منذ نهاية عام 1973 والجيش الاسرائيلي ينظر الى الحدود مع سوريا على أنها حدود مع عدو لكن أيضا حدود هادئة بالمجمل، لكن الآن تغير الأوضاع في سوريا خلق احتمالات جديدة تفرض على إسرائيل تغيير استراتيجيتها.

وقال نائب قائد لواء جنوب الجولان في الجيش الإسرائيلي بسام عليان إن "هناك تغيير في شكل نشر القوات على الحدود منذ اندلاع الحرب في سوريا، ففي السابق اعتدنا على هذه الحدود التي لم تكن حدود سلام ولكنها كانت حدودا هادئة نوعا ما، لكن في السنوات الأخيرة هنالك تغيير وبشكل شبه يومي ونحن أعدنا انتشارنا وجهوزيتنا بما يتلائم مع هذه التغييرات".

لكن الجيش الذي يحاول إبراز جهوزيته لأي سيناريو، معتمدا بالأساس على قوة الردع، يقوم بالمقابل بتغيير الواقع على الحدود والتوجه إلى وسائل تساعد في التصدي لتسلل أفراد أو مجموعات صغيرة وإلى أي محاولة محتملة لجره إلى الحرب في سوريا.

وقالت مراسل الشؤون العسكرية في الراديو الإسرائيلي أيال عليمة إنه "منذ استيلاء هذه العناصر على المناطق المحاذية للحدود الإسرائيلية لا نرى أن هنالك اشتباكات أو توتر عسكري، يبدو أنه في هذه المرحلة على الأقل كل هذه الفئات منشغلة بالحرب الداخلية الأهلية، لكن الاعتقاد أنه في المستقبل قد تتفرغ لمواجهة إسرائيل، لكن هذا الوضع القائم لا يشكل خطرا حقيقيا على إسرائيل".

والجيش الإسرائيلي الآن يقوم بنشر قواته والاستعداد ليوم قد تجد فيه القوى المتصارعة على الأرض السورية الوقت والقوة الكافية لتوجيه بنادقها إلى الطرف الآخر من الحدود.