النواب والحكومة ... خلافات خفية تظهر للعلن .. وثائق
رؤيا – علاء الدين الطويل - خرجت قواعد الخطاب الرسمي، عن المألوف بين قطبي رئاسة الوزراء ومجلس النواب، بعدما هاجم رئيس المجلس عاطف الطراونة رئيس الوزراء عبدالله النسور، عبر كتاب " رسمي " حمل توقيعه واتهم فيه النسور باتخاذ " مواقف شخصية" قال إن مجلسه يترفع عن الرد عليها.
واتهم الطراونة النسور، بأنه " فاته أن يدرك، وهو يتخذ مواقفه الشخصية ، بأننا نواجه جميعا خطر التحديات الجسام من حولنا، فإننا نترفع عن المواقف الشخصية والمناكفات الجانبية، مؤمنين بأن الوطن أكبر من الأشخاص".
وجاءت حدة الخطاب في كتاب الطراونة، بعدما رد النسور في كتاب له للطراونة بشأن التعيينات في مجلس النواب ورد فيه " للعلم ان مجلس الوزراء وافق - بعد تردد – في جلسته ... ) وعبارة ( قرر أيضا أن ينظر في أي طلبات مشابهة مستقبلا ) في إشارة إلى قائمة التعيينات داخل النواب ".
وهذا الشكل غير المعهود من الخطاب بين دوائر الدولة الرسمية، دفع الطراونة، إلى تمنيه أن يكون هذا " التردد " حصل عندما تم اختيار شاغلي الوظائف العليا في الدولة وعند ترفيع البعض من شاغليها.
وقال الطراونة في كتابه الذي " لم يتسن لرؤيا " التوثق من صحته، بالرغم من أنه يحمل توقيع رئيس مجلس النواب " كنت أتمنى منكم أن يكون هذا ( التردد ) عندما تم اختيار شاغلي الوظائف العليا وترفيع بعض شاغليها من المجموعة الثانية إلى الأولى،، أو حين تم منح الاستثناءات للتعيين لكل من وزارة الخارجية، الداخلية، والعمل، ومجلس الأعيان، وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة".
وعلى ما يبدو أن غضب الطراونة من فحوى رد النسور على التعيينات في المجلس، دفعت الأول للدفاع عنها بقوله إن " التعيينات في مجلس النواب منذ تأسيسه، تتم من خلال الحصول على الاستثناء من أسس التعيين من خلال ديوان الخدمة المدنية، وأنتم على علم بها بهذا الأمر، ويمكنكم الاستفسار إن كنتم لا تعلمون".
ويثير شكل التعيينات وأرقامها، داخل مجلس النواب حفيظة نواب باعتراضهم الدائم عليها والقول إنها تجري دون أسس قانونية ويرون فيها تجاوزا على الصلاحيات المخولة لرئاسة النواب.
وفي وقت سابق، خلص ديوان التشريع والرأي في كتاب رسمي، إلى أن ( رئيس مجلس النواب لا يملك صلاحية تعيين الموظفين ولا يجوز له اصدار قرار بذلك)، وذلك غداة اعتراض عدد من النواب على شكل التعيينات الحالي.
وهذا الخطاب الممزوج بالحدة والذي لا يخلو من غضب ظاهر بين السطور، جدد فيه الطراونة عبر رسالته للنسور، اتهامه للحكومة، بأنها " لم تبخل على مجلس النواب السابع عشر، في إيصال الرسائل السلبية، التي تؤشر وبوضوح على محاولات دولتكم الاستقواء على السلطة التشريعية، وإضعافها، دون رصد حجم الأذى الذي يسببه شخص الرئيس لصورة المؤسسات الدستورية الراسخة".