مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

1
اسرائيل تقر بمعالجة 700 جندي من المعارضة السورية

اسرائيل تقر بمعالجة 700 جندي من المعارضة السورية

نشر :  
06:35 2014-06-17|

رؤيا – رصد - كشف الصحافي كولوم لينش، في مقال نشره بصحيفة (فورين بوليسي) الأمريكية الشهرية، كشف النقاب  عن وجود ما أسماه باتفاق ضمني بين الدولة العبرية والمجموعات المسلحة المعارضة لنظام الرئيس د. بشار الأسد قرب الخط الفاصل مع الجولان السوري المحتل في عدة مجالات بينها إعطاء معلومات استخبارية عن التحركات العسكرية السورية ونقل المسلحين المصابين للعلاج في المستشفيات الإسرائيلية، في تأكيد جديد على حقيقة وجود تعاون معين بين الطرفين، على حد قوله.

وقال لينش في المقال عينه الشهرية، نقلا عن المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي بيتر ليرنير إن هناك اتفاقا ضمنيا بين الجيش الإسرائيلي والمجموعات المسلحة على الحدود فيما يخص تنبيه الجنود الإسرائيليين بأنهم سينقلون إلى داخله مصابين من جانبهم لتوفير الرعاية الصحية لأفراد هذه المجموعات وتزويدهم بمعدات مجهولة، وكشف النقاب عن أن مسؤولي الدولة العبرية يحصلون من أفراد المجموعات المسلحة في سورية على معلومات استخبارية قيمة حول نشاطات الجيش العربي السوري، على حد قوله.

علاوة على ذلك، لفت الصحافي الأمريكي في سياق تقريره إلى أن المستشرق إيهود يعاري، وهو محلل شؤون الشرق الأوسط في القناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيلي، ويعمل أيضا باحثا في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى أوضح أن إسرائيل عالجت عددا كبيرا من مصابي المجموعات المسلحة في مشافيها، مشيرا، أي يعاري، إلى أنه ليس من الخطأ اعتبار أن هناك نوعا من التنسيق الجاري بين الجيش الإسرائيلي والمجموعات المسلحة على الأرض نظرا لكثافة حركة نقل المصابين بين الطرفين، على حد تعبيره. بالإضافة إلى ذلك، أكد لينش على أن أن الولايات المتحدة الأمريكية والنظام في المملكة العربية السعودية والأردن وإسرائيل نقلت مساعداتها إلى المجموعات المعارضة المسلحة ومن بينها ما سماها بالجبهة الجنوبية مشيرا إلى أن قوات الأمم المتحدة هناك تعرضت أكثر من مرة لاستهداف من قبل المجموعات المسلحة إضافة إلى اختطاف 21 عنصرا من هذه القوات في آذار (مارس) من العام الماضي.

وتناول لينش في سياق مقاله ظاهرة توطد العلاقات بين المجموعات المسلحة في سورية وقوات الاحتلال الإسرائيلي على الحدود، الذي ورد مؤخرا في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن نقل المجموعات المسلحة في سورية عشرات المصابين إلى الدولة العبرية حيث تلقوا العلاج في عيادات ميدانية ثم أعيدوا إلى سورية. جدير بالذكر، أنه بعد أيام على نشر تقارير في صحف ومواقع عبرية مختلفة عن 700 جريح سوري عولجوا في المستشفيات الإسرائيلية، أكدت تل أبيب الرقم رسميا في تقرير على الموقع الرسمي للناطق باسم جيشها. وكشف الموقع أن عدد الجرحى السوريين الذين تلقوا العلاج في المستشفيات الإسرائيلية تجاوز الـ700 خلال عام واحد فقط.

وتحت عنوان (نظرة من الداخل على المستشفيات التي تنقذ حياة السوريين)، أشار التقرير إلى أنه رغم حالة الحرب الرسمية المعلنة بين الجانبين، إلا أن القيم والمفاهيم اليهودية تسيطر على أداء الجيش تجاه الجرحى السوريين. وبحسب ضابط الطبابة الرئيسي في قيادة المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي، بدر طريف، أقامت إسرائيل مستشفى ميدانيا لمعالجة المواطنين السوريين قرب الحدود، وهم يتلقون علاجهم من قبل الأشخاص أنفسهم الذين يعالجون جنود الجيش في الجولان، أي لا تمييز بين سوري جريح وآخر إسرائيلي. وتحدث الضابط عن المعونة الطبية الإسرائيلية، التي بدأت في 16 شباط (فبراير) 2013، بعدما اقترب سبعة سوريين أصيبوا في المواجهات بين الجيش السوري والمعارضة، بهدف تلقي العلاج الطبي الطارئ، وقد استقبلهم المستشفى الميداني الموجود في المكان، وعولجوا فيه. وعن العلاقة الناشئة مع المصابين والجرحى السوريين بعد تلقيهم العلاج، أضاف تقرير الضابط الإسرائيلي أن العلاقة تتعزز بسرعة، إذ إن الشعب السوري بات يثق بنا الآن.

وأشار إلى أنه في الشهر الأول أو نحو ذلك، كانوا مترددين قليلا في القدوم إلى إسرائيل، إلا أن المسألة لم تعد كبيرة بالنسبة إليهم، بعد هذه المدة. يشار إلى أن الرعاية الإسرائيلية تلاحق المصابين السوريين، حتى بعد انتهاء علاجهم في المستشفيات الإسرائيلية. وبحسب التقرير، تحرص المعالجة الطبية على عدم إبقاء أي دليل على وجودهم في إسرائيل؛ إذ إن ذلك قد يعرض حياتهم للخطر، وبالتالي يعمل على إزالة أي إشارة تفيد بأن الجريح قد تلقى الرعاية الطبية في إسرائيل.