جوده: يجب أن نكون بالصفوف الأولى لمحاربة الإرهاب

محليات نشر: 2016-03-10 18:45 آخر تحديث: 2016-07-28 03:20
جوده: يجب أن نكون بالصفوف الأولى لمحاربة الإرهاب
جوده: يجب أن نكون بالصفوف الأولى لمحاربة الإرهاب
المصدر المصدر

رؤيا - شارك نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جوده في اجتماعات الدورة الـ145 للمجلس الوزاري لجامعة الدول العربية، التي عقدت في القاهرة اليوم الخميس برئاسة مملكة البحرين التي تولت الرئاسة اليوم، خلفاً لدولة الامارات العربية المتحدة.

 

وبحثت الاجتماعات قضايا الإعداد للقمة العربية المقبلة في دورتها السابعة والعشرين والمقرر عقدها في موريتانيا في تموز القادم، ومجمل تطورات الأوضاع في المنطقة وقضايا العمل العربي المشترك سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.

 

وقال جوده، تنعقد دورتنا العادية هذه في خضم استمرار وتصاعد المخاطر والتحديات الجسام في منطقتنا باسرها، والتي تهددنا جميعا، وفي المقدمة من هذه المخاطر خطر الارهاب والتطرف المستمر، الذي يعاني العرب والمسلمون منه ومن ويلاته وجرائمة اكثر من اي احد اخر في العالم، حيث ان ضحايا الارهاب وعصابته المجرمة من العرب والمسلمين اكثر من اي ضحايا ابرياء اخرين في العالم باسره. والمفارقة المحزنة تتمثل في ان جرائم عصابات الارهاب هذه وخوارج هذا العصر هؤلاء، والافكار الظلامية المقززة لسدنة التطرف والانغلاق، يتم الصاقها- بفعل جرائم هؤلاء الخوارج- زورا وبهتانا بديننا الاسلامي العظيم في تقديمه للبشرية جمعاء وترسيخه لقيم تحرم سفك الدماء، وتكرم بني البشر، وتحث على احترام وحماية حياتهم وصونها، وسلامتهم الجسدية، وتعلي من شأن الراي، وتحض على المجادلة بالتي هي احسن، وتكرم البشر، وتحترم الاخلاف وتتسع للتنوع المثري، ويتم ربط هذه الجرائم النكراء بثقافتنا العربية، وهي من هذا براء ايضا بما تتبناه من مناقبية وفروسية وصدق وشهامة وايثار ونخوة.

 

وبين انه يتعين علينا كعرب ومسلمين، ان نكون في الصفوف الاولى في كل جهد يرمي الى استئصال الارهاب ومحاربة عصاباته والتصدي للتطرف والتعصب والانغلاق بالتعاون مع العالم بأسره والحضارات كلها، فهذه حرب كونية بأساليب أخرى كما يصفها جلالته، فالحرب على الارهاب والتطرف، وكما يقول جلالة الملك عبد الله الثاني هي حربنا نحن بالدرجة الاولى، نخوضها ليس فقط دفاعا عن اوطاننا وشعوبنا ومقدراتنا، وطريقة حياتنا، بل ايضا انتصارا لديننا الذي يرتكب هؤلاء الضالين والمضلين جرائمهم باسمه، عبر تاويلات منحرفة للاسلام العظيم وما يحض عليم من قيم، ودفاعا عن ثقافتنا الغنية.

ويتعين علينا جميعا ان نعمل في اطار منسق ومتكامل وتعاوني مع غيرنا في مواجهة هذا السرطان. وهذه المواجهة هي مواجهة شاملة تتضمن جوانب عسكرية، وامنية، واقتصادية، وسياسية، وايضا فكرية وعقائدية حيث يتعين علينا استنهاض مثقفي الامة وعلمائها للتصدي للافكار الهدامة والمسمومة التي يبثها هؤلاء الخوارج وينسبوها للاسلام تعديا وافترءا.

 

واضاف ان نجاح اي مقاربة شاملة للتصدي للارهاب والتطرف وهزيمتها، تمر حتما عبر بوابة ملء اي فراغ تستغله قوى الظلام في اي من دولنا وعدم السماح بحدوثه ويتعين علينا دفع وحث الجميع على السير الجاد على طريق الحل السياسي الشامل للماساة السورية، وهو الحل الذي قلنا في الاردن، ومنذ بداية الازمة، بانه الحل الوحيد لها. ومن هنا يتعين علينا الدفع باتجاه تنفيذ قرار مجلس الامن 2254 الذي اطلق الية للوصول الى الحل السياسي استنادا الى بيانات مجموعة الدعم الدولية لسوريا وبناء على مقررات مؤتمر جنيف 1 ، والانتقال الى واقع سياسي جديد يلبي تطلعات الشعب السوري، ويعيد الاستقرار الى سوريا بما يمكننا ازالة الفراغ ودحر الارهاب فيها.

 

واكد جوده انه يتعين علينا في ذات الاطار ان نعمل، في اطار شامل، يدعم جهود الحكومة العراقية في هزيمة الارهاب وتطهير العراق الشقيق منه، وتعزيز الجبهة الداخلية فيه من خلال العمل الجاد والحقيقى على لم الشمل، وازالة اي شعور بالاقصاء او التهميش لاي من مكونات شعب العراق العزيز.

 

واضاف انه يجب ان نساند الاشقاء في ليبيا وان نحثهم على اقرار حكومة الوفاق الوطني التي جاءت نتاجا لاتفاق الصخيرات الذي نساند، وان تبدأ هذه الحكومة عملها في طرابلس ومنها، وان نعمل معها ونساند اجهزتها المدنية والعسكرية والامنية في بناء القدرات والمؤسسات بما يمكنها من التصدي للارهاب فيها.

 

واكد اننا نؤمن تماما بان غياب الحل العادل والدائم للقضية الفلسطينية، وعدم تجسيد حل الدولتين طبقا للمرجعيات المعتمدة للسلام والشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية تطبيقا لحل الدوليتن الذي تقوم بمقتضاه الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، هو المسبب الرئيس لحل ازمات منطقتنا بما فيها تمدد الارهاب وتنامي التطرف، لان الجماعات الظلامية المجرمة تستخدم استمرار المظلمة التاريخية للشعب الفلسطيني، كاداة جذب رئيسية للمحبطين من غياب حل هذه القضية، ومن الازداوجية الفجه في التعاطي معها من قبل العالم، للانضمام الى صفوفها وبالنتيجة خدمة اهدافها التدميرية المجرمة التي لاصلة للقضية الفلسطينية بها.

 

وقال جودة ، من هنا فلا بد من العمل على استئناف المفاوضات الجادة والملتزمة والمحكومة بسقف زمني، وصولا لتجسيد حل الدولتين، في اطار من النوايا الحسنة التي تتوقف فيها كل الاجراءات احادية الجانب التي تقوم بها اسرائيل والتي تهدد في كل مرة استمرارية المفاوضات او تسعى الى استباق نتائجها، واهمها الاستيطان، والاعتداءات والانتهاكات الاحتلالية الاسرائيلية المتصاعدة في القدس الشرقية وعلى مقدساتها، ومن جانبنا في الاردن فاننا، ومن منطلق الرعاية الهاشمية التاريخية على المقدسات في القدس الشريف التي يباشرها جلالة الملك عبد الله الثاني (الوصي على المقدسات)، فاننا سنمضى بشتى الوسائل الدبلوماسية والقانونية لمثل هذه الانتهاكات والاعتداءات، كدابنا دوما، وسنستمر بالعمل المخلص لحمل المجتمع الدولي لاجبار اسرائيل على وقف كل هذه الانتهاكات التي يجمع العالم على خرقها للقانون الدولي والانساني الدولي.

ونساند اي جهد دولي يبذل لاستئناف المفاوضات وتيسيرها بما في ذلك الجهود التي تبذلها الجمهورية الفرنسية.

واكد على اننا نواجه، بفعل المخاطر والازمات التي فرضت علينا وعلى الكثير من دولنا، تدخلات في شؤوننا العربية، ولابد ان نقف صفا واحدا وبشكل مبدئي ضد كل محاولات واشكال التدخلات الخارجية في امورنا العربية والشؤون الداخلية لدولنا، ونحن في الاردن نتبنى في هذا السياق موقفا مبدئيا بالاصطفاف مع كل الدول العربية الشقيقة التي تتعرض لاي تدخلات خارجية، وندين هذه التدخلات ولا نقبلها، مثلما اننا نعتبر ان منظومة الامن القومي العربي هي منظومة متكاملة، يمثل اي ضعف او اضعاف لاي من مكوناتها اضعافا لبنيانها بالكامل، وعلى هذا الاساس، فاننا نشارك في التحالف المساند للشرعية في اليمن الشقيق، اسنادا للشرعية، وتصديا للتدخلات الخارجية في شؤوننا، وصونا لامننا القومي العربي، وقطعا للطريق على تمدد الارهاب وعصاباته في اليمن الشقيق، الذي نساند الشرعية فيه وندعو الى تطبيق قرارات مجلس الامن بشأنه والمبادرة الخليجية واليتها التنفيذية، بما يعيد الاستقرار الى اليمن واهلة ويحافظ على وحدته واستقلاله.

 

وبين ان أزمة اللاجئين السوريين قضية ملحة وهامة وان الأردن هو الأكثر تأثراً بهذه الأزمة، حيث يستضيف نحو 1,3 مليون سوري يشكلون 20% من مجموع سكانه، مما أدى إلى تنامي الأعباء الاقتصادية التي يتحملها الأردن وازدياد الضغط على موارده المحدودة، والقطاعات الحيوية المختلفة للبنية التحتية في الأردن، البلد الذي يقوم بتحمل هذا العبء الانساني الضخم نيابة عن الانسانية جمعاء. 

أخبار ذات صلة