البعد الاقتصادي والاجتماعي وعلاقتهما بالتنمية على طاولة نبض البلد
رؤيا – ناقشت حلقة نبض البلد الخميس، علاقة السكان بالتنمية، في البعيدن الاقتصادي والاجتماعي، حيث استضافت كلا من رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي معالي الدكتور منذر الشرع ، وعضو مجلس الأعيان الدكتور رائدة قطب.
وقال الدكتور منذر الشرع لابد من التمييز من النمو والتنمية، والتنمية المستدامة، وذلك أن التنمية بمفهوما الواسع تتعلق بتحسين حياة المواطن ، كذك التنمية المستدامة تعني عدم المساس بالموارد من قبل الاجيال الحاضرة وترك بعضها لأجيال المستقبل.
وعن البعد الانساني اوضح بان فيه متغيرات كثيرة من صحة، وتعليم وامداد كهرباء وماء وخدمات بلدية وغيرها من العوامل متعلقة بالسكان والنمو السكاني، لافتا إلى ان اكثر العوامل المؤثرة في البعد السكاني عامل الهجرة لانه مؤثر على الحكومات وضاغط على الموارد والمواطن.
ودعا إلى تخطيط استراتيجي للمسالة السكانية واعادة النظر فيها، من قبلالمجلس الاعلى للسكان، ووزارة التخطيط وكل المؤسسات الحكومية ذات الصلة بهذه القضية، لأن وضع استراتيجية يقتضي رؤيا ورسالة ثم بعد ذلك توضع سياسات، وخطط تنفيذية زمنية حتى نتلزم بها، وكذلك ذك يجري وفق اراقم تقدمها ووزارة التخطيط و دائرة الاحصاءات العامة حتى يكون التخطيط سليما وفق ارقام دقيقة.
وقال إن التعداد الاخير اظهر أن 13 % من سكان المملكة هم سوريين ،وهو رقم صحيح و هم يشكلون 20 % بالنسبة للاردنين وهذا الامر يحتاج للعلاج والعمل عليه، فالتركز الحضري له متطلبات كبيرة لأن له اثار اقتصادية وتربوية واجتماعية بعيدة المدى غير متعلقة بالكلفة المالية، وحسب، فجانب التعليم جعل مدارس تعمل صباحي ومسائي، ما قلل الحصة الدراسية والتركيز و نوعية التعليم عند الطالب الاردني واثر ذلك على المدى الطويل.
كما دعا إلى استغلال النافذة الديموغرافية لوتفير التنمية، والانطلاق نحوها كما فعلت كثير من الدول التي تشهد تعدادا سكانيا عاليا.
وعن مسالة التعليم التقني واثرها في عملية التنمية رأى أن التوجعه نحو التعليم التقني ارتكب فيه اخطاء بحق الوطن في الماضي، والان يجري العمل على تلافيها واصلاحها وذلك بتوجيه الطلاب للتعليم التقني، فكليات المجتمع التي تحولت للعلوم الانسانية مشكلة كبيرة، كذلك الهوس بالتعليم الجامعي احد مشكلة.
واضاف أن هناك خطط لمعالجة الامر وذلك بتوجيه طلاب المكرمات الملكية تدريجيا نحو التعليم التقني ولمدة 10 سنوات.
ولفت إلى أهمة عمل المرأة في سوق، لان مشاركتها متدنية جدا في الاردن، رغم تفوقها في التعليم على الذكور، ما يتوجب العمل على خلق فرص عمل لها بكافة القطاعات.
من جهتها أكدت الدكتورة رائدة أن التغييرات التي حصلت في المملكة بما بتعلق بالمسألة السكانية كانت كبيرة جدا، فالتوقعات في عام 2013 كانت تقول أن عدد سكان المملكة في عام 2030 سيصل إلى 9 ملايين نسمة، ولكن هذا الرقم وصلنا له في عام 2015.
وتابعت قولها وهذه الارقام تدعونا الى التخطيط السكاني وتغيير سياستنا السكانية، بكل الابعاد خصوصا الزيادة في العدد السكاني، فالهجرة السورية نحو الاردن فاقت كل الهجرات وغيرت المخطط السكاني بشكل كامل فارتفعت نسبة الاطفال في الاردن وانخفضت فرص العمل بالاضافة إلى التغييرات الاجتماعية، وهنا لابد من سياسيات تخفف العبء من وجود المهاجرين مثل تنظيم الاسرة لهم مجانا، وكذلك سياسيات التشغيل للشباب وخلق فرص عمل لهم، وللأمرأة الاردنية على حد سواء.
وبينت أن تنمية المحافظات من اهم اسس التنمية، ورغم وجود 150 مليون دينار في صندوق تنمية المحافظات إلا اننا نجد أنه صرف منه 10 ملايين فقط، وهنا لابد من استغلال المبالغ المخصصة لتنمية المحافظات لمنع شباب الأطراف والمحافظات من الهجرة للعاصمة و المدن.
واشارت إلى أن كثير من الدول لديها ملايين من السكان واستطاعت تطبيق سياسات مركزية ما أوجد تنمية وتطور كبير فيها مثل الدول الاسيوية.
وعن عمل المرأة في السوق الاردني نوهت إلى أن هناك مشاكل تمنع من انخراط المراة بالسوق الاردني واهمها عدم وجود بيئة تتناسب بين عملها وبيتها، مؤكدة أن التشريعات موجوده ولكن هناك خلل في تطبيقها ما يجعل المراة تنسحب من سوق العمل، فالتشريعات تفرض وجود حضانة للاطفال في مراكز العمل، واعطاء اجازات الأمومة.
ودعت إلى اعادة النظر في النمط التعليمي للفتيات في الاطراف، واللاتي يتوجهن نحو الدراسات الانسانية، ما اوجد لدينا 100 الف فتاة غير متزوجه عمرها فوق 30 عاما.