آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

1
نبض البلد يناقش الابعاد السياسية والاقتصادية لتسريبات وثائق بنما

نبض البلد يناقش الابعاد السياسية والاقتصادية لتسريبات وثائق بنما

نشر :  
19:06 2016/4/6|

رؤيا- تناولت حلقة نبض البلد الأربعاء، وثائق بنما، حيث استضافت كلا من مراقب الشركات الأسبق محمود عبابنة، والخبير الاقتصادي سامي شريم.

وكشف مراقب الشركات الأسبق محمد العبابنة خلال حديثه عن طريقة تسريب وثائق بنما موضحا إن شخصا مجهولا سربها لصحيفة المانية ،وتناولتها صحيفة ديلي غراف، لتصل الى  ايدي الصحفيين الاستقصائيين، الذين قاموا بتحليل البيانات المالية الواردة في تلك الوثائق والاسماء ،وخرجوا بـ 72 اسما لزعيم ورجال مرموقين في مجتمع الاقتصاد ، وجرى دراسة للوثائق الصادرة منذ عام 1980، والوثائق تحدثت عن شركات سجلت في جزر تابعه للتاج البريطاني للتهرب الضريبي وغسيل الأموال.

وأضاف العبابنة لا يعني ان ما نشر صحيح، لانه تفوح منه أمور سياسية، ولا يعني أنها سياسية بالكامل بل نقول هناك شبهة سياسية لاسقاط بعض الزعماء وتشويه سمعتهم، فلا نستيطع أن نعمم او " نشيطن" الشركات التي ذكرت في تلك الوثائق، لانها شركات قانونية، وهي شركات "أوف شور" والقانون يسمح ان تسجل في بلد وتكون معفاة ضريبيا.

وذكر أن هناك شركات سجلت في الخارج ،وقدمت للاردن للاستثمار بهدف التهرب من دفع الضرائب واخفاء ملكيات الشركات لا يمكن ان نعرف من هو مالكها الحقيقي.

واشار إلى أن هناك هدفين من التسجيل في شركات " أوف شور" وهي اخفاء الملكية الحقيقة لأصحاب الشركات، والتهرب الضريبي.

ورجح العبابنة ان يكون من وراء ذلك التسريب لوثائق بنما دافع ساسي، وان أمريكا مستفيدة من عملية التسريب لأنه بعد هذه الفضيحة سينتقل 30 مليار لأمريكا من رؤوس الاموال، وكذلك ورود اسماء بعض الزعماء ،نرى ان هناك بواعث سياسية وراء ذلك.

واكد العبابنة على ان هذه التسريبات لن تؤثر على الاردن اقتصاديا ولكنه أمرا يقلق الدول التي لديها تساهل في تسجيل الشركات.

ودعا العبابنة إلى زيادة  التحوط في موضوع تسجيل الشركات في الاردن، وادخال وحدة مكافحة غسيل الأمول إلى  تسجيل الشركات المعفاة التي جاءت للعمل في الاردن.

أما الخبير الاقتصادي سامي شريم فرأى أن هناك سرا بالتوقيت في كشف وثائق بنما وهو سرسياسي بامتياز و المقصود من وراءه  الرئيس الروسي بوتين والنظام السوري بشكل أساسي، وأن هذه التسريبات وراءها اجهزة مخابرات لاضعاف موقف اشخاص معينين، لتحقيق اهداف سياسية وهي وراء التسريب.

ولفت إلى أن هناك العديد من رجال المال في العالم يلجأون إلى شركات " أوف شور" من أجل تحقيق الاعفاء الضريبي، ولا يعني بانهم فاسدون ويريدون التهرب الضريبي ، فهناك من يسعى لغسيل الاموال، وللتهرب الضريبي، وهناك من يستخدمها من أجل تحقيق اعفاء ضريبي.

واشار إلى سهولة بناء الشركات بالخارج بدفع أموال بسيطة، مما يسهل للبعض التهرب الضريبي، مضيفا انه من الصعب معرفة المالكين الحقيقين لهذه الشركات لأنها تدخلنا في تداخلات وتشعبات كبيرة لا يمكن الخروج منها.

وقال هناك فرق بين التجنب الضريبي والتهرب الضريبي الذي هو جريمة والكثيرون ممن هم يستخدمون طرقا للتجنب الضريبي.

من جهته قال الخبير القانوني غسان معمر إن عملية قرصنة حصلت لملفات موجودة في احدى اكبر الشركات، وتم تسريبها رغم أنها سرية ومحمية.

واضاف أن هذه الشركات تعود لجهات لا يمكن ان نصنفها لدول او رؤساء او افراد بل هي خليط من كل هذه الاطراف.

وقال إن هذا الموضوع قديم جديد فهو يستخدم في اخفاء رؤوس الاموال، واستغلال المنصب السياسي، والاقتصادي، فهذه الشركات استغلت لحد كبير ،وبوابة رئيسية لمن يريد ان يحدث فسادا.

بدوره قال وزير الاقتصاد الاسبق سامر الطويل إن شركات كبيرة تمارس من خلال شركات " أوف شور" التخطيط الضريبي، وهذا أمر قانوني، وهناك من يستخدمها للتهرب الضريبي.

وزاد أن تملك شخص لها لا يعني ادانته بالتهرب الضريبي وكثير من المستثمرين في أوروبا يشترون منازل او أراضي من أجل التخطيط الضريبي وهي معلنة وموجودة وتسجل لدى الدول من اجل تخفيف العبء الضريبي وليس التهرب الضريبي.

وبين أن الشركة الاردنية (اوف شور ) معفاة من الضريبة ومسجلة وتعمل خارج الاردن بشكل قانوني وممنوع تمارس عملها في الاردن.