شعوبنا نحو آفاق الأمن والاستقرار، والحياة الكريمة، مضيفا إننا وسط حالة غير مسبوقة تعيشها المنطقة، التي صارت محاصرة بأعداء الأمة، لا بل صاروا اليوم بين ظهرانينا.
وذكر بالوجع المزمن والحصار المؤلم الذي تعانيه المنطقة، مضيفا هناك "غرب يبحث عن مصالحه، وشرق غارق بالأزمات، وحروب الوكالة تستعر على أرض عربية، صار ليلها كنهارها من أزيز الرصاص والمدافع".
وقال إن الأردن يقع على مثلث الأزمات الأمنية والعسكرية في الشرق الأوسط، لمعايشته الحرب بسورية والعراق، والتي تقع على حدودنا الشمالية والشرقية، والاستعصاء الحاصل في غياب الحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية، على أسس الشرعية الدولية، والذي يحاصرنا من حدودنا الغربية، ما يجعلنا لا نشعر بالأمن والاستقرار، ويدفعنا للنظر بعين التشاؤم حيال المستقبل.
وتابع أن جلالة الملك عبد الله الثاني لطالما حذر من أن أساس الإرهاب والتطرف في المنطقة، هو البرود الدولي بالتعامل مع القضية الفلسطينية، وتحصيل حقوق الشعب الفلسطيني بالعدالة المطلوبة.
وأوضح أن ذلك يغذي جيش الإرهابيين بشرور التطرف والممارسات البشعة، داعيا إلى ضرروة أن تأخذ القضية الفلسطينية حصتها من العدالة الدولية، وإنصاف شعبها بإعلان دولته كاملة السيادة والكرامة، وضمان عودة وتعويض اللاجئين الفلسطينيين.
ولفت الطراونة إلى التحدي الأمني للمملكة، والذي يتمثل في ارتفاع الفاتورة العسكرية، والمغطاة من موازنة الدولة، التي تعاني أصلا من عجز ومديونية.
وتابع يضاف لذلك، التحدي الاقتصادي، إذ يستقبل الأردن نحو 1.5 مليون لاجئ ومقيم سوري، ما يرتب على موازنة الدولة من ظروف وأوضاع غاية في الصعوبة، بعد التراجع الواضح في المساعدات العربية والدولية المقدمة للمملكة.
وجدد التأكيد على أن الحرب على الإرهاب، هي حربنا، وهي أولوية وطنية أردنية رئيسة، نقوم بها من منطلق واجبنا الإخلاقي تجاه أمتنا، وتجاه أجيال لا بد لها أن تعيش بأمن وسلام.