شؤون المرأة تبدي قلقها من مشروع نطام يحصر المساعدة القانونية

الأردن
نشر: 2016-03-15 12:42 آخر تحديث: 2016-08-02 05:00
شؤون المرأة تبدي قلقها من مشروع نطام يحصر المساعدة القانونية
شؤون المرأة تبدي قلقها من مشروع نطام يحصر المساعدة القانونية

رؤيا - جورج برهم - أبدت اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة قلقها الشديد من القرار المنوي اتخاذه من قبل مجلس نقابة المحامين الموقر والمتعلق بالتقدم للحكومة بمشروع نظام يحصر تقديم المساعدة القانونية لغير المقتدرين حيث أن منع مراكز العون من ممارسة هذا العمل سيرتب آثار سلبية على إنجازات الأردن في مجال تسهيل قدرة النساء المهمشات والمعنفات من الوصول للعدالة.


حيث قامت اللجنة بمخاطبة معالي وزير العدل من خلال كتاب رسمي بين مخاوفها وموقفها من مشروع النظام المنوي إعداده، وترى اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة أن هذه المراكز قد درجت على تقديم المساعدة القانونية منذ وقت طويل وتشكلت لديها الخبرات في وسائل تقديم الخدمات المتنوعة والرعاية والحماية للنساء غير القادرات على تحصيل حقوقهن سواء لأسباب مادية أو اجتماعية، وأن مراكز المساعدة القانونية  أصبح لديها القدرة على فهم الحالة النفسية والضغوطات التي تقع على النساء وتمنعهن من التقدم والمطالبة بحقوقهن الشرعية والقانونية، هذا بالإضافة للدور الذي تقوم به هذه المراكز في التوعية القانونية وهو الوجه الآخر للحق في الوصول للعدالة للفئات الأقل قدرة على الاستفادة من الحماية القانونية كالنساء الفقيرات والمهمشات اللواتي يعانين العديد من التحديات والعوائق التي تحول دون المطالبة بحقوقهن، وذلك يستوجب منا بذل المزيد من الجهود لتسهيل عمل هذه المراكز الملتزمة بتسهيل الحق في الوصول للعدالة دون تمييز أسوة بالعديد من الدول التي تكرس مبدأ المساعدة القانونية لمحتاجيها وليس تقييدها.


أما إنكار وشل دورها وإعاقته عن توفير الحماية التي هي من أهم العوامل الكفيلة برفع الظلم وتمكين النساء من تجاوز حرمانهن من حقوقهن من شأنه إعاقة استتباب الأمن الاجتماعي والانساني وتغيب الطمأنينة التي كفلها الدستور.


وتتطلع اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة إلى أن تقوم نقابة المحامين الأردنيين ووزارة العدل بدعم هذه المراكز لتستمر بأداء دورها النبيل في تمكين وصول النساء للعدالة، على أن يتم وضع  المعايير اللازمة والواضحة لاستحقاق المساعدة القانونية والتعامل مع كل حالة بحالتها دون تقنين منع تقديم المساعدة لمستحقيها أو حصرها، خاصة أن أعداد المحتاجين في الأردن تتزايد مما يتطلب منا المزيد من الجهود والتنسيق ما بين الجهات المختلفة لتقديمها وتوفيرها للجميع، دون احتكارها من قبل جهة معينة فهناك مساحة عمل للجميع ودور يمكن أن تؤديه كل جهة.


إن التمكين القانوني هو جزء من منظومة حقوق الإنسان ولبنة أساسية في الأهداف التنموية للمجتمعات وعنصر في استدامتها، ويساهم بشكل أساسي في نهضة المرأة وتمكينها في كل المجالات ويمكنها من المشاركة الاقتصادية والسياسية ويحميها من العنف والتمييز القائم على النوع الاجتماعي، وبالتالي فإن الحق في العدالة والوصول إليها يعد من الحقوق الأساسية المكفولة لكل إنسان بدون تمييز، وهو واجب ليتمتع الفرد بحقوقه ولضمان عدم الإخلال في المبدأ الدستوري في حق جميع المواطنين في الوصول للعدالة دون تمييز، مما يستدعي تطوير الآليات والوسائل التي تساعد على تجاوز أية معيقات سواء مادية أو اجتماعية قد تمنع من إحقاق الحق وليس تقييد هذه الوسائل وحصرها.

أخبار ذات صلة

newsletter