مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

إدمان النحافة.. خيط رفيع بين الرشاقة والمرض

إدمان النحافة.. خيط رفيع بين الرشاقة والمرض

نشر :  
منذ 8 سنوات|
اخر تحديث :  
منذ 8 سنوات|

رؤيا - دويتشه فيلله - التركيز الإعلامي على أهمية الجسد الرشيق بوصفه معيارا للجمال يوقع الكثيرين -لا سيما الفتيات- في فخ مرض "إدمان النحافة".

وإدمان النحافة مرض نفسي في الأساس، ويقوم فيه المريض بتقليل كميات الطعام بشكل حاد، ليس بسبب فقدان الشهية بل عبر كبت الشعور بالجوع.

والاسم العلمي لهذا المرض فقدان الشهية العصبي (Anorexia nervosa)، وفيه يتناول الشخص كمية قليلة من الطعام، وكثير من المصابين يرون أنفسهم بدناء للغاية، مع أنهم نحيلون جدا، ويصبح هؤلاء مهووسين بموضوع التحكم في الوزن والأكل.

ويتسبب خلل نفسي في تقبل شكل الجسد، في هذا المرض الذي يظهر من خلال فقدان حاد للوزن.

وتعدّ الفتيات -لا سيما المراهقات- من أكثر الفئات التي تصيبها مشكلة إدمان النحافة، ووفقا لبيانات موقع "ماجر زوخت" فإن الفتيات في المرحلة العمرية بين 15 و25 عاما هن الأكثر عرضة للإصابة بإدمان النحافة.

ولا يشكل الرجال سوى نسبة 5% فقط من المصابين بهذا المرض، وترجع مختصة الطب النفسي الألمانية كورا فيبر هذا الأمر إلى أن الفتيات في سن المراهقة هن عادة المستهدفات من برامج عارضات الأزياء التي تركز على أهمية الرشاقة والجسد النحيل، وتقع الكثيرات في فخ هذه الفكرة ليتحول الأمر بالتدريج إلى مرض.

ويتسبب إدمان النحافة في اضطراب في الهرمونات، إذ يزيد هرمون التوتر، كما تتأثر الهرمونات الجنسية لدرجة أن الدورة الشهرية قد تتوقف في مرحلة ما عند الشابات، وهو ما يزيد من خطورة حدوث هشاشة العظام، وبالتالي التعرض للكسور، ويؤدي إدمان النحافة إلى اضطرابات في مختلف أجهزة الجسم، وعلى رأسها الكبد والكليتان والغدة الدرقية.

الإقناع ورغم كل هذه الاضطرابات فإن المريض لا يشعر بمشكلته، بل تزيد لديه القناعة بأنه يتبع نظاما غذائيا صحيا، وهنا تكمن صعوبة إقناع المريض بالعلاج، كما تقول الطبيبة فيبر، التي توضح أن طريقة التعامل مع المريض يجب أن تبدأ بالإقناع وإظهار التفهم لموقفه، وليس من خلال لعب دور المعلم.