Please enable JavaScript
Email Marketing by Benchmark
ملف الأسبوع: اللغة العربية ومستقبلها في ضوء المتغيرات الثقافية والإجتماعية | رؤيا الإخباري

ملف الأسبوع: اللغة العربية ومستقبلها في ضوء المتغيرات الثقافية والإجتماعية

الأردن
نشر: 2016-03-11 18:16 آخر تحديث: 2016-07-30 02:30

رؤيا - محمد أبو عريضة -  هل اللغة الأم مجرد وعاء، نغرف منه كلمات، نعبر فيها عما ينتابنا من أفكار، وما يختلج في صدورنا من مشاعر، أم هي جزء من البنية الثقافية للأمة، أية أمة، وما يترتب على ذلك من استخلاصات، تستدعى منا ابتداءً إعادة الاعتبار للغتنا العربية، وإنصافها في ظل هذا البحر المتلاطم من فوضى، كالت أدق تفاصيل لغتنا الأم الجميلة، نحاول اليوم في ملف الأسبوع الاحتفاء مع العالم بيوم اللغة الأم، والإجابة على أسئلة راهن اللغة العربية ومستقبلها.

اللغة هي جوهر الهوية، وهي المعبر عن شخصية أصحابها، والأمة لا تزول إلا بزوال لغتها، لذا فإن المحافظة عليها لا يندرج فقط تحت بند القضايا الملحة، بل إن حماية اللغة، أية لغة، تحتل صدارة أولويات الأمة، صاحبة اللغة.

ويصبح الأمر حميميًا، ويحمل في طياته مشاعر جياشة، حينما ترتبط اللغة بالأم، وما تمثله من معانٍ وأحاسيس مختلفة، وهو ما يفسر الاحتفاء باللغة الأم.

تعرضت لغتنا العربية، وما زالت تتعرض لأبشع أنواع المؤامرات، تارة بذريعة التسهيل على الناس، والدعوة لاستخدام العامية، ورمي العربية، تارة أخرى، بالعقم، وبعدم قدرتها على مواكبة روح العصر، وهضم العلوم المختلفة.

ولأن اللغة العربية تتمتع بمزايا جمة، وبعبقرية خاصة، فإن إمكانية إصابتها بعطب، ودفعها إلى مساحة نسيان معتمة، غير وارد، وغني عن القول أنها، كما قال عنها شاعر النيل، لغة غنية، وقادرة على التكيف ومجاراة الحداثة.

  فكيف أضيق اليوم عن وصف آلة    وتنسيق أسماء لمخترعات

أنا البحر في أحشائه الدر كامن         فهل سألوا الغواص عن صدفاتي.

ونحن نحتفل هذا العام بمئوية الثورة العربية الكبرى نستذكر أن أبرز أسباب قيام العرب على الدولة العثمانية، ومطالبتهم بالاستقلال، هي محاولات تتريك اللغة العربية، وتحطيم أية فرصة لأي مشروع نهضوي عربي.

السؤال التالي ظل يلح على الناس، منذ قرن أو أكثر، وما زال كذلك، لا أحد إجابة شافية وافية عليه: لماذا لا نعلرب التعليم في الجامعات؟

والسؤال الآخر يتمثل في الخطوات المطلوبة لاستعادة لغتنا الأم ألقها ومكانتها المناسبة.

اللغة الأم، بها نحيا، ومن دونها نموت، صحيح أن حاجتنا إلى تعلم ومعرفة لغات أخرى، لا يقل أهمية عن إتقاننا للغتنا الأم، لكن من دونها، يصبح حالنا كحال من اشترى سهرًا بنوم، فغثك خير من سمين غيرك.

  

 

 

أخبار ذات صلة

newsletter