النسور : اللجوء أشبه بمسلسل درامي .. فيديو

محليات
نشر: 2016-03-15 10:32 آخر تحديث: 2018-11-18 21:33

النسور :لا حل قريب بالافق للازمة السورية
النسور : اللجوء ضغط على كافة مناحي الحياة الاردنية
النسور : اللجوء اشبه بمسلسل درامي
النسور  :تشجيع التنمية الاقتصادية والفرص في الأردن لمنفعة الأردنيين والمجتمعات المستضيفة للاجئين السوريين
 
 
رؤيا - أمين العطلة - اكد رئيس الوزراء د.عبد الله النسور إن الأردن كان ومازال ملاذاً لأحرار الأمة، فلم يتوانى الأردن يوماً عن قيامه بواجبه القومي والإسلامي، وذلك انطلاقاً من حقيقة إسهامه في حفظ السلام العالمي بكل وسائله السياسية والدبلوماسية والإنسانية .
الازمة السورية لا يرى النسور في حلها املا قريبا فاعرب خلال حديثه عنها  اسفه الشديد قائلا " لا يلوح في الأفق أي حل قريب لها، حيث بات من الواضح أن تداعياتها الداخلية وعلى دول الجوار ستأخذ وقتاً أطول مما توقعه الكثيرون، مدركين أنه حتى مع التوصل إلى حل للأزمة فإن قدرة سوريا على إعادة الإعمار وعودة اللاجئين إليها ستأخذ وقتا طويلا.
 
وقال النسور ان التعامل مع اللجوء كأنه تعامل مع "مسلسل درامي تلفزيوني غير واقعي"  خلال القائه لكلمته والتي تحدث في بعض محاورها بارتجال.
 
  جاء ذلك في مؤتمر " اللاجئون والامن والتنمية المستدامة في الشرق الاوسط الحاجة الى حوار الشمال والجنوب " الذي ينظمه مركز دراسات اللاجئين والنازحين والهجرة القسرية في جامعة اليرموك، وبحضور سمو الامير تركي بن طلال بن عبدالعزيز وعدد من رؤساء الوزارات السابقين والوزراء والنواب والاعيان والمسؤولين.

 
ولفت الى التزام الاردن والاستمرار وكما عهده العالم بالقيام بمسؤولياته ومساهماته المحورية للحفاظ على الأمن والاستقرار  في المنطقة ودوره الإنساني ومؤكدا على دوره في محاربة الإرهاب والتطرف وكونه نموذج للإصلاح الشامل النابع من الداخل، ولكن على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته تجاه الأردن لتمكينه من الاستمرار بهذا الدور الريادي.

وقال النسور إن الأردن يقطن به حوالي 10% من السوريين داخل مخيمات اللجوء الست الموجودة بالمملكة ، وأن 90 % منهم منتشرين داخل المملكة ولذلك لا يمكن متابعتهم لتقديم الخدمات والمساعدات ، مشيرا إلى أن الأردن أكبر دولة مستضيفة للاجئين نسبة إلى عدد سكانها.

وعلق النسور أن الدول المانحة في مؤتمراتها المتعلقة باللجوء تكون سخية وكريمة في المؤتمر ، لكن عند التنفيذ تتهرب بعض الدول وتفشل أخرى.

وقال " نحن كأردن يوجد لدينا شروط ملتزمين بها لتقوم الدول المانحة بمساعدتنا وأن لم نلتزم كأردن بتحقيق الشروط المطلوبة منا علينا هنا أن لا نلقي باللوم مستقبلا على الدول المانحة.
 
وفند رئيس الوزراء موجات اللجوء الانساني التي شهدها الاردني ,ابتداءً من القضية الفلسطينية مروراً بكافة مراحلها وحروبها، إلى تداعيات الحرب الأهلية في لبنان في سبعينيات القرن الماضي، واللجوء العراقي في تسعينيات القرن الماضي، وموجات اللجوء السوري التي جاءت بشكل حاد.
النسور اشار الى تداعيات تلك الموجات والذي  نجم عنها ضغوطات كبيرة على كافة مناحي الحياة خاصة قطاع المياه والصرف الصحي والصحة والتعليم وقطاعات التجارة والصناعة والعمل، إضافة إلى ظهور مشاكل اجتماعية لم تكن معروفة لدى المجتمع الأردني في السابق في ظل تراجع المجتمع الدولي عن تقديم مساعدات ملموسة لتمكين الحكومة الأردنية والمجتمعات المستضيفة للجوء من استيعاب هذه الموجة من اللاجئين التي بدأت منذ خمسة أعوام وما تزال مستمرة
 
وقال إن أهداف التنمية المستدامة هي أهداف عالمية، إلا أن التحديات أمام  تحقيقها هي خاصة في كل بلد, فقد نمت منعة الأردن، والتحول الذي أنجزه، والدور الذي يلعبه، بشكل متميز مع التزامه القوي بالتنمية المستدامة والإصلاح الشامل.
 واضاف  استند نهجنا في الإصلاح على عملية تطورية شاملة ومستدامة ونابعة من الداخل، تقوم على الاعتدال والانفتاح وتعزيز المواطنة الفاعلة، مع تمكين مواطنينا واستحداث فرص جديدة لرفع مستوى المعيشة في جميع أنحاء المملكة. وبفضل القيادة الهاشمية الحكيمة في الأردن، والتوعية والاستثمار في مواطنينا، والالتزام بالإصلاح الشامل وتطوير البلد ومستقبل شعبه، فقد تمكن الأردن من أن يبقى ملاذا آمنا فريداً في منطقة مضطربة، وأن يظل منيعاً وقوياً وأن يحول التحديات إلى فرص.
 
وقال لقد بلغ إجمالي عددسكان المملكة9,5 مليون نسمة بحسب نتائج التعدادالعام للسكان والمساكن لعام 2015، حيث بينت النتائج بأن حوالي 6,613منهم أردنيين أي مانسبته69.4% فيما يشكل غير الأردنيون حوالي 30.6% من إجمالي عدد السكان، نصفهم من السوريين، حيث بلغ عددهم  حوالي 1.266 مليون سوري.
وتجدر الإشارة إلى أن أعداد سكان المملكة تضاعفت أكثرمن عشرة مرات خلال55 عاماً الماضية، وكانت الزيادة الأكبرخلال العقدالماضي وخاصة منذ العام 2011وذلك بسبب الهجرات بما فيها الهجراتالقسرية واللجوء السوري للمملكة.
 
وسلط رئيس الوزراء الضوء على  بعض التحديات الناشئة التي تواجه منطقتنا،لقد ولّدت الاضطرابات في المنطقة عدداً من الأزمات الإنسانية، وفاقمت إلى حد كبير المعاناة والضعف الإنساني.  ومثل هذه الأزمات تستغرق وقتا طويلا لحلها، وسوف تواصل تداعياتها السلبية بالتأثير على أجندة التنمية المستدامة في منطقتنا على مدى العقد المقبل على الأقل.  ولا يمكن حل مثل هذه الأزمات إلا من خلال حلول سياسية مقرونة بالتزامات دولية حازمة لتخفيف ومعالجة آثارها. وقد نتج عن الأزمة السورية، أربعة ملايين لاجئ سوري في الدول المجاورة، بالإضافة إلى 8 ملايين من المشردين داخلياً. إن هذه الأزمة غير مسبوقة، وهي ليست قضية لاجئين فحسب، بل هي أيضا مسألة خطيرة للمنعة الوطنية، خاصة بالنسبة للبلدان المجاورة التي احتضنت اللاجئين السوريين، فضلا عن امتدادات الأزمة التي جلبت الدمار على المنطقة برمتها، وتحدت مؤخرا القارة الأوروبية على الرغم من حجم وثروة هذه القارة.
 
وقال النسور "يقطن 8٪ فقط من السوريين في مخيمات اللاجئين، مما يجعل الأردن أول دولة مستضيفة لأكبر عدد من اللاجئين على أرضها،  من حيث حصة الفرد من تلقي اللاجئين".
 وتابع : أثر هذا بشكل كبير على الوضع المالي، حيث يقدر الأثر المالي الشامل للأزمة، بما في ذلك التكاليف المباشرة وغير المباشرة منذ عام 2011 وحتى نهاية العام 2015، بحوالي 6.6 مليار دولار أمريكي.
وقال هذا لا يشمل تكاليف التدخلات الإنسانية أو المنعة، وحسابات النفقات الإضافية في مجالات التعليم، والرعاية الصحية، ودعم الأسعار، وخسائر الدخل التي تتحملها الحكومة منذ بداية الأزمة. وإدراكا لهذا، فإن الحكومة تبنت  نهجاً قائماً علىالإستجابة للمنعة، والذي تجمع فيه بين الجهود الإنسانية والإنمائية في إطار وطني واحد، ويخدم مصالح اللاجئين والمجتمعات المضيفة على حد سواء، ويتمثل ذلك في خطة الاستجابة الأردنية للازمة السورية 2016- 2018، والتي تم تطويرها بالتعاون مع المجتمع الدولي ومنظومة الأمم المتحدة، حيث تم تقدير الكلفة المالية لتغطية احتياجات اللاجئين السوريين وتعزيز المنعة بحوالي (7.9) مليار دولار أمريكي للأعوام الثلاثة القادمة، وقد تضمنت الخطة عدد من التدخلات والبرامج والمشاريع بقيمة 2.483 مليار دولار لدعم اللاجئين وتلبية احتياجاتهم، وحوالي 2.306 مليار دولار لتمكين المجتمعات المستضيفة وتحسين الخدمات المقدمة لهم، بالإضافة إلى ما يقارب 3.201 مليار دولار لدعم الموازنة لتغطية تكلفة المواد المدعومة وخسائر النقل والاحتياجات الأمنية.
 
 واشارالنسور  الى  مشاركة الأردن بفاعلية في المؤتمر الثالث للتمويل من اجل التنمية في أديس ابابا/ اثيوبيا، والذي كان للاردن فيها  رؤية واضحة دفعنا بها بقوة، بأن أي جهد دولي لتحقيق التنمية المستدامة، يجب أن يأخذ بعين الاعتبار حيّز السياسات التنموية للدول النامية وسيادتها في تبني برامج اقتصادية واجتماعية وطنية مناسبة تحدد أولويات التنمية بما يراعى خصوصية كل منطقة واحتياجاتها،
واكد  على ان  الأمر يتطلب قدرا أكبر من التعاون بين المانحين والحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني ومؤسسات التمويل الدولية، بينما يتم في الوقت نفسه إعادة التفكير في بعض نماذج وأساليب التمويل
وقال النسور  إذا أردنا إنشاء نظام تمويل للتنمية يكون حقا ذو فعالية ومصداقية، ليس فقط للدول الأقل نمواً بل وللدول الهشة من فئة الدخل المتوسط أو للدول التي تمر بمرحلة انتقالية أيضاً والتي تتأثر بشكل حاد بالأزمات الإقليمية لكي تبقى مرنة في التكيف ولا تخاطر بمكتسبات التنمية والتوقعات متوسطة الأمد فيما يتعلق بتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وكذلك، فعلى المجتمع الدولي أن يتعامل بفعالية مع التحديات الأخرى، التي تعرقل تحقيق التنمية المستدامة، وأهمها الإرهاب والتطرف، والذي بات ظاهرة عالمية لا تعاني منها منطقتنا العربية فحسب، بل الكثير من بلدان العالم.
 
 
مؤتمر لندن انطلاقة اقتصادية جديدة للاردن
وفصل  النسور في كلمته  ما ورد في مؤتمر لندن  وما شكله الإطار الشمولي للتعامل مع أزمة اللجوء السوري،الذي يعد انطلاقة اقتصادية جديدة للأردن بحيث يتم التركز على تشجيع التنمية الاقتصادية والفرص في الأردن لمنفعة الأردنيين والمجتمعات المستضيفة للاجئين السوريين اولا، بالإضافة إلى اللاجئين السوريين.
 
واستعرض  المحاور الثلاث الرئيسية للاستفادة من اللجوء السوري ،وهي تحويل أزمة اللاجئين السوريين إلى فرصة تنموية تجذب استثمارات جديدة، ودعم المجتمعات المستضيفة الأردنية عبر توفير تمويل كاف، من خلال تقديم المنح لخطة الاستجابة الأردنية 2016-2018، وتأمين منح كافية وتمويل ميسر لتلبية احتياجات التمويل في الأردن على مدى السنوات الثلاث المقبلة.
 وذلك لإيجاد الحلول المناسبة والتي من شأنها الحدّ من الآثار السلبية للجوء وتحويل التحديات إلى فرص من خلال التطوير والتنمية وتحسين البيئة الاستثمارية بهدف تخفيف نسية الفقر والبطالة، وقد قامت الحكومة بإعداد خطة عمل لمتابعة المحاور الواردة في وثيقة الأردن(Jordan Compact) من خلال إجراء ما يلي:
1) تسهيل وصول المنتجات الأردنية إلى أسواق الاتحاد الأوروبي من خلال تبسيط قواعد المنشأ.
2) إعادة تنظيم سوق العمل الأردني حيث سيتم السماح  للسوريين بالعمل في القطاعات التي يسمح للعمالة الوافدة بالعمل بها، وذلك ضمن نسب العمالة الوافدة المسموح بها في تلك القطاعات (علماً بأن ذلك سيعتمد على قيام الجهات المانحة بتقديم خطة تنفيذية للتعهدات الملتزم بها من قبلهم بالإضافة الى المشاورات مع القطاع الخاص).
3) تحسين بيئة الأعمال وتطوير آليات عمل المناطق التنموية من خلال تنفيذ المرحلة الأولى من الإصلاحات الرامية إلى تحسين بيئة الأعمال.
4) السير ببرنامج صندوق النقد الدولي حول تسهيلات التمويل الممتد الاستثنائية (Extended Fund Facility)، استكمالاً
للإصلاحات المالية العامة والاصلاحات الهيكلية.
5) متابعة المنح المخصصة لخطة الاستجابة الأردنية حيث تم حصر التمويل ضمنمكوّنالمنعة (المجتمعات المستضيفة) من خطة الاستجابة الأردنية، وإعداد وثائق المشاريع الخاصة بذلك ليصار الى تقديمها رسمياً الى الجهات المانحة.
6) دعم قطاع التعليم / خطة الاستجابة الأردنية، وذلك من خلال إعداد وثائق مفصلة للمشاريع المراد تنفيذها ضمن خطة قطاع التعليم وترتيبها حسب الأولوية وجاهزيتها للتنفيذ، حيث ستكون في مي معظمها مشاريع لبناء مدارس جديدة وصيانة المدارس الحالية.
7) التمويل الميسر وذلك للحصولعلىقروضلدعمالموازنة وإعداد خطة التمويل للمشاريع غير الممولة ضمن البرنامج التنموي التنفيذي 2016-2018، لغايات تمويلها من الجهات المانحة ومؤسسات التمويل الدولية.
8) آليات التنسيق والتنفيذ حيث تمتشكيل لجنة وزارية برئاستي وعضوية كل من اصحاب المعالي وزير التخطيط والتعاون الدولي، ووزير الداخلية ووزير العمل ووزير المالية ووزير الصناعة والتجارة والتموين ووزير الدولةلشؤونالإعلاموالاتصال، بالإضافة إلى عطوفه رئيس هيئة الاستثمار الأردنية، للعمل كلجنة إشرافيه، وايضاً تشكيل لجنة فنية تضم في عضويتها الأمناء العامون للوزرات المعنية، بالإضافة إلى تأسيس وحدة في وزارة التخطيطوالتعاون الدولي لإدارة وتنفيذ وثيقة الأردن.
وجدد السنور تاكيداته  بأن الأردن يعمل بشكل متوازٍ معالبرنامج التنموي والخطة الاقتصادية الاجتماعية العشرية للبلاد، ألا وهي وثيقة الأردن 2025، التي تسعى لتحقيق اقتصاد مزدهر ومرن يحتضن الجميع بينما هو يعمق الإصلاحات والإدماج.
 وقال إن الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي في الشرق الأوسط في الوقت الحاضر، والذي أدى إلى عدد من الأزمات الإنسانية المتعاقبة والتراكمية، قد زاد من المعاناة والهشاشة الإنسانية إلى حد كبير وهذه الأزمات سوف تستغرق وقتا طويلا لحلها، كما أن تداعياتها السلبية سوف تستمر في التأثير على برامج التنمية المستدامة في المنطقةخلال العقد المقبل على الأقل

أخبار ذات صلة

newsletter