سحب القوات الروسية من سوريا على طاولة " نبض البلد

محليات
نشر: 2016-03-15 20:48 آخر تحديث: 2016-07-30 09:40
سحب القوات الروسية من سوريا على طاولة " نبض البلد
سحب القوات الروسية من سوريا على طاولة " نبض البلد


رؤيا - تناولت حلقة برنامج نبض البلد، الذي تقدمه قناة رؤيا الفضائية، الثلاثاء، القرار الروسي " المفاجئ " بسحب جزء كبير من قواتها العسكرية.
وأثار القرار جدلا واسعا في أوساط السياسيين والمراقبين في العالم أجمع، استضافت على إثره حلقة " نبض البلد " الكاتب والمحلل السياسي سلطان حطاب والاكاديمي والخبير الاستراتيجي الدكتور جمال الشلبي للحديث في أبعاده وأسبابه.


القوات الروسية " حمولة زائدة "
يرى المحلل السياسي سلطان حطاب أنه ليس بالإمكان فهم هذه الخطوة الروسية بسحب قواتها من سوريا، معتقداً أن الروس أنجزوا المهمة، ووقف إطلاق النار الحالي يجعل من بقاء هذه القوات " حمولة زائدة ".


وأشار حطاب إلى الضغط الأوروبي على أميركا من أجل دفع الروس للمغادرة.


وهذا الأمر يختلف معه الخبير الاستراتيجي الدكتور جمال الشلبي، الذي يرى أن روسيا حليف تقليدي لسوريا منذ عقود، وهي تريد أن تقود حلاً سلمي يضمن أن يكون لحلفائها دوراً وبالتحديد " إيران وحزب الله ".
وقال إن روسيا دخلت هذه المعركة بناء على حل توافقي مع الولايات المتحدة، وهي التي فتحت أفق الحل السلمي الحاضر حالياً في جنيف، وحققت الحد من توسع تنظيم داعش الإرهابي، ومكنت النظام السوري من " التمرد " على ما كانت عليه في السابق.
وأضاف " هناك علاقات سياسية بدأت تدب الحياة فيها بدلاً من الصراعات، والروس لا يفكرون كما يفكر العرب، كان لديها هدف وحققته ".
وهذا الأمر، يختلف معه حطاب الذي يرى أن روسيا أنقذت النظام من السقوط وأخلت بالتوازنات على الأرض بعدما حاربت المعارضة السورية، نافياً أن تكون حرب قواتها في سوريا ضد الإرهاب.


وقال" روسيا أملت على الأسد ما عليه أن يفعله،، الكلام عن محاربة الإرهاب ضحكة كبرى ولم يكن ذلك واضحاً عند استهداف المواقع المدنية، دون استهداف مواقع التنظيمات الإرهابية،، ما فعلته روسيا حطم آمال السوريين ".


وهذا التحليل أثار غرابة الضيف الشلبي، الذي يرفض توصيفات التدخل الروسي بـ " الكلب والدب "، وأنه حطم آمال السوريين.
وقال " الرؤية العاطفية لا تجوز في قراءة المشهد السوري، كان هناك خطر لو لم تتدخل روسيا لربما وصل إلى دول المنطقة وامتد إلى الأردن".
حرب من 300 ألف قتيل انتهت بطاولة مفاوضات.


وأضاف " 300 ألف قتيل سوري و9 ملايين مهجر والآن تجري المفاوضات على الطاولة ،، الأنظمة العربية لم تدرك هذه الخطورة، ويجب أن نشكر النظام السوري بدلا من أن نهاجمه".


ويرفض المحلل السياسي سلطان حطاب، إتهام المعارضة بقتل هذا العدد الكبير من السوريين، متهما نظام الأسد بكل ما جرى داخل سوريا".
وقال " ما فعله الأسد بشعبه كان أكبر من ما فعله احتلال بأكمله، وكل هذا من أجل البقاء على الكرسي والسلطة".
وأضاف " نتحدث بلغة العقل والأرقام وليس العواطف،،، 50% من السوريين هجروا من ديارهم وبلدانهم، الذي يجري هو كارثة، وهذه الأنظمة يجب أن تخجل من ذاتها بعد كل هذا الأمر، النظام السوري ترك جرح بلاده يتعفن".


وعلى هذا يرد الخبير الاستراتيجي الشلبي، مستشهداً بما يحدث في تونس وما يحدث في العراق وتقسيم السودان وكذلك ليبيا".
وقال " ما يحدث في المنطقة العربية لم يكن مؤامرةـ، إنما تفتيت قائم على أسس ديمغرافية وطائفية هدفها تقسيم سوريا بالدرجة الأولى، وكل ذلك لصالح إسرائيل ".


وأضاف " الدور الروسي لم يكن مجرماً في ما فعل، وإذا كانت المعارضة لديها ما تحققه فلتذهب لصناديق الاقتراع".
وتساءل المحلل حطاب " الأسد سيحكم الشجر والحجر، لم يعد هناك شعب سوري يحكمه، ماتت الناس وتهجرت".
وقال " النظام لا يستطيع أن يفهم مصالح شعبه أكثر من الشعب نفسه،، وحتى روسيا لم يعجبها موقف الأسد حين دعا لانتخابات في أبريل القادم".

أخبار ذات صلة

newsletter