" نبض البلد " تقدم تحليلا في زيارة أوغلو الأولى للأردن
رؤيا – ناقشت حلقة برنامج نبض البلد، الذي تقدمه قناة رؤيا الفضائية، السبت، العلاقات الأردنية التركية، وقدمت تحليلا في الزيارة الرسمية التي يجريها رئيس الوزراء التركي أحمد أوغلو إلى عمان للمرة الأولى.
ومن المقرر، أن يلتقي أوغلو، خلال زيارته ، جلالة الملك عبدالله الثاني، ورئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور خلال لقائين منفصلين، وفق ما نقلته وكالة الأناضول التركية للأنباء عن مصادر في رئاسة الوزراء التركية.
واستضافت الحلقة للحديث في التحديات الإقليمية والحرب على الإرهابي والدور الأردني التركي في ذلك، السفير الأسبق فالح الطويل، والنائب الدكتور هايل الدعجة.
واعتبر الطويل، أن ثمة أهمية كبرى للدور التركي في المنطقة، سيما مع مستجدات الحالة السورية، والانسحاب الروسي من الأراضي السورية.
وقال " الأردن الدولة العربية الوحيدة التي لها موقف واضح ومحدد بشأن كل الأمور سيما في الملف السوري، الذي كنا نحن وتركيا أكبر ضحاياه".
زيارة لا تحمل طابع القرارات
يرى النائب الدعجة، أن العلاقات الأردنية التركية علاقات تاريخية مميزة، وما تمثله الزيارة الأولى الحالية لأوغلو دليل ذلك.
وقال " الزيارة الحالية، لا تخلو من إطار تنسيقي ما بين البلدين، في ظل التحالفات التي فرضتها الأزمة السورية".
وأضاف " الأزمة السورية تمر بمنعطف هام وخطير، وما جسده ذلك من انتقال روسيا للعمل السياسي بدل العسكري، يدفع نحو الذهاب للحل السلمي، نحو تطبيق ما مرحلة الانتقال السياسي، وهذا الجهد الدولي، معنية به تركيا التي تبدو حريصة على أن لا يستمر هناك تمدد للإرهاب باتجاه أراضيها، سيما أمام الزحف الكردي صوب حدودها".
وتهدف زيارة أوغلو كذلك لبحث العلاقات والتطورات الجارية في المنطقة، وسيشارك أيضا في منتدى الأعمال التركي - الأردني، ومؤتمر منتدى الفكر العربي، ويفتتح مكتب وكالة التعاون والتنسيق التركية "تيكا"، في الأردن.
ويرى السفير الأسبق الطويل، أن زيارات سابقة حملت مواقف واضحة لكل أشكال التعاون، لكن مصالح تركيا الحدودية تطلب مزيدا من البحث والتنسيق.
وعبر الطويل، عن خشية الأردن من أن تتحول سوريا إلى ليبيا جديدة، تشتد فيها وتيرة قتال المجموعة الإرهابية.
وقال " إذا انتهى بشار الأسد دون حل سياسي ربما يستمر القتال في سوريا حتى 30 سنة مقبلة".
واستضافت الحلقة عبر الاقمار الصناعية مباشرة من تركيا، المحلل السياسي محمد زاهد غول، الذي أشاد بمستوى العلاقات بين البلدين واعتبرها في أفضل أحوالها رغم كل الخلافات الإقليمية.
واعتبر غول أن التعاون الإقليمي أمر مهم للغاية، حيث أن اللاعب الخارجي " التوافق الأمريكي الروسي " يفرض أوراقه، في وقت يجب فيه أن تكون دول الجوار صاحبة قرار".
وقال " التعاون الأردني والتركي بات أكثر إلحاحا من أي وقت مضى، معتبرا أن الزيارة أعد لها مسبقا لكنها تأجلت بسبب انفجار دام شهدته العاصمة أنقرة".
وأكد أن الزيارة تحظى باهتمام إعلامي تركي عالي المستوى، سيما أن الأردن تعد دولة مركزية ومحورية في الشرق الأوسط، سواء مع الملف الإسرائيلي أو التنسيق فيما يتعلق بالحرب على المنظمات الإرهابية".
ويرى غول أن اختلاف وجهات النظر بين الأردن وتركيا، إزاء الملف السوري، ليس بعيدا أيضا عن اتفاق أردني تركي تحت مظلة عربية وإسلامية في طريقة الحل المشتركة".
وقال " هناك تواصل أمني مشترك حول تسليم مطلوبين لكلا الجانبين، والتحدي الأمني خطر يهدد تركيا والأردن، مطالبا بتحسين مستوى هذا التنسيق في الوقت القريب".
ورحبت الحكومة الأردنية، على لسان وزير الدولة لشؤون الإعلام الدكتور محمد المومني بزيارة أوغلو، وشددت على عمق العلاقات التاريخية والقواسم المشتركة بين القيادتين والشعبين الأردني والتركي.
وقال المومني إن الأوضاع الإقليمية، والعلاقات الثنائية في مختلف المجالات، خصوصا العلاقات الاقتصادية، إضافة إلى الحرب على الإرهاب، ستتصدر جدول أعمال المباحثات الأردنية التركية، خلال الزيارة.
ويرى النائب الدعجة أن تركيا على قناعة بالدور الكبير الذي يمتلكه الأردن، فيما يتعلق بملف الحرب على الإرهاب، الأمر الذي يتفق معه السفير الأسبق فالح الطويل.
وأشار الطويل، إلى تأثير الأزمة السورية على مختلف القطاعات الأردنية، داعيا إلى إعطاء اللاجئين فرصة العودة لبلادهم، من أجل عودة الاستقرار ومشاركتهم في الانتخابات المزمعة بعد سنوات.
ويرى النائب الدعجة، أن هناك خلافا في التعامل مع ملف اللاجئين، بين تركيا والأردن، وتمكنت تركيا من تحقيق مصالحها بفعل الضغط الذي مارسته على الدول الأوروبية في حبن طالب الأردن، بقروض مالية ومنح لدعم الاقتصاد الأردني في مواجهة الأزمة.